تتباعد مسارات الغاز الطبيعي العالمية اليوم الجمعة، بشكل لافت حيث يقترب سعر الغاز الأوروبي من 80 يورو للميجاوات ساعة، والأمريكي يتراجع إلى 3.32 دولار للمليون وحدة حرارية.
وسجل الغاز الأوروبي TTF الهولندي نحو 77.81 يورو للميجاوات ساعة في التعاملات المبكرة بعد أن لامس 80 يورو أمس مرتفعا أكثر من 147% منذ بداية حرب إيران مطلع العام ومع تصاعد هجمات ناقلات النفط والغاز الأسبوع الماضي ووصولها لأعلى مستوى أسبوعي منذ بدء الحرب تجمدت حركة السفن تقريبا وبقيت عشرات الناقلات محاصرة داخل الخليج.
وبحسب التقارير فقد دخلت أوروبا شهر أكتوبر بمخزون لا يتجاوز 72% إلى 73%، وهو أقل من نفس الفترة العام الماضي وأقل من متوسط 5 سنوات.
«صفقة تتيح أرباحا للمستثمرين الأمريكيين».. «رويترز» تكشف كواليس محادثات سرية بين إدارة ترامب وروسيا لإعادة تشغيل خطي أنابيب «نورد ستريم»وقد حذر مشغلو الشبكات في فرنسا وألمانيا من أن الشتاء البارد قد يهبط بالمخزون دون 30% بنهاية الموسم، مما يجبر القارة على المنافسة الشرسة على الشحنات الفورية.
ومع توقعات بطقس بارد في شمال غرب أوروبا الأسبوع المقبل فقد ارتفع الطلب على التدفئة، في وقت تدفع فيه اليابان وكوريا أسعار أعلي لجذب شحنات المسال الأمريكي.
وكما قال محللو برنستين: «إذا أردت شحنة في برلين عليك أن تدفع أكثر من طوكيو». هذا دفع تقلب أسعار TTF لأكثر من 4 أضعاف مستواه بداية 2026.
وجاءت تصريحات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أمس، بأنه لن يستأنف الضربات على إيران قبل نوفمبر لم تنجح إلا في تهدئة مؤقتة، فسجل الغاز البريطاني NBP اليوم 195.67 بنس للوحدة متراجعا 1% فقط لكنه لا يزال مرتفعا 4.9% أسبوعيا.
على الجانب الآخر يتم تداول هنري هب عند 3.32 دولار، مستقر اليوم لكنه خسر 6.48% على أساس سنوي وأغلق أمس عند 3.16 دولار بعد تقرير المخزونات.
ويري خبراء ان الإنتاج الأمريكي الجاف سجل رقما قياسيا 112.9 مليار قدم مكعبة يوميا في سبتمبر مقابل 112.2 مليار في أغسطس وسجلت المخزونات زيادة بنحو 5.2% من متوسط 5 سنوات وارتفعت الأسبوع الماضي 85 مليار قدم إلى 3500 مليار، متجاوزة توقعات وول ستريت البالغة 79 مليار.
ورغم قوة الطلب الداخلي بسبب موجة حر في الجنوب، وارتفاع التدفقات لمحطات تصدير الغاز المسال إلى 18.1 مليار قدم يوميا، فإن طاقة التسييل الأمريكية وصلت لسقفها.
واصبحت المحطات التسع الكبرى لا يمكنها امتصاص كل الفائض، فيبقى الغاز حبيس السوق المحلي ويهبط سعره، بينما تدفع أوروبا وآسيا علاوة مخاطرة ضخمة لاستيراده.






