حققت الصين إنجازًا بارزًا في مساعيها لتسريع انتقال برنامجها للاندماج النووي من مرحلة البحوث الأساسية إلى مرحلة الهندسة واسعة النطاق.
وأفاد تلفزيون الصين المركزي (CCTV) بأنه تم رسميًا تسليم مجمع مشروع «توكاماك فائق التوصيل التجريبي للبلازما المحترقة» (BEST) - المعروف بلقب «الشمس الاصطناعية» الصينية - ووضعه قيد التشغيل في مدينة خفي بمقاطعة آنهوي شرقي الصين، والذي يهدف إلى محاكاة مبدأ عمل الشمس القائم على «الإشعاع وتوليد الحرارة» هنا على الأرض، بحسب ما ذكرت صحيفة «جلوبال تايمز».
ودخلت عملية بناء المكون الرئيسي لجهاز «BEST» حاليًا مرحلةً حاسمةً تتمثل في «التجميع المتداخل المكون من أربع طبقات»، إذ يُعد «BEST» جهازًا تجريبيًا من الجيل الجديد مخصصًا لدراسة تفاعلات الاندماج النووي، وقد طوّرته الصين بشكل مستقل بهدف محاكاة تفاعلات الاندماج النووي التي تحدث داخل الشمس، وذلك للحصول على طاقة نظيفة تكاد تكون غير محدودة.
«FBI» يعتقل متهمة بالتجسس لصالح الصين ومراقبة نجل رئيس تايوان في أمريكا الصين تغلق مئات البنوك في الريف والقرى «CNN»: أمريكا والصين تبحثان بدء عمليات تفتيش متبادلة للمنشآت النوويةومنذ شهر يوليو الماضي، تم توريد العديد من المكونات الجوهرية والرئيسية للجهاز إلى الموقع، إذ تسير عمليات التجميع بخطى ثابتة، حتى أُنجز بالفعل أكثر من نصف المهام المطلوبة.
وبدأت مؤخرًا المرحلة الأكثر أهمية في بناء الآلة الرئيسية لمشروع «BEST»، وهي عملية «التجميع المتداخل المكون من أربع طبقات»، إذ تتكون الآلة -التي تشبه في هيئتها برميلًا ضخمًا عازلًا للحرارة (ترمس)- من طبقات متداخلة تبدأ بالطبقة الداخلية المتمثلة في وعاء التفريغ الهوائي (الفراغ)، يليه درع حراري، ثم مغناطيسات المجال الحلقي التي تحيط به؛ وتتمثل الخطوة الأخيرة في تركيب المكونات الداخلية الدقيقة، وذلك وفقًا لما أوردته شبكة «CCTV News».
ويُعد وعاء التفريغ الهوائي بمثابة «غرفة التفاعل» التي تحدث فيها عمليات الاندماج النووي، بينما يعمل الدرع الحراري كطبقة عزل فائقة لمنع انتقال الحرارة، أما مغناطيسات المجال الحلقي فهي المسؤولة عن توليد مجال مغناطيسي فائق القوة يعمل على حصر البلازما عالية الحرارة بإحكام، للحيلولة دون ملامستها لجدران الوعاء.
ووفقًا للخطة، من المتوقع أن تكتمل أعمال البناء الشاملة لمشروع «BEST» بحلول نهاية عام 2027، لتبدأ بعد ذلك -في حدود عام 2030- عمليات تجريبية لتوليد الطاقة عبر الاندماج النووي باستخدام الديوتيريوم والتريتيوم، إذ تهدف التجربة إلى محاكاة مبدأ عمل الشمس القائم على «الإشعاع وتوليد الحرارة» هنا على الأرض، والتحقق من جدوى توليد الطاقة تجاريًا من خلال الاندماج النووي المُتحكَّم فيه.
يُذكر أن الصين أحرزت تقدمًا متسارعًا نحو تحقيق الاندماج النووي التجاري في السنوات الأخيرة؛ ففي يناير 2025، نجح مشروع «الشمس الاصطناعية» في الحفاظ على درجة حرارة بلازما تبلغ 100 مليون درجة مئوية لمدة 1066 ثانية، مسجلًا بذلك رقمًا قياسيًا عالميًا جديدًا.
وحقق مفاعل «توكاماك فائق التوصيل التجريبي المتقدم» (EAST) أرقامًا قياسية عالمية، ففي 28 يونيو، أكد الفريق البحثي لصحيفة «جلوبال تايمز» إنجاز مراحل قبول التطوير واختبارات المعايير التشغيلية الكاملة بنجاح للمغناطيسين فائقَي التوصيل الرئيسيين المخصصين لمفاعلات الاندماج في مشروع «EAST».
وعند اكتمال المشروع، من المتوقع أن تُظهر منشأة «BEST» القدرة على توليد الكهرباء عبر الاندماج النووي لأول مرة في التاريخ، بحسب ما ذكرته وكالة أنباء «شينخوا».
- مسؤول صينى: زيارة الرئيس شى لمصر فتحت آفاقًا جديدة للشراكة الاستراتيجية
- الأجهزة والأغذية في مقدمة قوائم السلع المخفضة بين واشنطن وبكين
- أمين عام اتحاد الغرف العربية: نريد شراكة مع الصين تتجاوز التجارة إلى التكنولوجيا والإنتاج والاستثمار
- يانغ شين: العلاقات الكويتية- الصينية دخلت «مساراً أسرع» ونتطلع إلى شراكة أوسع في الطاقة والتكنولوجيا
- مساعد وزير الاستثمار: 1900 شركة صينية تعمل في السعودية وفرص واعدة تنتظرنا





