انطلقت مركبة فضائية يابانية نحو كوكب المريخ، اليوم الثلاثاء، في مهمة لاستكشاف أقماره الغامضة وإحضار عينات منها.
وتوحدت خمس وكالات الفضاء العالمية في مهمة مدتها خمس سنوات ستحاول إنزال مركبة استكشاف آلية بالإضافة إلى مركبة جوالة على فوبوس، القمر الأكبر والأقرب من بين قمري المريخ الصغيرين.
وأطلقت وكالة استكشاف الفضاء اليابانية، التي تقود مهمة أخذ العينات، المركبة الفضائية قبل الفجر من ميناء الفضاء الرئيسي في جزيرة تانيغاشيما.
موجة بيع تضرب سوق أسهم التكنولوجيا الآسيوية.. و«نيكي» يخسر 1.8% وصفه بـ«محارب عظيم».. هل يحسم دعم ترامب معركة نتنياهو في الانتخابات الإسرائيلية؟ (تقرير) اليابان تُطلق مركبة فضائية غير مأهولة باتجاه القمر فوبوس الذي يدور حول المريخوأعلن المسؤولون عن نجاح المهمة بعد ساعة، عندما انفصلت المركبة عن المرحلة العليا للصاروخ كما هو مخطط له، في لحظة شهدت فرحة عارمة من مراقبي الرحلة الذين انفجروا بالتصفيق وقفزوا من أماكنهم، مصافحين ومتعانقين فور نجاح المهمة.
رغم نجاح وكالة ناسا في إنزال تسع مركبات فضائية على سطح المريخ خلال الخمسين عاما الماضية، ووصول الصين إلى المريخ عام 2021، إلا أنه لم يسبق لأحد أن وصل إلى فوبوس أو ديموس، ولم ينجح أحد في جلب عينات من المريخ، ناهيك عن أقماره.
إذا نجحت المهمة، فستصل جزيئات الغبار والتربة والصخور من فوبوس إلى الأرض في عام 2031.
وقال عالم الفيزياء الفلكية في وكالة ناسا، توم ستاتلر، المشارك في المشروع: «هناك الكثير من الأدرينالين والكثير من الإثارة والكثير من الدهشة».
تتمتع اليابان بميزة في هذا الصدد، حيث سبق لها أن جمعت عينتين من الكويكبات تحت حزامها الكوني.
فوبوس صخرة غير منتظمة الشكل تشبه حبة البطاطا، يبلغ قطرها حوالي 22 كيلومترا (14 ميلا)، ويمكن أن يساعد فحص أجزاء منها في فهم كيفية نشأة أقمار المريخ، وربما أقمار أخرى في أماكن مختلفة.
استكشاف أقمار المريخ
تعرف المهمة، التي تبلغ تكلفتها 578 مليون دولار أمريكي، باسم MMX (اختصارا لـ «استكشاف أقمار المريخ»)، وتتضمن مركبة فضائية ضخمة تزن 5 أطنان، ومن المتوقع أن تصل إلى المريخ بحلول أواخر الصيف المقبل.
ستتزامن المركبة مع مدار فوبوس الضيق حول الكوكب الأحمر، قبل أن تفصل المركبة الجوالة الفرنسية الألمانية التي تحمل اسم «إيديفيكس» (Idefix)، نسبةً إلى الكلب الأبيض في سلسلة قصص أستريكس المصورة.
لا يتجاوز حجم Idefix حجم فرن الميكروويف، وسيسقط على فوبوس بمفرده، ويرتد لعدة دقائق قبل أن يتوقف في جاذبية القمر المنخفضة بشكل استثنائي.
صُممت المركبة الجوالة ذات الأربع عجلات لتعديل وضعها تلقائيًا إذا هبطت رأسًا على عقب. لكن كل شيء يصبح غير مضمون إذا غاصت في تربة رخوة أو علقت بين الصخور، كما أوضح جوليان باروخ من وكالة الفضاء الفرنسية.
وأضاف أنه بمجرد نشر الألواح الشمسية للمركبة، لن تتمكن من تعديل وضعها، ولهذا السبب ستتحرك بسرعة بطيئة للغاية تبلغ 1 مليمتر في الثانية (0.04 بوصة في الثانية).
سيعمل إيديفيكس كـ«كشاف للسلامة»، وفقًا لـ«باروخ»، أثناء تجواله حول فوبوس لمدة 100 يوم. ويرغب مراقبو الرحلة اليابانيون في تجنب التربة الناعمة والتضاريس الوعرة عندما تهبط المركبة الأم - وهي مركبة هبوط ثابتة رباعية الأرجل - على السطح لجمع العينات في أواخر عام 2028 أو 2029.
ستقضي المركبة الهابطة ساعتين فقط على فوبوس، حيث ستقوم بالحفر والشفط لجمع ما لا يقل عن 10 جرامات (ثلث أونصة) من المواد، قبل أن تعود إلى الفضاء.
وستدرس ديموس خلال سلسلة من التحليقات القريبة قبل مغادرة جوار المريخ في عام 2030 والعودة مسرعة إلى الأرض في عام 2031 لتسليم عينة إلى الصحراء الأسترالية، حيث تعد تلك المهمة محفوفة بالمخاطر، حيث تنتشر الأنقاض على طول الطريق.
سماء القمرين هما: فوبوس تعني الخوف باليونانية، وديموس تعني الرهبة، وهما ابنا إله الحرب آريس - مارس في الأساطير الرومانية.
وتعثّرت روسيا في جميع محاولاتها الثلاث لاستكشاف فوبوس، وكذلك في العديد من المساعي الأخرى لاستكشاف المريخ.
وفي مهمتها الوحيدة الأخرى إلى المريخ، فشلت اليابان في وضع مركبة فضائية في مدار حول الكوكب الأحمر، كما أخفقت وكالة ناسا في سعيها للإجابة على السؤال الملحّ: هل وُجدت حياة على المريخ؟.
يأمل العلماء، من خلال دراسة قمري المريخ، في معرفة ما إذا كان فوبوس وديموس قد تشكلا في أعقاب اصطدام قديم بين المريخ ونيزك فضائي. ومن المحتمل أيضاً أن يكون هذان القمران كويكبات شاردة وقعت في قبضة جاذبية المريخ.
في كلتا الحالتين، يتوقع العلماء العثور على آثار للمريخ على فوبوس، مما يجعل هذه العينات فرصة ذهبية لا تُفوَّت، إذ من شأنها أن تُسهم في فهم تكوين الكواكب والأقمار، وربما حتى في فهم سر الحياة.
وقالت ليندسي هايز، القائمة بأعمال مدير علوم الكواكب في ناسا، إن هذه النتائج ستساعد في توجيه مهمات المريخ المستقبلية، بما في ذلك مهمات رواد الفضاء.
قال ماركوس غريبنشتاين، رئيس فريق المركبات الجوالة في وكالة الفضاء الألمانية: «إنها فرصة لا تتكرر إلا مرة واحدة في العمر. نحن جزء من أول مهمة لإعادة العينات من النظام المريخي».
ليست اليابان وحدها التي تسعى للاستفادة من الثروات العلمية الكامنة في صخور وتربة المريخ، فالصين تخطط لإطلاق مهمة لإعادة عينات إلى المريخ عام 2028، بينما لا تزال ناسا تناقش كيفية استعادة أكثر من 30 أنبوبًا من العينات التي جمعها مسبار بيرسيفيرانس المريخي، الرائد الجديد في مجال استكشاف الفضاء.
قد تتنافس اليابان والصين بشدة في استعادة العينات من النظام المريخي، حيث تستهدف كلتاهما عام 2031.
تستثمر اليابان 350 مليون دولار في هذه المهمة. وتساهم وكالة ناسا بمبلغ 87 مليون دولار، ووكالة الفضاء الفرنسية بحوالي 68 مليون دولار، ووكالة الفضاء الألمانية بحوالي 56 مليون دولار، ووكالة الفضاء الأوروبية بحوالي 17 مليون دولار.
- شركة بولندية للأقمار الصناعية تخطط لزيادة طاقتها الإنتاجية عشرة أضعاف بحلول 2029
- موعد مباراة بيراميدز والمريخ بنتيو في إياب دور الـ32 بدوري أبطال إفريقيا
- بـ9.9 درجة.. خطأ في تقدير قوة زلزال يربك اليابان ويوقف قطارات فائقة السرعة
- تصرف مثير من المريخ بنتيو بشأن قرار تعديل موعد مباراة بيراميدز اليوم
- التشكيل.. زيكو يقود هجوم بيراميدز أمام المريخ بنتيو بدوري أبطال إفريقيا






