شهدت البورصات العالمية حالة شديدة من التباين والتقلبات الحادة خلال جلسات التداول التي أعقبت الإفصاحات المالية لعمالقة التكنولوجيا. وعلى الرغم من تسجيل أغلب الشركات الكبرى نموًا ربع سنويًا قويًا في الإيرادات الإجمالية، جاء رد فعل الأسواق والأسهم مدفوعا بحالة من التدقيق من قبل المستثمرين بشأن تكاليف البنية التحتية، وهوامش الأرباح، ومستويات التدفقات النقدية.
ففي بورصة وول ستريت تعرض مؤشر ناسداك 100 لضغوط تراجع ملحوظة، حيث إذ انخفضت العقود الآجلة بنسب تراوحت بين 1.3% و2.6% عقب الإفصاحات الأحدث لعمالقة القطاع.
وفي مؤشر إس آند بي 500 كان هناك استقرار نسبي بفضل دعم القطاعات التقليدية رغم تراجع مؤشرات أسهم التكنولوجيا العملاقة.
4 أسباب وراء تراجع أسعار الذهب.. هل تحسم الانتخابات الأمريكية مسار المعدن الأصفر؟ (تقرير)وفي بورصة كوريا الجنوبية تراجع بنسبة تجاوزت 3.4% متأثرًا بضغوط المبيعات على أسهم أشباه الموصلات والرقائق الإلكترونية.
وفي بورصة طوكيو انخفض بنسبة 2.1% مع عمليات جني الأرباح وتقييم انعكاسات أرباح الشركات التكنولوجية العالمية.
وفي الأسواق الأوروبية حافظ مؤشر ستوكس 500 على مكاسب طفيفة بلغت حوالي 0.6%، بفضل تحول جزء من السيولة نحو أصول ومحفظات استثمارية أقل تقلبًا.
اتفق معظم الخبراء والمؤسسات المالية في «وول ستريت» على أن الأسواق مرت بمرحلة إعادة تقييم وتسعير لأسهم التكنولوجيا؛ حيث تحول تركيز المتعاملين من «المستقبل النظري للتقنيات الحديثة» إلى «جودة التدفقات النقدية والعائد على الاستثمار».
وأشار خبراء إدارة المحافظ لدى مؤسسات مثل Argent Capital Management إلى أن المستثمرين بدأوا يبدون نفاد صبر تجاه ضخ مليارات الدولارات في مراكز البيانات والبنية التحتية، لا سيما بالنسبة للشركات التي تحولت تدفقاتها النقدية الحرة إلى مستويات سالبة أو شهدت ضغطًا على هوامش أرباحها التشغيلية.
أوضحت تحليلات BNY وGabelli أن صعود القطاع لم يعد جماعيًا كما كان في السابق. وأصبح السوق يكافئ فقط الشركات التي تظهر زخمًا واضحًا ومباشرًا في زيادة الإيرادات لتغطي التكاليف مرتفعة الارتفاع، بينما يعاقب الشركات التي تأتي مستويات إنفاقها أعلى من العوائد المحققة.
يرى محللون في بنوك استثمارية عالمية منهم Goldman Sachs ومواقع التقييم مثل InvestingPro أن التراجعات الأخيرة خفضت مضاعفات ربحية بعض عمالقة التكنولوجيا منهامايكروسوفت وألفابت وأمازون إلى مستويات أقل من متوسطاتها التاريخية. وهو ما قد يخلق فرص شراء جاذبة للمستثمرين لأجل طويل، بشرط استقرار أسعار الفائدة والسياسة النقدية للمجلس الفيدرالي الأمريكي.
- خالد حنفي: شراكة عربية - صينية لتنفيذ مشروعات مشتركة بتمويل يصل إلى مليار دولار
- لماذا غابت أسهم آسيا وأوروبا عن قائمة هذا الأسبوع؟.. سيطرة أمريكية على صدارة قطاع التكنولوجيا عالميا
- شركات الذكاء الاصطناعي العملاقة تتجه لتسجيل تريليون دولار أرباح
- «الشال»: 2.54 مليار دينار أرباح 135 شركة مدرجة في 2025
- 2.53 مليار دينار أرباح الشركات المدرجة بقيادة قطاعي البنوك والاتصالات خلال 2025






