تفاقمت الضغوط على شركة كوالكوم الأمريكية (Qualcomm)، إحدى أكبر الشركات العالمية المتخصصة في تصميم معالجات الهواتف الذكية، بعدما أدى التراجع الحاد في الطلب على شرائح الهواتف إلى انخفاض إيراداتها الفصلية، وتزايد خسائر سهمها في البورصة الأمريكية، رغم النمو القوي الذي حققته أعمال السيارات والتقنيات المتصلة.
وكشفت «النتائج المالية الرسمية لكوالكوم»، عن تراجع إجمالي إيرادات الشركة بنسبة 8% على أساس سنوي، لتسجل 10.32 مليار دولار خلال الربع المالي الرابع، مقابل 11.27 مليار دولار خلال الفترة المقابلة من العام السابق.
جاءت الضربة الأكبر من قطاع معالجات الهواتف الذكية، الذي انخفضت إيراداته بنسبة 26%، لتصل إلى 5.14 مليار دولار، مقارنة بنحو 6.96 مليار دولار قبل عام، بخسارة تتجاوز 1.8 مليار دولار من المبيعات الفصلية.
«لا يُحمّل الحكومة أي أعباء».. «التنمية المحلية» تعلق أمام «النواب» على قرض «الصناعة الخضراء»وأدت هذه النتائج إلى تراجع إيرادات قطاع الرقائق QCT بنسبة 8% إلى 9.02 مليار دولار، فيما انخفضت أرباح القطاع قبل الضرائب بنسبة 26%، بما يعكس التأثير المباشر لضعف الطلب على الأداء التشغيلي للشركة.
وبحسب «تقرير مؤسسة كاونتربوينت للأبحاث»، تراجعت شحنات الهواتف الذكية عالميًا بنسبة 20% خلال الربع الثالث من 2026، لتسجل أدنى مستوى لهذا الربع منذ 14 عام
ويرتبط هذا التراجع بارتفاع أسعار رقائق الذاكرة، نتيجة الطلب المتزايد عليها من مراكز بيانات الذكاء الاصطناعي، ما رفع تكاليف تصنيع الهواتف ودفع المستهلكين إلى تأجيل شراء أجهزة جديدة
امتدت تداعيات النتائج إلى سوق الأسهم الأمريكية، حيث تراجع سهم كوالكوم بأكثر من 6% خلال التعاملات الممتدة عقب إعلان النتائج، وفقًا لوكالة رويترز، بعدما جاءت مبيعات معالجات الهواتف دون تقديرات المحللين.
وزادت الضغوط مع تراجع الإيرادات المرتبطة بشركة آبل، التي تتوسع في الاعتماد على شرائح اتصال من تطويرها.
ورغم هذه الضغوط، حققت كوالكوم صافي ربح محاسبي بلغ 1.25 مليار دولار، مقابل خسارة صافية قبل عام، بينما انخفض صافي الربح المعدل بنسبة 28% إلى 2.33 مليار دولار.
وفي المقابل، ارتفعت إيرادات رقائق السيارات بنسبة 89% إلى 1.99 مليار دولار، ونمت إيرادات إنترنت الأشياء بنسبة 4% إلى 1.89 مليار دولار، لكن هذه المكاسب لم تكن كافية لتعويض تراجع نشاط الهواتف.
وأكد كريستيانو آمون، الرئيس التنفيذي لكوالكوم، أن الشركة تستهدف تسريع تنويع مصادر إيراداتها، متوقعة تحقيق 5 مليارات دولار من أعمال مراكز البيانات خلال العام المالي 2027.
وتعكس النتائج تحديًا استراتيجيًا أمام كوالكوم، يتمثل في تقليل اعتمادها على سوق الهواتف الذكية، والاستفادة من الطفرة العالمية في استثمارات الذكاء الاصطناعي، قبل أن يؤدي استمرار ضعف الطلب على المعالجات إلى مزيد من الضغوط على الإيرادات والربحية.
- يهدد "قواهم العقلية".. الصحة الأمريكية تحذر من استخدام الأطفال للشاشات لفترات طويلة
- ارتفاع أسعار المنازل الأمريكية لمستوى قياسي وسط تراجع المبيعات
- أعمال موسعة لرفع كفاءة منظومة الحماية من المخاطر الطبيعية ومواجهة السيول بأسيوط
- أسعار الذهب ترتفع عالميًا مع تراجع الدولار وترقب بيانات الوظائف الأمريكية
- محافظ الفيوم يتابع تنفيذ طريق «مصرف القاطع» بتكلفة 90 مليون جنيه.. والرصف يبدأ ديسمبر المقبل






