نعرض لكم زوارنا أهم وأحدث الأخبار فى المقال الاتي:
الذهب يتراجع مع ارتفاع النفط وتزايد توقعات رفع الفائدة الأمريكية, اليوم الثلاثاء 8 سبتمبر 2026 11:55 مساءً
مباشر- تراجعت أسعار الذهب اليوم الثلاثاء، مع تغلب ارتفاع أسعار النفط وتزايد توقعات رفع مجلس الاحتياطي الفيدرالي أسعار الفائدة على الدعم الذي تلقته أسعار المعدن الأصفر من ضعف الدولار، بحسب "إنفستنج".
وانخفض الذهب في المعاملات الفورية بنسبة 0.7% إلى 4,375.66 دولار للأوقية، بينما تراجعت العقود الآجلة للذهب بنسبة 1.3% إلى 4,419.64 دولار للأوقية. وانخفض كلا العقدين في الجلسة السابقة، كما يأتيان بعد تسجيل خسائر أسبوعية طفيفة.
وواصلت أسعار النفط اليوم الثلاثاء مكاسبها المسجلة في الجلسة السابقة، لتضيف إلى الارتفاع الحاد الذي حققته الأسبوع الماضي، وارتفعت العقود الآجلة لخام برنت، المعيار العالمي للنفط، بنسبة 0.1% إلى 97.13 دولار للبرميل، بعدما قفزت في وقت سابق إلى 99.45 دولار للبرميل.
وصعدت العقود بنسبة 9.3% الأسبوع الماضي، بعد أن نفذت الولايات المتحدة وإيران ضربات عسكرية متبادلة للمرة الأولى منذ يوليو.
وتواصل التصعيد العسكري خلال عطلة نهاية الأسبوع، إذ نفذت القيادة المركزية الأمريكية يوم السبت ضربات استهدفت ثلاث ناقلات للنفط الخام إيرانية، ردًا على ما قالت إنه هجمات صاروخية شنها الحرس الثوري الإيراني على سفينتين حربيتين تابعتين للبحرية الأمريكية كانتا تقومان بدوريات في المياه الإقليمية.
وذكرت وسائل الإعلام الرسمية الإيرانية يوم الأحد أن طهران ردت باستهداف ست سفن في مضيق هرمز والخليج العربي، من بينها ثلاث ناقلات وثلاث سفن تابعة للولايات المتحدة.
وقال محسن رضائي، أحد كبار المسؤولين الإيرانيين، يوم الاثنين إن واشنطن "تلقت تحذيرًا واضحًا من صواريخ إيران الجديدة"، كما هدد أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني بمواجهة ما وصفه بالحرب الاقتصادية الأمريكية من خلال "منطقة حظر بحري عبر الخليج العربي".
وفي سياق منفصل، قال محمد باقر قاليباف، رئيس البرلمان الإيراني، أمس الاثنين: "الأمر بسيط: سلسلة إنتاج النفط والغاز هنا واسعة ومتاحة ومعرضة للخطر، وشركات النفط والغاز الأمريكية المنتشرة عبر هذه المياه والمنشآت معرضة للخطر نفسه. اضربوا منشآتنا وستتعرضون للضرب".
وأدى استمرار التصعيد العسكري إلى الضغط على تدفقات النفط عبر مضيق هرمز، وزيادة المخاوف بشأن اضطرابات الإمدادات. كما أدت تقارير عن هجمات جديدة بطائرات مسيرة وصواريخ استهدفت مصفاة جازان التابعة لشركة "أرامكو السعودية"، التي تبلغ طاقتها الإنتاجية 400 ألف برميل يوميًا بالقرب من البحر الأحمر، إلى زيادة المخاوف بشأن إمدادات النفط الفعلية.
وبعيدًا عن منطقة الشرق الأوسط، ظل المتعاملون في سوق المعادن النفيسة يركزون على آفاق السياسة النقدية لمجلس الاحتياطي الفيدرالي، بعد صدور تقرير قوي للغاية عن الوظائف الأمريكية يوم الجمعة.
وأفاد مكتب إحصاءات العمل الأمريكي بإضافة الاقتصاد 162 ألف وظيفة جديدة خارج القطاع الزراعي خلال أغسطس، أي ما يقرب من ثلاثة أمثال التوقعات البالغة 55 ألف وظيفة، فيما استقر معدل البطالة عند 4.1%.
وفي الوقت نفسه، جرى تعديل إجمالي الوظائف غير الزراعية لشهري يونيو ويوليو بالرفع، بواقع 55 ألف وظيفة مجتمعة.
وأشارت البيانات إلى استمرار قوة سوق العمل الأمريكي، وبالتزامن مع استمرار ارتفاع التضخم، عززت المخاوف من سخونة الاقتصاد تحت وطأة ضغوط الأسعار.
وفي مثل هذه الظروف، تميل البنوك المركزية عادةً إلى تشديد السياسة النقدية، وانعكست هذه التوقعات على الأسواق، التي رفعت احتمالات زيادة مجلس الاحتياطي الفيدرالي أسعار الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس في وقت لاحق من الشهر الجاري إلى نحو 60%، وفق أداة "فيد ووتش" التابعة لبورصة شيكاغو التجارية.
وعادةً ما تؤدي أسعار الفائدة المرتفعة إلى الضغط على الأصول التي لا تدر عائدًا، مثل الذهب.
وجاءت البيانات أيضًا بعد تصريحات متباينة من مسؤولي الاحتياطي الفيدرالي؛ إذ اتخذ رئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي، كيفن وارش نبرة متشددة بوضوح خلال كلمته في ندوة "جاكسون هول" بنهاية أغسطس، في حين قابل ذلك تصريحات تميل إلى التيسير النقدي الأسبوع الماضي من أعضاء لهم حق التصويت في اللجنة الفيدرالية للسوق المفتوحة، من بينهم جون ويليامز، رئيس بنك الاحتياطي الفيدرالي في نيويورك، وعضو المجلس، كريستوفر والر.
ويترقب المتعاملون في أسعار الفائدة الآن بيانات مؤشر أسعار المنتجين ومؤشر أسعار المستهلكين لشهر أغسطس، المقرر صدورهما يومي الخميس والجمعة على التوالي، للحصول على مؤشرات أوضح بشأن قرار اللجنة الفيدرالية للسوق المفتوحة في اجتماعها المقرر يوم 16 سبتمبر.
وقال خوسيه توريس، كبير الاقتصاديين لدى "إنتراكتيف بروكرز": "من المرجح أن يتراجع التقدم المحرز في خفض التضخم إذا لم تهدأ التوترات الجيوسياسية، ومن المتوقع أن تأتي بيانات التضخم يوم الجمعة عند 3.4%، لتكرر مستوى يوليو، الذي تباطأ من 3.5% في يونيو و4.2% في مايو، لكن سبتمبر سيشهد بيانات في نطاق مرتفع من الثلاثينيات إذا لم ينخفض خام غرب تكساس الوسيط إلى أقل من 90 دولارًا للبرميل قريبًا".
وأضاف: "مثل هذا التطور سيبرر بالتأكيد رفع مجلس الاحتياطي الفيدرالي أسعار الفائدة، الذي انتظر بصبر تراجع أسعار الوقود حتى تنخفض ضغوط التكاليف الرئيسية إلى مستوى يسمح بوصول التضخم الأساسي، الذي يستثني الغذاء والطاقة، إلى نطاق منخفض من 2%".
وفي سياق آخر، أظهرت بيانات أن بنك الشعب الصيني سرّع وتيرة مشترياته من الذهب خلال أغسطس، لتصل إلى أعلى مستوى شهري منذ عام 2023، رغم ارتفاع أسعار المعدن النفيس.


















0 تعليق