أثار تثبيت مؤسسة فيتش العالمية للتصنيف الائتماني تصنيف مصر عند مستوى B مع نظرة مستقبلية مستقرة ارتياحاً بين خبراء وأساتذة الاقتصاد، وداخل وزارة المالية التى أكدت بدورها أن الاقتصاد المصري أثبت مجددًا قدرته على التكيف وامتصاص الصدمات في ظل الاضطرابات الإقليمية.
ذكر بيان للوزارة، بعد تثبيت مؤسسة «فيتش» لتصنيف مصر عند «B» مع نظرة مستقبلية مستقرة، أن السياسات الاستباقية المتسقة المتبعة أسهمت فى تحقيق نتائج اقتصادية جيدة، موضحًا معدل النمو بلغ 5.1% خلال العام المالي 2025/2026 مدعومًا بزيادة الصناعات التحويلية والاتصالات وتكنولوجيا المعلومات.
أضاف البيان، أن الفائض الأولي بلغ 4.9% من الناتج المحلي الإجمالي، وأن العجز الكلي للموازنة تراجع إلى 5.8% في العام المالي 2025/2026، موضحًا أن الإيرادات الضريبية ارتفعت بنسبة 27% دون فرض أعباء جديدة مع بدء تطبيق حزم التسهيلات الضريبية.
«المستثمرات العرب»: انطلاق قمة الاستثمار العربي الإفريقي 18 أكتوبر «تكنولوجيا المعلومات» يرسم خريطة طريق لتأهيل كوادر الذكاء الاصطناعي والأمن السيبراني قبل منتدى مصر 2026 هدنة ترامب الانتخابية تهدئ أسواق النفط مؤقتا.. و«إعصار المكسيك» وحرب ناقلات «هرمز» يمنعان انهيار الأسعار فوق الـ100 دولارأكدت الوزارة استمرارها فى تنفيذ السياسات المالية المتوازنة لدفع النشاط الاقتصادي مع الحفاظ على الاستقرار والانضباط المالي، لافتة إلى أنها ستبذل جهدًا أكبر مع شركائها بالحكومة والقطاع الخاص لتحفيز النمو المدعوم بالإنتاج والتصدير.
قالت: «سنستمر بقوة فى العمل على تمكين القطاع الخاص اللى أثبت قدرته على النمو بزيادة استثماراته لنحو 65%».
أوضحت الوزارة أن ارتفاع معدلات خدمة الدين مازال التحدي الأكبر فى ظل زيادة أسعار الفائدة.. ومع تراجعها سينخفض بقوة فاتورة خدمة الدين.
أشار البيان، إلى أن استراتيجية إدارة الدين متوسطة الأجل تستهدف إطالة آجال الاستحقاق وتنويع الأدوات وقاعدة المستثمرين لتقليص مخاطر إعادة التمويل، موضحًا أن استمرار تحقيق الفوائض الأولية الكبيرة بالموازنة يساعد فى وضع نسبة الدين وأعباء خدمته في مسار هبوطي مستدام.
على صعيد الخبراء وصفت الدكتورة عالية المهدى، عميدة كلية الاقتصاد والعلوم السياسية السابقة بجامعة القاهرة قرار فيتش ب«الايجابى»، معربة عن أملها فى مزيد من المؤشرات والإجراءات الإيجابية على صعيد الاقتصاد.
من جانبها قالت الدكتورة يمن الحماقى، استاذ الاقتصاد بجامعة عين شمس، إن التقييم يتسق مع مؤشرات الاقتصاد الكلي، والتي حظت بموافقة المؤسسات الدولية، وعلي رأسها صندوق النقد الدولي.
أضافت الحماقى أن النظرة المستقبلية المستقرة تعكس الطاقات الكبيرة التي يتمتع بها الاقتصاد المصري، وزادت: "يظل التحدي في القدره على تعظيم استغلال هذه الطاقات ولدينا تحديات مرتبطة بالمشاكل التي يعاني منها القطاع الخاص المصري، وما زالت مستمرة، وكذلك تفعيل دور المشروعات الصغيرة.
من جانبه قال الدكتور عمرو يوسف، أستاذ الاقتصاد والتشريعات المالية والضريبية إن قرار «فيتش»، والذى وصفه ب«الحذر » اعتمد على عدة محاور هامة، ويأتى فى مقدمة تلك المحاور هو ما وصل إليه حجم الاحتياطي النقدي الأجنبي بالبنك المركزى، حيث بلغ نحو 58 مليار دولار لشهر سبتمبر الماضى، فضلا عن صافي اصول أجنبية قاربت ال 19 مليار، ليأتي بعد ذلك محور قدرة الاقتصاد المصري على امتصاص أزمة الأموال الساخنة وعدم استخدام قيود كما حدث بالماضي ما أدى إلى وجود مرونة فى معالجة الأمر مما أدى إلى عودة تلك الأموال مرة أخرى، ويأتي سبب نمو الإقتصاد الوطني بنسبة 5.1% مدعوم بالصناعات التحويلية من الأمور الهامه التي استندت إليها فيتش فى تقييم الوضع الراهن، فضلا عن زيادة الإيرادات الضريبية دون فرض ضرائب نوعية جديده.
أضاف يوسف: «بالرغم من تصنيف »فيتش«، والذي يعبر عن شهادة ثقة جديدة فى قوة مصر واقتصادها فى امتصاص الصدمات المتكررة، إلا أنه يتصف ب»الحذر "، نظرا لوجود بعض المخاطر الهامة المطلوب ايجاد حل جذري لها والتى تتمثل في حجم الدين العام وفاتورة خدمة هذا الدين.
توقع ان تبقى مؤسسات التصنيف الائتماني العالمية الاخرى على النظرة الإيجابية والمستقرة الاقتصاد المصرى خلال الفترة المقبلة على أقل تقدير أسوة بما فعلته مؤسسة فيتش والتى تعد الاكثر تشددا بين هذه المؤسسات حسب قوله.
من جانبه أكد الدكتور عبد الرسول عبد الهادى، استاذ المحاسبة والضرائب بجامعة طنطا، أهمية الاعتماد على برنامج اقتصادى وطنى خالص خلال الفترة المقبلة بعيدا عن صندوق النقد الدولي، قائلا:" حان الوقت أن تعتمد مصر على مواردها الذاتية، وتنشيط السياحة، وتحويلات المصريين بالخارج، والبدء فى تنفيذ خطة قومية لبناء مصانع.
تابع عبد الهادى: «لدينا بنك مركزى قوى، ويحمى ويضمن ودائع العملاء بالبنوك العاملة بالسوق المحلية، مشيراً إلى إمكانية إستمرار التعامل بحذر مع الصناديق العربية لضمان استمرار التمويل إذا كانت هناك حاجة اليه وفقا لقوله».
وأكد الدكتور هانى جنينة، الخبير الاقتصادي، أن الاقتصاد المصرى شهدا تعافيا قويا فى المؤشرات لأسباب داخلية وخارجية منذ النصف الثانى من العام الماضى أى قبل إصدار تقرير «فيتش»، مشيراً إلى توازن السياسات المالية والنقدية حسب وصفه.
لفت جنينة إلى أن مصر أصبحت بديل لوجيستى لمنطقة الخليج، وتدفق المستثمرين على السوق المحلية فى الاستحواذات على الشركات، وكذا الاستثمار في العقارات.
- المالية: الاقتصاد المصري أثبت قدرته على التكيف وامتصاص الصدمات رغم الاضطرابات الإقليمية
- «فيتش» تثبت تصنيف مصر عند «B» بنظرة مستقرة.. والمالية: الاقتصاد أثبت مرونته رغم الاضطرابات
- رئيس الوزراء: معدلات البطالة في مصر سجلت الشهر الماضي أقل رقم حققته مصر في تاريخها 5.8%
- بين توفير الدولار وخفض الدين.. خبراء الاقتصاد لـ فيتو: بيع الأصول ليس حلا مستداما.. والاختبار الحقيقي خفض فاتورة الدين وتقليص فجوة التمويل
- ترامب يعين أحد مستشاريه الاقتصاديين بمجلس محافظي الفيدرالي






