عاجل
«خبراء الضرائب»: 5 مقترحات لنجاح الصكوك الضريبيةإنذارات بوجود قنابل تستنفر مطارات أوروبا لليوم الثالث.. ومقاتلات ترافق طائرات مدنيةاستطلاعان للرأى: تراجع ثقة الفرنسيين بماكرون إلى أدنى مستوى منذ توليه الرئاسةالتموين ترتفع بمنافذ تخفيض الأسعار إلى 12 منشأة بجنوب سيناءخلال تعاملات الجمعة.. الارتفاع يسود سوق الغاز في أمريكا وأوروبازيادة جديدة في أسعار جبن عبور لاند بدءا من السبت 7 نوفمبرأسعار الأسماك والمأكولات البحرية في سوق العبور.. 77 جنيها لكيلو البلطيوزير التخطيط يجري زيارة ميدانية لمحافظة الأقصر لمتابعة المشروعات التنموية
الإضافة إلى المصادر المفضلة

«خالد حنفي» يدعو إلى الانتقال من العمل الخيري إلى الاستثمار في الأثر الاقتصادي والاجتماعي

منذ ساعة

أكد الدكتور خالد حنفي، الأمين العام لاتحاد الغرف العربية، أن المسؤولية المجتمعية للشركات لم تعد مجرد نشاط خيري أو تبرعات تقدمها المؤسسات بعد تحقيق الأرباح، وإنما أصبحت عنصرًا أساسيًا في بناء اقتصادات أكثر إنتاجية وتنافسية واستدامة، مشددًا على أن القيمة الحقيقية للمسؤولية المجتمعية تكمن في قدرتها على معالجة أسباب التحديات الاقتصادية والاجتماعية، وليس الاكتفاء بتخفيف نتائجها.

جاء ذلك خلال كلمته الافتتاحية في المنتدى العراقي الأول للمسؤولية المجتمعية واستدامة الأعمال، الذي تستضيفه العاصمة بغداد، بتنظيم من اتحاد الغرف التجارية العراقية، بالتعاون مع وزارة التجارة العراقية واتحاد الغرف العربية، وغرفة التجارة الدولية في العراق وبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي (UNDP)، ومنظمة الأمم المتحدة للتنمية الصناعية يونيدو - البحرين، والشبكة الاقليمية للمسؤولية الاجتماعية، وبدعم من الاتحاد الأوروبي، وبمشاركة ممثلين عن المؤسسات الحكومية والقطاع الخاص والمنظمات العربية والدولية، وعدد من الجهات المعنية بالمسؤولية المجتمعية واستدامة الأعمال.واشاد د. حنفي باهتمام اتحاد الغرف التجارية العراقية ممثلا برئيس الاستاذ عامر خلف علاوي الفهداوي في تنظيم هذا المنتدى والذي يؤشر على وعي القطاع الخاص بمسؤوليته نحو مجتمعه.

وقال حنفي إن النظرة التقليدية للمسؤولية المجتمعية، التي تختزلها في التبرعات والمساعدات، لم تعد كافية لمواجهة التحديات الاقتصادية الراهنة، مؤكدًا ضرورة الانتقال إلى مفهوم أكثر تطورًا يربط بين الربحية والاستدامة والإنتاجية والأثر الاجتماعي.وأضاف: «المسؤولية المجتمعية ليست ما تقدمه الشركات للمجتمع بعد تحقيق الأرباح، بل هي الطريقة التي تحقق بها أرباحها وتصنع أثرها في المجتمع. فالمسؤولية الحقيقية تبدأ عندما يصبح النشاط الاقتصادي نفسه مصدرًا لفرص العمل والإنتاج وتنمية الإنسان وحماية البيئة».

«الغرف العربية»: الأشخاص ذوو الإعاقة ليسوا على هامش سوق العمل «حنفى»: يجب التعامل مع التجارة والاستثمار على أنهما منظومة واحدة الأمين العام لاتحاد الغرف العربية: لا نريد زيادة التجارة مع إيطاليا فقط بل شراكة للإنتاج والمنافسة عالميًا

وأوضح أن العراق يمتلك مقومات اقتصادية وبشرية مهمة تؤهله للاستفادة من هذا التحول، بما في ذلك موارده الطبيعية، وسوقه الواسعة، وطاقاته الشبابية، وفرص تطوير قاعدته الإنتاجية وتنويع اقتصاده.

وأشار إلى أن خطة التنمية الوطنية العراقية 2024–2028 توفر إطارًا مهمًا لتعزيز دور القطاع الخاص والتنويع الاقتصادي والاستدامة، مؤكدًا أن نجاح هذه التوجهات يرتبط بقدرة المؤسسات الاقتصادية على تحويل الموارد إلى استثمارات منتجة وفرص عمل وقيمة مضافة.وشدد حنفي على أن «الثروة الحقيقية للدول لا تُقاس فقط بما تمتلكه من موارد، وإنما بما تستطيع تحويله من تلك الموارد إلى إنتاج ومعرفة وفرص وجودة حياة».

وطرح الأمين العام لاتحاد الغرف العربية رؤية تقوم على أربعة مسارات رئيسية لتطوير المسؤولية المجتمعية في العراق والمنطقة العربية.ويتمثل المسار الأول في الانتقال من التبرع إلى الاستثمار في الأثر، من خلال توجيه برامج المسؤولية المجتمعية نحو التدريب المهني وريادة الأعمال وتنمية المهارات والمشروعات القادرة على الاستمرار.

أما المسار الثاني، فيركز على دمج المسؤولية المجتمعية في سلاسل القيمة والإنتاج، عبر تمكين الشركات الكبرى من تطوير الموردين المحليين وإتاحة فرص أوسع للمشروعات الصغيرة والمتوسطة للمشاركة في الأنشطة الاقتصادية.وقال حنفي: «أفضل مساهمة تقدمها شركة للاقتصاد ليست فقط ما تنفقه خارجه، بل ما تخلقه من فرص إنتاج وعمل داخل نشاطها وفي محيطه».

ويتعلق المسار الثالث ببناء شراكات مؤسسية تجمع الحكومة والقطاع الخاص والمجتمع المدني والمنظمات الدولية، بما يضمن تكامل الموارد والخبرات وتوجيه المبادرات نحو أولويات التنمية الوطنية.فيما يقوم المسار الرابع على قياس النتائج بدلًا من الاكتفاء بإعلان المبادرات، من خلال مؤشرات واضحة تشمل فرص العمل المستدامة، ونمو المشروعات، وتطوير المهارات، وتحسين الأداء البيئي والاجتماعي.وأكد أن «المسؤولية المجتمعية التي لا نستطيع قياس أثرها قد تتحول إلى إنفاق حسن النية، أما المسؤولية القائمة على نتائج واضحة فتتحول إلى استثمار تنموي قابل للاستمرار والتوسع».

وفي هذا السياق، اقترح حنفي العمل على تطوير إطار عراقي لقياس الأثر الاقتصادي والاجتماعي للمسؤولية المجتمعية، بالتعاون بين الغرف التجارية والمؤسسات الحكومية والشركات والشركاء الدوليين.وأوضح أن هذا الإطار يمكن أن يساعد الشركات على ربط برامجها المجتمعية بأهداف التنمية الوطنية، وتقييم مردودها الاقتصادي والاجتماعي، وتبادل التجارب الناجحة، مع مراعاة قدرات الشركات الصغيرة والمتوسطة.وأكد استعداد اتحاد الغرف العربية لدعم تبادل الخبرات والممارسات الناجحة بين الغرف العربية، وتعزيز التعاون مع المؤسسات العراقية والشركاء الإقليميين والدوليين، بما يسهم في ترسيخ دور القطاع الخاص شريكًا في التنمية.وأشار حنفي إلى أن المسؤولية المجتمعية لا تتعارض مع تحقيق الأرباح، بل يمكن أن تعزز قدرة الشركات على المنافسة والاستمرار من خلال رفع الإنتاجية، وتطوير الموارد البشرية، وبناء الثقة مع المجتمع والأسواق.وقال: «لا يوجد تعارض بين الربحية والمسؤولية.

فالشركة التي تستثمر في الإنسان وفي استدامة مواردها لا تخدم المجتمع فقط، بل تستثمر أيضًا في قدرتها على المنافسة وفي مستقبل أعمالها».واختتم حنفي بالتأكيد على أن نجاح المنتدى ينبغي أن يمثل بداية لتحويل مفهوم المسؤولية المجتمعية إلى برامج قابلة للتطبيق والقياس، ترتبط مباشرة بالتحديات الاقتصادية والتنموية في العراق.

وأضاف: «لا نريد مسؤولية مجتمعية تكتفي بتخفيف آثار المشكلات الاقتصادية، بل مسؤولية تساهم في معالجة أسبابها».

واختتم بقوله: «المسؤولية المجتمعية الحقيقية ليست أن نعيد إلى المجتمع جزءًا مما حققناه، بل أن نجعل المجتمع شريكًا في القيمة التي نخلقها منذ البداية».

✎

فريق تحرير موقع المشهد الاخباري

فريق تحرير موقع المشهد الاخباري خبرة في الصحافة الإلكترونية وإعداد وتحرير التقارير الاقتصادية، وفي صياغة المحتوى وفق معايير تحسين محركات البحث (SEO) يتابع الحدث لحظة وقوعه ويتابع كافة أخبار مصر والعالم العربي علي مدار 24 ساعة بدقة وإحترافية

تابعوا آخر الأخبار العربية والعالمية، وآخر المستجدات السياسية والاقتصادية والرياضية أولًا بأول عبر جوجل نيوز

أخبار ذات صلة