عاجل
تشكيل منتخب مصر الرسمي أمام الإمارات في نهائي كأس الخليج تحت 17 عامًا«رويترز»: إثيوبيا أمرت 6 دبلوماسيين سودانيين بمغادرة البلادمدير التسويق لـ«AQS»: فائض إنتاج الصلب العالمي يتجاوز 700 مليون طن بحلول 2027القبض على شخص انتحل صفة طبيب داخل عيادة بالدقهليةأسعار التذاكر تبدأ من 42 جنيهًا.. تفاصيل عروض البيت الفني للمسرح هذا الأسبوعلقاء الخميسي بإطلالة كاجوال وتتحدث عن بدايتها الفنية: "أصبحت ممثلة بارعة"نجوم غنوا لـ مريم فخر الدين أبرزهم عبدالحليم حافظ وفريد الأطرش102 دولار للبرميل.. ماذا يحدث في أسواق النفط العالمية؟
الإضافة إلى المصادر المفضلة

عالية المهدي: الدول العربية لديها فوائض صلب بنحو 30%.. وتستورد 13 مليون طن سنويا

منذ 57 دقيقة

حذرت الدكتورة عالية المهدي، عميد كلية الاقتصاد والعلوم السياسية بجامعة القاهرة سابقاً، من التحديات المتزايدة التي تواجه صناعة الصلب العربية في ظل تصاعد القيود التجارية والحمائية عالمياً، مشيرة إلى أن الدول العربية تمتلك فوائض إنتاجية من الصلب تصل إلى نحو 30%، بينما تستورد في الوقت نفسه قرابة 13 مليون طن، وهو ما يعكس فجوة بين القدرات الإنتاجية القائمة واحتياجات الأسواق العربية.

جاء ذلك خلال كلمتها في اليوم الثاني من قمة الصلب العربي الـ 19 المنعقدة بالقاهرة، حيث استعرضت التحولات التي يشهدها سوق الصلب العالمي، وتوسع الدول الكبرى في استخدام أدوات الحماية التجارية والقيود البيئية ودعم الصناعات المحلية، وانعكاسات ذلك على تنافسية المنتجين العرب.

وأوضحت المهدي أن القيود المفروضة على تجارة الصلب لم تعد تقتصر على الرسوم الجمركية، بل امتدت لتشمل الرسوم الوقائية ومكافحة الإغراق والدعم، إلى جانب فرض قيود على تصدير بعض مدخلات الإنتاج، مثل الخردة والكروم والنيكل، فضلاً عن المتطلبات البيئية الجديدة، وفي مقدمتها آلية تعديل حدود الكربون الأوروبية «CBAM».

برعاية رئيس الوزراء.. انطلاق فعاليات قمة الصلب العربي الـ 19 غداً الثلاثاء الحكومة في قمة «الصلب العربي»: كيان مؤسسي جديد لدعم الصناعة «قمة الصلب العربي الـ19» تستكمل مناقشة مستقبل الصناعة والتحديات العالمية في يومها الأخير

وأضافت أن الدول ذات القدرات المالية الكبيرة لجأت إلى تقديم دعم واسع لصناعاتها المحلية، بما يصعب المنافسة أمام المنتجين في الدول الأخرى، مشيرة إلى أن الصين تقدم أشكالاً متعددة من الدعم لصناعة الصلب من خلال حكومات المقاطعات.

ولفتت إلى أن الدعوات المطالبة بحماية صناعة الصلب أصبحت أكثر وضوحاً وعلانية داخل الدول الكبرى، مشيرة إلى تصريحات رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين في نهاية عام 2025، بشأن خطورة الفوائض العالمية من الصلب على الصناعة، ودعوتها المؤسسات الأوروبية للتحرك سريعاً لمواجهة هذه التحديات.

وأشارت إلى أن التوجه نفسه ظهر في الولايات المتحدة، حيث جرى فرض رسوم جمركية بنسبة 50% على واردات الصلب والمنتجات المرتبطة به ومدخلات الصناعة، في إطار إجراءات تستهدف حماية المنتجين المحليين، لافتة إلى تأييد ممثلي صناعة الصلب الأمريكية لهذه الإجراءات.

وأضافت أن القيود امتدت أيضاً إلى تجارة الخردة، إذ فرضت 48 دولة قيوداً على تصديرها خلال عام 2025، فيما يدرس الاتحاد الأوروبي وضع قيود إضافية على صادرات الخردة، بما قد يؤثر على توافرها لدى مصانع الصلب في الأسواق العالمية.

كما حذرت من تأثير القيود المفروضة على صادرات النيكل، خاصة مع تنامي حصة إندونيسيا من الإنتاج العالمي، والتي أشارت إلى أنها قد ترتفع من نحو 61% حالياً إلى 74% خلال عامي 2028 و2029، بما ينعكس على صناعة الصلب المقاوم للصدأ «ستانلس ستيل» وعدد من الصناعات الأخرى.

وفيما يتعلق بالمتطلبات البيئية، أوضحت المهدي أن آلية تعديل حدود الكربون الأوروبية «CBAM» بدأ تطبيقها اعتباراً من أول يناير 2026، مشيرة إلى تقديرات وكالة الطاقة الدولية التي تفيد بأن تكاليف إنتاج الصلب قد ترتفع بنسب تتراوح بين 10 و75% مقارنة بالإنتاج بالطرق التقليدية، وفقاً للتكنولوجيا المستخدمة والمنطقة المنتجة.

وأضافت أن بعض التقديرات تشير إلى إمكانية وصول الزيادة في التكلفة إلى نحو 225 دولاراً للطن، نتيجة متطلبات خفض الانبعاثات والالتزام بالمعايير البيئية الجديدة.

وأشارت إلى أن هذه المتغيرات تأتي بالتزامن مع ضغوط متزايدة على تكاليف الإنتاج، إذ ارتفعت أسعار الفحم بنحو 20% خلال الفترة من يناير إلى أكتوبر 2026، إلى جانب زيادات في أسعار الخردة والبترول والغاز الطبيعي، فضلاً عن ارتفاع تكاليف الشحن والنقل نتيجة الظروف الجيوسياسية.

وفي استعراضها لمؤشرات الإنتاج العالمي، ذكرت المهدي أن متوسط استغلال الطاقات الإنتاجية لدى أكبر 10 دول منتجة للصلب يبلغ نحو 70.7%، بما يعني وجود قرابة ثلث الطاقات الإنتاجية غير مستغلة.

وأضافت أن متوسط استغلال الطاقات الإنتاجية لدى أكبر ست دول عربية منتجة للصلب يبلغ نحو 59%، بما يعكس وجود طاقات معطلة يمكن الاستفادة منها في تلبية احتياجات الأسواق العربية وتقليل الاعتماد على الواردات.

وأكدت المهدي أن التوسع في إنتاج الصلب منخفض الانبعاثات يمثل أحد أهم مسارات تطوير الصناعة العربية، خاصة أن المنطقة تمتلك عدداً من مقومات هذه الصناعة، مع توقعات بزيادة الطلب العالمي على المنتجات منخفضة الكربون خلال السنوات المقبلة.

وشددت على أهمية توفير آليات تمويل مناسبة للتحول إلى الإنتاج منخفض الانبعاثات، من خلال القروض الميسرة وغيرها من أدوات التمويل، إلى جانب إنشاء البنية الأساسية اللازمة لتوفير الهيدروجين منخفض الانبعاثات للمصانع.

كما أشارت إلى فرص أخرى أمام الصناعة العربية، تشمل التوسع في إنتاج منتجات الصلب المتنوعة، والاستفادة من الخامات والمنتجات الفرعية الناتجة عن عمليات التصنيع، وتطبيق الرقمنة وتطوير أساليب الإنتاج الحديثة.

وشددت المهدي على ضرورة إعادة توجيه فوائض إنتاج الصلب العربية إلى الأسواق داخل المنطقة، بدلاً من استمرار استيراد كميات كبيرة من الخارج، معتبرة أن تشجيع التجارة البينية بين الدول العربية يمثل أحد الحلول المهمة لتقليل تكلفة التجارة والاستفادة من الطاقات الإنتاجية القائمة.

كما دعت إلى تعزيز الصناعات المرتبطة بالصلب، وفي مقدمتها قطاعات التشييد والبناء والصناعات الهندسية والأجهزة المنزلية، بما يخلق طلباً مستداماً على المنتجات العربية ويدعم سلاسل القيمة الصناعية.

واختتمت كلمتها بالتأكيد على أن العالم يمر بمرحلة يمكن وصفها بـ«حروب الصلب»، في ظل توجه الدول الكبرى لحماية صناعاتها، مشددة على أن الصناعة العربية تحتاج إلى خطة واضحة المعالم للحفاظ على صناعة الصلب وتطويرها وحمايتها، تتضمن جدولاً زمنياً محدداً وإجراءات عملية للتنفيذ، محذرة من أن غياب التحرك السريع قد يؤدي إلى خسارة فرص مهمة أمام الصناعة العربية.

✎

فريق تحرير موقع المشهد الاخباري

فريق تحرير موقع المشهد الاخباري خبرة في الصحافة الإلكترونية وإعداد وتحرير التقارير الاقتصادية، وفي صياغة المحتوى وفق معايير تحسين محركات البحث (SEO) يتابع الحدث لحظة وقوعه ويتابع كافة أخبار مصر والعالم العربي علي مدار 24 ساعة بدقة وإحترافية

تابعوا آخر الأخبار العربية والعالمية، وآخر المستجدات السياسية والاقتصادية والرياضية أولًا بأول عبر جوجل نيوز

أخبار ذات صلة