دعت الدكتورة عزة الفندري أستاذة وباحثة بمعهد التخطيط القومي، إلى إجراء تقييم علمي مستقل لقياس الأثر الفعلي لمشروعات مبادرة «حياة كريمة» على حياة المواطنين، مؤكدة ضرورة التركيز على جودة الخدمات والنتائج المحققة، بدلًا من الاكتفاء بحجم المشروعات المنفذة، مع إتاحة البيانات التي تجمعها المبادرة أمام مراكز البحث العلمي والجامعات المتخصصة لإجراء دراسات ميدانية دقيقة.
جاء ذلك خلال مشاركتها في فعاليات الحلقة الأولى من ندوة الباحثين الشباب للعام الأكاديمي 2026/2027، التي ينظمها معهد التخطيط القومي تحت عنوان «الحماية الاجتماعية والأمن الإنساني في مصر: قراءة في الأبعاد التنموية لمبادرة حياة كريمة». تساؤلات حول أثر الإنفاق على التعليم والصحة وقالت الفنجري إن حجم الإنفاق على قطاعي التعليم والصحة يثير تساؤلات بشأن انعكاسه على جودة الخدمات المقدمة للمواطنين، مشيرة إلى أن مخصصات التعليم تجاوزت تريليون جنيه، فيما بلغت مخصصات الصحة نحو 500 مليار جنيه أو أكثر، وفقًا للأرقام التي استعرضتها خلال حديثها. وأضافت أن التحدي الأساسي لا يرتبط فقط بحجم الإنفاق، وإنما بمدى قدرته على إحداث تحسن ملموس في مستوى التعليم والرعاية الصحية، معتبرة أن هناك تراجعًا في مستوى الخدمات بالقطاعين رغم وجود منظومة التأمين الصحي الاجتماعي. وأكدت أن تقييم المبادرات التنموية يجب أن ينطلق من قياس أثر تدخلاتها على حياة المواطنين، ومدى قدرتها على تحسين أوضاع الفئات الأكثر احتياجًا، وليس الاكتفاء برصد حجم الإنفاق أو عدد المشروعات التي جرى تنفيذها. دراسات ميدانية لقياس الأثر وشددت الفنجري على أهمية أن تتجه مبادرة «حياة كريمة» إلى تنفيذ مشروعات كيفية تستهدف تقييم أثر تدخلاتها، بالتوازي مع المشروعات الخدمية والإنشائية، موضحة أن مراكز البحث العلمي والجامعات المتخصصة يمكن أن تؤدي دورًا محوريًا في هذه العملية من خلال إجراء تقييمات مستقلة تستند إلى بيانات ميدانية. وطالبت بإتاحة البيانات والمعلومات التي تجمعها المبادرة أمام المؤسسات البحثية، بما يسمح بتحليل نتائج المشروعات وقياس مدى انعكاسها على مستوى معيشة السكان، وتحديد أوجه القصور والاحتياجات التي لا تزال قائمة داخل القرى المستهدفة. وأشارت إلى أن معهد التخطيط القومي سبق أن نفذ دراسات ميدانية شملت النزول إلى القرى وجمع البيانات من الواقع، خلال فترة عمل الدكتورة الراحلة أشرف حسون، مؤكدة أهمية الاستفادة من هذه الخبرات في تطوير أدوات البحث والتقييم المرتبطة بقضايا التنمية. قياس التنمية البشرية من واقع المواطنين ودعت الفنجري معهد التخطيط القومي إلى إعادة النظر في الدراسات الاجتماعية التي يجري إعدادها، مع تعزيز الجانب الكمي فيها من خلال قياسات ميدانية ترصد الواقع الاجتماعي بصورة مباشرة، وتساعد على تقييم أوضاع المواطنين ومدى استفادتهم من الخدمات والمشروعات التنموية. وأكدت أن مفهوم التنمية البشرية لا يكتمل من دون الوصول إلى المواطنين على أرض الواقع، خاصة الفئات الأكثر فقرًا واحتياجًا، وفهم ظروفهم المعيشية واحتياجاتهم الفعلية، مشددة على أن الاعتماد على المؤشرات العامة وحدها لا يكفي لتكوين صورة دقيقة عن أثر السياسات والبرامج التنموية. كما شددت على ضرورة ربط تقييم المبادرات التنموية بأدلة ميدانية وبيانات قابلة للتحليل، بما يساعد على توجيه الموارد نحو الاحتياجات الأكثر إلحاحًا، وتعزيز قدرة المشروعات على إحداث تحسن حقيقي ومستدام في حياة المواطنين.إقرأ أيضاً
- «مديان» تستثمر 12 مليار جنيه في «التعليم والرعاية الصحية»
- منتدى مصر 2026.. تعرف على حصاد فعاليات ومناقشات اليوم الأول
- كتب وزارة التربية والتعليم 2027 PDF.. طريقة تنزيل المناهج الدراسية لجميع الصفوف إلكترونيًا
- منتدى مصر 2026.. وزير التعليم: خطة لإنهاء الفترة المسائية بالمدارس وإتاحة الفرصة أمام الطلاب لتحسين نتائجهم فى الثانوية
- وزير التعليم يكشف مخالفات في نتائج 30 مدرسة دولية بمواد الهوية الوطنية






