قال محمد عبد العال، الخبير المصرفي، إن تحركات سعر الدولار مقابل الجنيه خلال تعاملات اليوم تعكس عوامل محلية، ولا تعني بالضرورة خروج استثمارات أجنبية أو دخولها، مشيرًا إلى أن الضغوط على سوق النقد الأجنبي ترتبط أيضًا بزيادة الالتزامات الخارجية وارتفاع فاتورة الاستيراد وتكاليف الشحن والتأمين.
وأوضح عبد العال لـ«موقع المشهد الاخباري» أن تحرك الدولار في نطاق يتراوح بين 53.40 و53.80 جنيه لا يعكس بالضرورة الاتجاه العام، نظرًا لتأثره بتحركات المتعاملين المحليين.
وارتفع سعر الدولار مقابل الجنيه في عدد من البنوك بقيمة تتراوح بين 20 و25 قرشًا خلال تعاملات اليوم، وسط استمرار صعود العملة الأمريكية في السوق المحلية، ليقترب من مستوى 54 جنيهًا، وفق أسعار الصرف المعلنة بالبنوك.
قفزة جديدة في سعر الدولار مقابل الجنيه خلال تعاملات اليوم
وأضاف الخبيرالمصرفي أن الأموال الساخنة ما زالت تمثل أحد العوامل المؤثرة في حركة النقد الأجنبي، لكنه لا يرى ضرورة المبالغة في تقدير تأثيرها، في ضوء استمرار تدفق الاستثمارات الأجنبية في أدوات الدين المصرية خلال الفترة الماضية.
وأشار إلى أن من أبرز الضغوط الحالية زيادة الالتزامات الخارجية، بما يشمل أقساط وفوائد الديون، إلى جانب فاتورة الاستيراد التي تقدر بنحو 60 مليار دولار سنويًا، فضلًا عن اتساع عجز الميزان التجاري وارتفاع تكاليف الشحن والتأمين، وتأثير زيادة أسعار النفط على احتياجات مصر من النقد الأجنبي.
مرونة سعر الصرف تدعم مواجهة الضغوط الخارجية
وأضاف عبد العال أن القطاع المصرفي يمتلك بعض المصدات التي تساعده على مواجهة الضغوط، مشيرًا إلى أن صافي الأصول الأجنبية وصل إلى نحو 31 مليار دولار، وفقًا للأرقام التي أشار إليها، منها نحو 12 مليار دولار لدى البنوك ومليار دولار لدى البنك المركزي.
وأوضح أن آلية سعر الصرف المرن تساعد على امتصاص الصدمات الخارجية بدلًا من تراكمها، مع انعكاس الضغوط على حركة سعر الدولار وفقًا لظروف السوق.
سعر اليورو يتخطى 60 جنيهًا خلال تعاملات اليوم الأحد
انتقال السلطة وفقًا للدستور قد يدعم ثقة المستثمرين
كان الرئيس عبد الفتاح السيسي قد جدد، خلال حفل تخريج أول دفعة من الأكاديمية العسكرية المصرية، تأكيده عدم المساس بالدستور الذي وافق عليه الشعب، مشيرًا إلى أن الفترة المتبقية حتى عام 2030 تمثل نهاية مدة رئاسته، وأن هذا الأمر محسوم تمامًا ولا مجال للحديث فيه.
وقال عبد العال إن الإعلان المبكر عن انتقال السلطة بصورة سلمية ومنظمة، وفقًا للدستور، يمكن أن ينعكس إيجابيًا على المؤشرات الاقتصادية، من خلال تقليل مخاطر عدم اليقين السياسي وتعزيز الاستقرار المؤسسي.
وأوضح أن وضوح قواعد انتقال السلطة واستقرار السياسات المالية والنقدية قد يسهمان في خفض تكلفة الاقتراض الخارجي وعلاوة المخاطر، إلى جانب دعم تدفقات الاستثمار الأجنبي المباشر، الذي يحتاج عادة إلى أفق زمني طويل لاسترداد الاستثمارات وتحقيق العائد.
وأشار إلى أن المستثمر الأجنبي المباشر ينظر إلى استقرار المؤسسات ووضوح القواعد المنظمة للسوق باعتبارهما عاملين مهمين عند اتخاذ قرارات الاستثمار طويلة الأجل.
الدين الخارجي لمصر يقفز إلى 166.75 مليار دولار بنهاية يونيو 2026.. فما السبب؟






