وجّه النائب جمال أبو الفتوح، وكيل لجنة الزراعة بمجلس الشيوخ، انتقادات حادة للحكومة، بسبب تكرار أزمات السلع الغذائية وارتفاع الأسعار، متسائلًا عن أسباب عدم وجود خطة واضحة ومستدامة لتأمين احتياجات المواطنين.
وطالب النائب بتشديد الرقابة على الأسواق وتحقيق التوازن بين الإنتاج والاستهلاك، بما يضمن حماية المواطنين من موجات الغلاء المتلاحقة.
جاء ذلك خلال الجلسة العامة لمجلس الشيوخ، اليوم الثلاثاء، برئاسة المستشار عصام فريد، أثناء استعراض ثلاثة طلبات مناقشة عامة بشأن ملف الأمن الغذائي، في ظل التحديات الاقتصادية والتوترات الإقليمية والدولية، التي تفرض ضرورة تأمين احتياجات المصريين من السلع الأساسية.
وأكد أبو الفتوح أن الأمن الغذائي يمثل ركنًا أساسيًا من أركان الأمن القومي المصري، مشددًا على أن توفير الغذاء لنحو 110 ملايين مواطن، إلى جانب ضيوف مصر، يتطلب خطة متكاملة تضمن توافر السلع والمواد الغذائية واستدامة إمداداتها على مدار العام، إلى جانب رقابة حقيقية على الجودة والأسعار.
أزمات متكررة.. وغياب التخطيط يثير التساؤلات
وانتقد وكيل لجنة الزراعة آليات إدارة ملف الغذاء، متسائلًا عن أسباب تكرار الأزمات في الأسواق، رغم إمكانية الحد منها من خلال التخطيط الجيد والتنسيق بين الجهات المعنية.
وأشار إلى أن الأسواق شهدت ارتفاعًا في أسعار الدواجن، أعقبه إغلاق بعض مزارع الإنتاج بسبب وفرة المعروض، كما ظهرت أزمات في اللحوم والبيض والطماطم، في الوقت الذي يواجه فيه بعض المنتجين والمربين صعوبات في تسويق إنتاجهم.
وتساءل أبو الفتوح: "أين خطة الحكومة لمنع تكرار هذه الأزمات؟"، مؤكدًا أن غياب التوازن بين الإنتاج والاستهلاك يضر بالمستهلك والمنتج معًا، ويكشف أهمية وجود رؤية واضحة لإدارة الأسواق وتوقع احتياجات المواطنين.
الحروب المحيطة بمصر تفرض خطة طويلة الأجل
وحذر النائب من خطورة التوترات الإقليمية والدولية وتداعياتها المحتملة على الأمن الغذائي، في ظل الأوضاع المضطربة في السودان وليبيا وقطاع غزة، والحرب الروسية الأوكرانية، والتوترات بين إيران والولايات المتحدة وإسرائيل.
وشدد على ضرورة تحرك الحكومة لوضع خطة استراتيجية طويلة الأجل لتأمين احتياجات المواطنين، والاستعداد للتحديات التي قد تؤثر على سلاسل الإمداد وتوافر السلع، بدلًا من الاكتفاء بالتعامل مع الأزمات بعد وقوعها.
ارتفاع الدولار يرفع الأسعار وتراجعه لا يخفضها
وانتقد أبو الفتوح الارتفاعات التي شهدتها أسعار السلع الغذائية بالتزامن مع زيادة سعر صرف الدولار، موضحًا أن سعر الصرف ارتفع خلال فترة سابقة من نحو 47 جنيهًا إلى 54 جنيهًا، وهو ما صاحبه ارتفاع في أسعار السلع والمنتجات الغذائية بنسب وصفها بأنها تجاوزت نسبة الزيادة في سعر الصرف.
وأضاف أن أسعار السلع لم تنخفض رغم تراجع سعر الصرف لاحقًا، متسائلًا عن دور الأجهزة الرقابية في متابعة الأسواق وضمان انعكاس انخفاض تكاليف الاستيراد على الأسعار النهائية للمستهلكين.
الأرصاد تحذر من سيول محتملة وأمطار رعدية في عدة مناطق اليوم
- تحرك برلماني عاجل لبحث تداعيات ارتفاع الدولار على أسعار السلع
- شعبة المستوردين: الدولار يرفع أسعار السلع تامة الصنع بنسبة 10%
- لماذا يرتفع سعر الدولار في مصر؟.. خبراء يوضحون أسباب ارتفاع العملة الأمريكية في البنوك
- جنون الأسعار عرض مستمر.. ذنب المصريين فى رقبة حكومة مدبولى.. خبراء: فشلها السبب فى تفاقم الأزمة.. ومصر تواجه حرب أسعار وليس مشكلة غلاء
- هيئة الإحصاء: التضخم بأسعار الجملة يرتفع 3% خلال ديسمبر على أساس سنوي






