«أحمد ابني، رغم صغر سنه، كان راجل وبيحس بالمسؤولية.. لكني كنت خايف عليه»، بهذه الكلمات الممزوجة بالدموع، روى «ر. م»، والد الطفل أحمد، أصغر ضحايا حادث تصادم الميكروباص بسيارة نقل ثقيل «تريلا»، على الطريق الأوسطي، عند تقاطعه مع طريق الضبعة، بمحافظة الجيزة.
كان أحمد، ابن التاسعة، يقيم مع أسرته في عزبة تادرس، التابعة لمركز سنورس، بمحافظة الفيوم، طفلًا صغيرًا، لكنه كان يحلم بأن يساعد والده، ولو بمبلغ بسيط اتفق أحمد مع عدد من زملائه على التوجه إلى إحدى المزارع بطريق الضبعة للعمل في حصاد المحاصيل، مقابل الحصول على 100 جنيه، يساهم بها في احتياجاته، ويشعر بأنه قادر على تحمل المسؤولية.
يقول والده: «أحمد ابني رغم صغر سنه كان راجل، لكن كنت بخاف عليه. لما عرفت إنه ناوي يروح المزرعة، ضربته وقلت له مش هتروح، هتقعد في البيت»، حاول الأب أن يمنع صغيره خوفًا عليه من مشقة الطريق وخطورته، إلا أن أحمد ظل متمسكًا بفكرته.
كيف تغيرت قيمة الذهب والدولار خلال 62 عامًا؟ «القضاء الأعلى»: لا إخلال بضمانات المحاكمة في قضية موقع «مدى مصر» لميس الحديدي: حوادث عمالة الأطفال أودت بحياة 77 طفلا خلال عام ونصف.. و«حادث الأوسطي» يكشف حجم الأزمةويضيف الأب، وقد غلبته الدموع «بعد كده أحمد قال لي: أنا هروح أبيت عند جدي، قلت له روح، وبالليل، حوالي الساعة 2، خرج وركب الميكروباص مع زمايله بعد ما عدوا عليه، راح معاهم في ميكروباص الموت حسبي الله ونعم الوكيل، والله قلت لأحمد ابني ما تروحش، لكنه راح مني».
وشهد طريق الأوسطي، حادث مأساوي صباح السبت، عندما اصطدمت سيارة ميكروباص كانت تقل عددًا من العمال، بسيارة نقل ثقيل «تريلا» عند تقاطع الطريق الأوسطي، مع طريق الضبعة، ما أسفر، وفق الحصر المبدئي، عن وفاة 10 أشخاص وإصابة 24 آخرين.
وكان الضحايا قد غادروا منازلهم في الساعات الأولى من الليل متجهين إلى إحدى المزارع للعمل في حصاد المحاصيل، إلا أن رحلتهم بحثًا عن لقمة العيش تحولت إلى مأساة، بعدما حصد الحادث أرواح عدد من أبناء عزبة تادرس وعزبة محجوب.
وأعلنت وزارة الصحة والسكان، الدفع بـ20 سيارة إسعاف إلى موقع الحادث، ونقل المصابين إلى مستشفيي أكتوبر المركزي وزايد التخصصي، بينما جرى نقل جثامين المتوفين إلى مشرحة مستشفى أكتوبر المركزي، موضحة أن من بين المصابين 10 حالات غير مستقرة، فيما تراوحت إصابات 14 آخرين بين البسيطة والمتوسطة.
وشيع أهالي عزبة تادرس التابعة لمركز سنورس بمحافظة الفيوم جثامين عدد من أبناء العزبة ومحجوب، وسط حالة من الحزن والانهيار، وأدى الأهالي صلاة الجنازة في ساحة كبيرة بالقرية، قبل أن تُحمل النعوش إلى مقابر الأسر، وسط أصوات البكاء والدعاء للضحايا بالرحمة والمغفرة.
وكانت النيابة المختصة قد صرحت بدفن الجثامين عقب الانتهاء من الإجراءات القانونية اللازمة، وتسليمها إلى ذويهم تمهيدًا لتشييعها ودفنها.
وقدم الدكتور محمد هاني غنيم، محافظ الفيوم، واجب العزاء لأسر ضحايا الحادث، معربًا عن خالص مواساته لأسر المتوفين، ومتمنيًا الشفاء العاجل للمصابين.
وأكد المحافظ، أنه تابع تداعيات الحادث فور وقوعه، ونسق مع الجهات المعنية بمحافظة الجيزة ووزارة الصحة لمتابعة نقل المصابين وإنهاء إجراءات نقل الجثامين واستخراج تصاريح الدفن.
- 8 مرشحين في انتخابات التجديد النصفي لنقابة الصحفيين بالإسكندرية غدًا
- جراديشار يقود تشكيل سيراميكا كليوباترا.. ورأفت خليل في هجوم زد بالدوري المصري
- موعد مباراة أبو قير للأسمدة وغزل المحلة اليوم في الدوري الممتاز
- فوز طارق السيد بمنصب رئيس مجلس إدارة النادي الأوليمبي
- الدوري المصري.. تشكيل الاتحاد السكندري لمواجهة طلائع الجيش






