تصاعدت المخاطر، التي تهدد البنية التحتية الرقمية في روسيا، بعد إعلان شركة ياندكس تعرض ثلاثة من مراكز بياناتها لهجمات متتالية بمسيرات كان أحدثها اليوم الأحد في مدينة فلاديمير شرق موسكو، حيث أدى الهجوم إلى توقف المركز بالكامل واضطراب عدد من الخدمات الرقمية.
وأكدت الشركة، وفق وكالة رويترز، أن فرق الطوارئ والمتخصصين يعملون على تقييم الأضرار واستعادة الأنظمة المتضررة، دون تحديد موعد نهائي لعودة المركز إلى العمل.
وكشفت منصة الحالة التشغيلية الرسمية لـYandex Cloud، أن الهجوم تسبب في توقف البنية التحتية بمركز فلاديمير، مع دخول المنصة السحابية وضع التشغيل الطارئ، نتيجة تعطل منطقتي الإتاحة ru-central1-a وru-central1-b.
«26.4 مليون ظهور لحملة الترويج بموسكو».. روسيا السوق الأهم لتصدير السياحة المصريةوأوضحت الشركة، أن خدمات الحوسبة استمرت في منطقتين أخريين، بينما واجهت بعض قواعد البيانات اضطرابات أو تحولت إلى وضع القراءة فقط، إلى جانب مشكلات محتملة في تخزين البيانات والكتابة عليها.
ماذا تعطل بعد الضربة؟
بحسب ما نقلته صحيفة آر بي سي الروسية، سجل المستخدمون شكاوى تتعلق بخدمات ياندكس جو، وياندكس باي، وياندكس ميوزيك، وكينوبويسك، وبعض الأجهزة المنزلية المرتبطة بالمساعد الذكي أليس.
كما نقلت الصحيفة عن السلطات المحلية تأثر محطتين فرعيتين للكهرباء تخدمان نحو خمسة آلاف شخص في منطقة فلاديمير.
يأتي الهجوم بعد تعرض مركز ياندكس في مدينة ساسوفو بمنطقة ريازان لهجوم خلال ليلة 7 إلى 8 أكتوبر، تسبب في اندلاع حريق وتوقف المنشأة بالكامل.
وتكمن أهمية مركز ساسوفو في استضافته اثنين من أصل ثلاثة حواسيب فائقة القدرة تستخدمها الشركة في تطوير نماذج الذكاء الاصطناعي، بحسب رويترز، دون تأكيد تعرض هذه الأنظمة نفسها للتدمير.
وتشير الهجمات المتكررة إلى اتساع المخاطر المحيطة بالبنية التحتية الرقمية الروسية، خصوصا أن مراكز بيانات ياندكس تدعم خدمات تعتمد عليها شركات ومؤسسات وملايين المستخدمين.
ويعكس هذا التوجه تحولا خطيرا في طبيعة الاستهداف، من البنية التحتية التقليدية إلى البنية الرقمية التي تقوم عليها الاقتصادات الحديثة.
ويؤثر هذا الاتجاه بشكل مباشر على تطور الذكاء الاصطناعي، لأن تدريب النماذج المتقدمة يعتمد على حواسيب فائقة القدرة تعمل على مدار الساعة وبقدرات حسابية ضخمة. فأي توقف لمثل هذه المراكز يعني تأخر عمليات التدريب، وارتفاع تكاليف التعافي وإعادة التشغيل، واضطرار الشركات إلى إعادة توزيع الأحمال على مراكز بديلة بقدرات أقل، ما يبطئ تطوير التطبيقات ويطيل فترات انقطاع الخدمات.
وتحذر التطورات من أن استمرار استهداف مراكز البيانات قد يؤدي إلى إطالة فترات انقطاع الخدمات وارتفاع تكاليف التعافي، فضلا عن تعطيل بعض العمليات الحاسوبية اللازمة لتطوير تطبيقات الذكاء الاصطناعي، في وقت لم تتضح فيه بعد التكلفة المالية الإجمالية للأضرار أو الجدول الزمني الكامل لإعادة تشغيل المنشآت.






