انتقد المهندس محمود عطا، رئيس الإدارة المركزية السابق للبساتين والمحاصيل الزراعية بوزارة الزراعة، منظومة كارت الفلاح، متسائلًا عن جدوى الأموال التي أنفقتها الدولة لإنشاء الكارت، في ظل استمرار التساؤلات حول منظومة توزيع الأسمدة المدعمة.
وقال عطا خلال تصريحات خاصة لفيتو: إن الدولة أنفقت ملايين الجنيهات على إنشاء كارت الفلاح بهدف إحكام الرقابة على توزيع الأسمدة المدعمة ومنع التلاعب فيها، متسائلًا: إذا كانت هناك رؤية بحرمان المحاصيل البستانية من الأسمدة المدعمة، فلماذا أُنفقت هذه الملايين على إنشاء الكارت؟
وأضاف أن السؤال الأهم يتعلق بجدوى الكارت إذا لم ينجح في القضاء على الفساد داخل منظومة الأسمدة المدعمة، خاصة أن الهدف الأساسي من إنشائه كان ضبط عمليات التوزيع وإحكام الرقابة عليها.
الجمعيات الزراعية فقدت دورها التاريخي
وانتقد رئيس الإدارة المركزية السابق أوضاع الجمعيات الزراعية، متسائلًا عما إذا كانت لا تزال جمعيات تعاونية يديرها الفلاحون، أم أنها تحولت إلى مجرد كيانات إدارية بلا دور حقيقي في خدمة المزارعين.
وأشار عطا إلى أن مجالس إدارات كثير من الجمعيات الزراعية تفتقر إلى الرؤية، ولا تمارس الدور الذي كانت تقوم به هذه الجمعيات في السابق، وهو ما أفقدها قيمتها ودورها في خدمة الفلاح.
الجمعيات كانت توفر مستلزمات الإنتاج وتسوق المحاصيل
وأوضح أن الجمعيات الزراعية في الماضي كانت تقوم بدور واسع في خدمة المزارعين، من خلال توفير الأسمدة والمبيدات والتقاوي والأعلاف، إلى جانب شراء المحاصيل الزراعية وتسويقها.
وأضاف أن الجمعيات كانت تحقق أرباحًا من هذه الأنشطة، ويعود جزء منها إلى أعضاء الجمعية العمومية، بما يعكس طبيعة الدور التعاوني الذي كانت تقوم به لخدمة الفلاحين.
وأكد عطا أن هذا الدور تراجع بشكل كبير، واصفًا وضع الجمعيات الزراعية حاليًا بأنها «خرجت من الخدمة».


















0 تعليق