القاهرة ـ أحمد صبري
قال وزير النقل م.كامل الوزير امس ان العلاقات المصرية السعودية تمثل نموذجا متميزا للعلاقات الأخوية والاستراتيجية بين البلدين، بما تستند إليه من روابط تاريخية ومصير مشترك وتوافق في الرؤى والمواقف.
جاء ذلك خلال زيارة وزير النقل امس إلى مقر السفارة السعودية بالقاهرة، لتقديم التهنئة للسفير صالح بن عيد الحصيني سفير المملكة العربية السعودية لدى مصر، بمناسبة الاحتفال باليوم الوطني للمملكة، وذلك في إطار العلاقات الأخوية والتاريخية والروابط الراسخة التي تجمع البلدين.
ونقل الوزير، خلال اللقاء، تهنئة الرئيس عبدالفتاح السيسي ومصطفى مدبولي رئيس مجلس الوزراء إلى خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود وسمو ولي العهد الأمير محمد بن سلمان، والشعب السعودي بهذه المناسبة الوطنية الغالية، متمنيا للمملكة الشقيقة دوام التقدم والازدهار ومواصلة مسيرة التنمية والرخاء.
وأشار إلى الزيارة الأخيرة لولي العهد الأمير محمد بن سلمان إلى مصر ولقائه بالرئيس عبدالفتاح السيسي والتي عكست عمق ومتانة العلاقات الأخوية والاستراتيجية التي تجمع مصر والمملكة العربية السعودية، وما تحظى به من دعم ورعاية من قيادتي البلدين الشقيقين من منطلق مبدأ راسخ مفاده بأن «مصر والسعودية.. دائما معا».
وأضاف أن المرحلة المقبلة تتطلب مواصلة البناء على ما تحقق من تعاون بين البلدين، وفتح آفاق أوسع للشراكة في المجالات الاقتصادية والاستثمارية والتجارية وتعظيم الاستفادة من الإمكانات والمقومات المتاحة لدى الجانبين، بما يسهم في زيادة حجم التعاون والمشروعات المشتركة، ويعزز المصالح المتبادلة للشعبين الشقيقين، لافتا إلى أن مجلس التنسيق الأعلى المصري ـ السعودي يمثل إطارا مؤسسيا مهما لتنسيق الجهود ودفع التعاون الثنائي إلى مستويات تلبي تطلعات البلدين.
وشدد على وجود تعاون كبير بين البلدين في مجال النقل والممرات اللوجستية المختلفة، لافتا إلى أهمية ممر التجارة العربي الجنوبي الذي يربط أوروبا وكافة دول الخليج العربي عبر مصر، وكذلك من خلال الممرات اللوجيستية الدولية المتكاملة حتى ميناء سفاجا ومنه إلى ميناء نيوم (ضبا سابقا) بالمملكة العربية السعودية عبر أساطيل الشركات المصرية الوطنية، ومن ثم إلى باقي دول الخليج.
وتابع أنه وفي إطار تحويل السياسات إلى إنجازات ملموسة، شرعت مصر في تنفيذ 8 ممرات لوجستية دولية تنموية متكاملة تربط موانئ البحرين الأحمر والمتوسط ومحور قناة السويس بالموانئ الجافة والمناطق الصناعية والزراعية والتعدينية، عبر شبكة حديثة ومتكاملة من خطوط السكك الحديدية وشبكة القطار الكهربائي السريع والطرق السريعة، وتوفر مسارات نقل فعالة للبضائع، بما يساهم في خفض زمن التداول وتقليل التكلفة وتعزيز تنافسية الاقتصاد المصري وتجسد رؤية مصر في الربط الإقليمي والدولي المتكامل، ويجعلها منصة لوجستية للربط مع دول الخليج والمشرق العربي وشمال وشرق ووسط أفريقيا، وصولا إلى الأسواق الأوروبية والآسيوية والأفريقية، ويعزز انسياب حركة التجارة العالمية ويرسخ مكانة مصر كمركز إقليمي للنقل واللوجستيات وتجارة الترانزيت.
من جانبه، أعرب سفير المملكة العربية السعودية لدى جمهورية مصر العربية عن خالص تقديره وامتنانه إلى المهندس كامل الوزير، وزير النقل، على هذه التهنئة الكريمة، مؤكدا أن العلاقات المصرية ـ السعودية تمثل نموذجا راسخا للأخوة والتعاون والتكامل بين البلدين الشقيقين، وتحظى بدعم ورعاية كاملة من خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز آل سعود، وسمو ولي العهد الأمير محمد بن سلمان والرئيس عبدالفتاح السيسي، بما أسهم في ترسيخ الشراكة الاستراتيجية بين البلدين في مختلف المجالات.
وأكد أن المملكة العربية السعودية تولي أهمية كبيرة لتعزيز التعاون مع مصر، باعتبارها شريكا استراتيجيا ومحوريا، مشيرا إلى أن المرحلة الحالية تشهد فرصا واعدة لتعميق التعاون الاقتصادي والاستثماري والتجاري، والاستفادة من الإمكانات الكبيرة التي يمتلكها البلدان، بما يحقق مصالح الشعبين ويدعم جهود التنمية الشاملة.


















0 تعليق