أظهرت أحدث بيانات الأسواق العالمية أن أسعار البترول العالمية ما زالت عند مستويات مرتفعة رغم تثبيت حصص أوبك، ما يطرح تساؤل حول قدرة معدلات الإنتاج الحالية على إعادة التوازن إلى السوق.
وبحسب وكالات الأنباء، صعدت العقود الآجلة لخام برنت تسليم ديسمبر بنسبة 0.44% لتصل إلى 104.72 دولار للبرميل، بينما ارتفعت عقود خام غرب تكساس الوسيط الأمريكي تسليم نوفمبر بنسبة 0.36% إلى 91.85 دولار للبرميل.
وتتفق بيانات موقع OilPrice.com مع هذه المستويات، إذ سجل برنت نحو 104.6 دولار، وغرب تكساس نحو 91.81 دولار، بينما بلغت سلة أوبك 109.5 دولار، وسلة الخام الهندي 121.1 دولار.
أسعار البنزين والسولار اليوم السبت 10 أكتوبر 2026 (لتر 95 بـ 24 جنيها)وتأتي هذه الأسعار في ظل قرار تحالف أوبك+ الإبقاء على الإنتاج دون تغيير. فبحسب بيان منظمة أوبك سبتمبر الماضي قررت سبع دول، وهي السعودية وروسيا والعراق والكويت وكازاخستان والجزائر وعمان، الحفاظ على مستويات الإنتاج المطلوبة لشهر سبتمبر لتمتد إلى أكتوبر 2026.
وحددت الحصص عند 10.478 مليون برميل يوميا للسعودية، و9.949 مليون برميل يوميا لروسيا، و4.431 مليون برميل يوميا للعراق، و2.676 مليون برميل يوميا للكويت، و1.628 مليون برميل يوميا لكازاخستان، و1.007 مليون برميل يوميا للجزائر، و841 ألف برميل يوميا لعمان، بإجمالي مشترك يبلغ نحو 31.01 مليون برميل يوميا.
لكن تقرير وكالة الطاقة الدولية IEA يشير إلى أن الإنتاج الفعلي ما زال دون المستهدف بسبب اضطرابات التصدير في مضيق هرمز واستمرار القيود على تدفقات النفط الروسية. وتتوقع الوكالة في تقريرها الشهري أن ينخفض الإمداد العالمي بمقدار 5.7 مليون برميل يوميا خلال عام 2026.
وفي المقابل، تتباين تقديرات الطلب، فبحسب وكالة الطاقة الدولية، من المتوقع أن ينخفض الاستهلاك العالمي بمقدار 2.5 مليون برميل يوميا في 2026 إلى 102.4 مليون برميل يوميا، متأثرا بارتفاع أسعار المنتجات المكررة خاصة الديزل. بينما لا تزال أوبك في تقريرها الشهري تتوقع نمو الاستهلاك بمقدار 580 ألف برميل يوميا.
وتؤكد بيانات الوكالة أن المخزونات العالمية تتراجع بوتيرة سريعة بمعدل 2.8 مليون برميل يوميا في المتوسط منذ بداية الحرب، وبنحو 3.1 مليون برميل يوميا في أغسطس وحده، وأن السوق سجل عجزا بنحو 1.8 مليون برميل يوميا في الربع الثالث.
وبالتالي، فإن تثبيت حصص أوبك لم يعيد التوازن بعد، بل أبقى السوق في حالة شح نسبي مدعوم بارتفاع هوامش التكرير إلى مستويات قياسية، ما يعني أن عودة التوازن مرهونة بعودة تدفقات مضيق هرمز وتحسن الإمدادات.
ويرى خبراء دوليون في مجال الطاقة أن تثبيت حصص أوبك+ عند مستويات أكتوبر لن يكون كافيا لامتصاص العجز الحالي في السوق، في ظل استمرار تراجع المخزونات العالمية وتباطؤ الاستثمارات في قطاعي الاستكشاف والتكرير.
وأوضحوا أن السوق يواجه حاليا علاوة مخاطر جيوسياسية تتراوح بين 10 و15 دولارا للبرميل بسبب التوترات حول مضيق هرمز.
وقالوا إن العودة الكاملة لتدفقات النفط عبر المضيق ستكون العامل الحاسم في كسر هذه العلاوة وإعادة إلى نطاق 85 إلى 95 دولارا، مؤكدين أن الاختلاف بين توقعات وكالة الطاقة الدولية وأوبك بشأن الطلب يعكس حالة عدم يقين غير مسبوقة مع ترقب لقرار أوبك في اجتماع نوفمبر المقبل.
- تحالف "أوبك+" يتجه لتثبيت مستهدفات إنتاج النفط خلال نوفمبر
- نائب يسأل الحكومة عن حقيقة أرقام إنتاج مصر من الغاز والبترول
- "أوبك+" قد ترفع أهداف إنتاج النفط مجدداً اعتباراً من أغسطس
- دول "أوبك+" بقيادة السعودية تقرر زيادة الإنتاج 137 ألف برميل يومياً في نوفمبر
- توقعات بالتزام "أوبك+" بسياسة الإنتاج الحالية في اجتماع اليوم






