استقرت أسعار الذهب في السوق المحلية خلال تعاملات اليوم السبت، بالتزامن مع العطلة الأسبوعية للبورصة العالمية، بعدما حققت الأوقية مكاسب بنحو 1.3% خلال الأسبوع المنتهي أمس الجمعة، وسط متابعة المستثمرين لحركة الدولار وعوائد سندات الخزانة الأمريكية وتوقعات السياسة النقدية.
سجل جرام الذهب عيار 21 نحو 6150 جنيها مقارنة بختام تعاملات أمس، بينما أنهت الأوقية التعاملات الأسبوعية عند 4195 دولارا، بزيادة قدرها 54 دولارا مقارنة بمستوى 4141 دولارا في بداية فترة المقارنة. وبلغ سعر جرام عيار 24 نحو 7029 جنيها، وعيار 18 نحو 5271 جنيها، فيما سجل الجنيه الذهب نحو 49200 جنيه.
وقال مرصد الذهب للدراسات الاقتصادية، إن السعر المحلي يسجل خصما يقارب 50 جنيها للجرام مقارنة بقيمته الاسترشادية المحسوبة من السعر العالمي؛ إذ تبلغ قيمة جرام الذهب عيار 21 نحو 6196 جنيها عند احتساب الأوقية بسعر 4195 دولارا، وسعر صرف يبلغ 52.50 جنيه للدولار، مقابل سعر فعلي قدره 6150 جنيها.
أسعار سبائك الذهب اليوم في مصر.. سبيكة عيار 21 وزن 5 جرامات وصل كام؟
آخرون
الذهب - صورة أرشيفية
وكان الذهب قد ارتفع بالسوق المحلية بنحو 35 جنيها خلال تعاملات أمس الجمعة، بعدما افتتح جرام عيار 21 عند 6115 جنيها واختتمها عند 6150 جنيها، فيما ارتفعت الأوقية عالميا بنحو 61 دولارا، من 4134 إلى 4195 دولارا. وجاء التعافي العالمي خلال جلسة الجمعة بعد ضغوط تعرض لها الذهب بفعل ارتفاع الدولار وعوائد السندات، بينما تظل توقعات السياسة النقدية الأمريكية عاملا مؤثرا في حركة الأسعار، مع استمرار المخاوف بشأن التضخم واحتمالات رفع الفائدة مجددا.
وأظهر محضر اجتماع الاحتياطي الفيدرالي، المنعقد يومي 15 و16 سبتمبر والمنشور الأربعاء الماضي، استمرار قلق المسؤولين من التضخم وعدم إحراز تقدم كاف نحو مستهدف 2%، مع ترجيح معظم المشاركين الحاجة إلى زيادة أخرى للفائدة قبل نهاية العام. وقال كريستوفر والر، عضو مجلس محافظي الاحتياطي الفيدرالي، في تصريحات الخميس الماضي، إن البيانات الأخيرة تعز تقديره بأن سوق العمل مستقرة، بينما لا يزال التضخم مرتفعا، موضحا أنه يتوقع زيادات إضافية للفائدة إذا جاءت البيانات الاقتصادية متوافقة مع التوقعات، مع وجود مرونة في توقيتها ودون ضرورة تنفيذها في اجتماعات متتالية. وأشار إلى أن 16 من أصل 18 مشاركا في التوقعات الاقتصادية لاجتماع سبتمبر رجحوا الحاجة إلى زيادة واحدة على الأقل خلال الاجتماعين المتبقيين هذا العام، بينما توقع أربعة منهم زيادتين.
كما أظهر مسح توقعات المستهلكين، الصادر عن بنك الاحتياطي الفيدرالي في نيويورك الأربعاء الماضي، ارتفاع توقعات التضخم لمدة عام إلى 3.9% في سبتمبر، من 3.6% في أغسطس، لتسجل أعلى قراءة منذ مايو 2023. وارتفعت توقعات التضخم لثلاث سنوات إلى 3.3%، بينما استقرت توقعات السنوات الخمس عند 3%.
ويحمل ارتفاع توقعات التضخم تأثيرا مزدوجا على الذهب؛ فمن جهة يعز دوره كتحوط وحفظ للقيمة، ومن جهة أخرى قد يدعم استمرار الفائدة المرتفعة، بما يزيد جاذبية الأصول المدرة للعائد مقارنة بالمعدن الذي لا يحقق دخلا دوريا، ويضغط على الطلب الاستثماري في الأجل القصير.
وكان مجلس الذهب العالمي قد أشار في تقريره الأسبوعي الصادر في 5 أكتوبر إلى تراجع الذهب بأكثر من 8% خلال سبتمبر، رغم تدفقات تجاوزت 70 طنا إلى صناديق الذهب المتداولة عالميا. وأوضح أن انخفاض مراكز المستثمرين في العقود الآجلة أسهم في تفسير تراجع الأسعار رغم استمرار الطلب عبر الصناديق، وأن ارتفاع عوائد سندات الخزانة الأمريكية وقوة الدولار كانتا من العوامل التي ضغطت على الذهب خلال سبتمبر.
وتوقيت الموجة الصاعدة المقبلة لا يمكن الجزم به، لكن تراجع عوائد سندات الخزانة الأمريكية، خصوصا العوائد الحقيقية بعد احتساب التضخم، إذا تزامن مع تباطؤ اقتصادي أو تحول في سياسة الاحتياطي الفيدرالي، قد يوفر دافعا قويا للذهب خلال الفترة المقبلة. كما بات الدين العام وتكلفة خدمته، إلى جانب مشتريات البنوك المركزية، عوامل رئيسية في تحديد اتجاه المعدن، ولا تقل أهمية عن حركة العوائد وحدها.






