تشهد أسعار النفط الخام العالمية، حالة من التقلبات الحادة، مع تصاعد المخاطر الجيوسياسية في الشرق الأوسط واضطرابات حركة ناقلات النفط، بالتزامن مع استمرار الضغوط على الإمدادات العالمية وتراجع المخزونات.
ومع كل هذه التطورات أصبح الوضع يعزز احتمالات بقاء الأسعار مرتفعة خلال الأشهر المقبلة، رغم المخاوف المرتبطة بضعف الطلب العالمي.
وارتفعت العقود الآجلة لخام برنت، خلال تعاملات الثلاثاء بنسبة 0.50%، لتصل إلى 110.10 دولارات للبرميل بحلول الساعة 03:19 بتوقيت جرينتش، بعدما لامست 110.70 دولار في الجلسة السابقة، وهو أعلى مستوى منذ خمسة أشهر.
الري: تنفيذ 104 مشروعات لنزع الملكية لخدمة مشروعات الطرق والنقل وتوسعة الموانئ خلال عامكما صعد خام غرب تكساس الوسيط الأمريكي، لعقود نوفمبر، إلى 103.91 دولارات للبرميل، بينما سجل عقد ديسمبر الأكثر نشاطًا 98.93 دولارًا، وفقًا لبيانات رويترز.
وتصدرت التوترات العسكرية في الشرق الأوسط، العوامل المؤثرة في الأسواق، خصوصًا مع تجدد الهجمات على منشآت الطاقة وناقلات النفط، الأمر الذي يرفع تكاليف الشحن والتأمين ويزيد المخاوف بشأن انتظام الإمدادات.
وقالت «رويترز»، إن جماعة الحوثيين، أعلنت تنفيذ هجمات على أهداف سعودية، من بينها منشآت مرتبطة بالطاقة، دون تأكيد مستقل لجميع هذه الادعاءات.
وفي المقابل، تراقب الأسواق، احتمالات تخفيف بعض العقوبات الأمريكية المفروضة على قطاع الطاقة الروسي، وهو تطور قد يسمح بزيادة المعروض ويحد من وتيرة ارتفاع الأسعار.
وكشف تقرير وكالة الطاقة الدولية، لشهر أكتوبر 2026، أن الإمدادات العالمية ارتفعت خلال سبتمبر إلى 102.3 مليون برميل يوميًا، إلا أن إجمالي المخزونات المرصودة انخفض بنحو 509 ملايين برميل مقارنة بمستويات نهاية فبراير.
وتوقعت الوكالة، تراجع الطلب العالمي بنحو 2.6 مليون برميل يوميًا خلال 2026، نتيجة ارتفاع أسعار الوقود وتباطؤ النشاط الاقتصادي، قبل تسجيل تعافٍ جزئي خلال 2027.
وتعكس هذه البيانات معادلة معقدة، إذ يؤدي نقص المعروض والمخزونات إلى دعم الأسعار، بينما يحد تباطؤ الاستهلاك من احتمالات استمرار الارتفاع دون حدود.
ورجحت إدارة معلومات الطاقة الدولية، أن يسجل متوسط سعر خام برنت 96 دولارًا للبرميل خلال 2026، قبل انخفاضه إلى 84 دولارًا في 2027، وفق توقعاتها الصادرة في 6 أكتوبر، التي لا تشمل التطورات اللاحقة للأول من الشهر.
وتشير هذه التقديرات، إلى إمكانية تراجع الأسعار على المدى المتوسط إذا تحسنت الإمدادات واستقرت حركة التجارة البحرية.
ومع ذلك، يبقى الاتجاه قصير الأجل مرهونًا بحجم الاضطرابات في الخليج، وسياسات تحالف «أوبك+»، ومستويات المخزون الأمريكي، ومستقبل العقوبات على النفط الروسي.
- تراجع النفط مع التركيز على توترات الشرق الأوسط
- النفط يرتفع وسط التصاعد السريع للتوترات في الشرق الأوسط
- لأول مرة منذ مايو.. النفط يلامس 110 دولار للبرميل بفعل مخاوف الإمدادات
- تراجع أسعار النفط اليوم الثلاثاء في بداية التعاملات المبكرة
- هل ترفع الحكومة سعر البنزين خلال الأيام المقبلة بعد تجاوز خام برنت 100 دولار عالميا؟






