أعلنت المحكمة الجنائية الدولية عن أربع مذكرات اعتقال بحق شخصيات بارزة في حركة طالبان، متهمة إياهم باضطهاد النساء والفتيات في أفغانستان، وهو ما يشكل جريمة ضد الإنسانية.
وفي قرار صدر يوم أمس الاثنين، كشف قضاة المحكمة الجنائية الدولية عن أوامر بإلقاء القبض على زعيم حركة طالبان هبة الله أخوندزاده ورئيس المحكمة العليا عبد الحكيم حقاني، اللذين كانت المحكمة قد أعلنت في يوليو 2025 إصدار أوامر قبض بحقهما، إلى جانب أمرين بحق مشتبه بهما آخرين، هما حبيب الله آغا وندا محمد نديم.
وقد صدرت أوامر القبض الأربعة بين يوليو وسبتمبر 2025.
الغموض يخيم على المرحلة المقبلة في مواجهة «واشنطن - طهران» ظاهرة النينيو تهدد أكثر من 347 مليون طفل في 100 دولة «الصحة العالمية»: حجم الاحتياجات فى دارفور يفوق الموارد المتاحةوذكرت المحكمة أن هناك أسبابا معقولة للاعتقاد بأن الأشخاص الأربعة يتحملون المسؤولية الجنائية عن إصدار أوامر بالاضطهاد، أو التحريض عليه، أو الحث على ارتكابه، وهي جريمة ضد الإنسانية بموجب نظام روما الأساسي، وهو المعاهدة المؤسسة للمحكمة الجنائية الدولية.
وأوضحت المحكمة أن الاضطهاد ارتُكب على أساس النوع الاجتماعي بحق الفتيات والنساء وغيرهن من الأشخاص الذين لم يمتثلوا لسياسة سلطات الأمر الواقع (طالبان) بشأن النوع الاجتماعي أو الهوية الجندرية أو التعبير عنها. كما ارتُكب الاضطهاد لأسباب سياسية بحق أشخاص اعتبروا «حلفاء للفتيات والنساء».
وبحسب المحكمة، ارتكبت الجرائم في أفغانستان في الفترة من 15 أغسطس 2021، عندما استولت طالبان على السلطة، وحتى 20 يناير 2025 على الأقل.
وخلص القضاة إلى أن طالبان وضعت سياسة أدت إلى انتهاكات جسيمة للحقوق والحريات الأساسية للسكان المدنيين، وارتبطت بأفعال شملت القتل والسجن والتعذيب والاغتصاب والاختفاء القسري.
وفي حين انطبقت بعض قواعد طالبان على الجميع، قالت المحكمة إن الفتيات والنساء استهدفن على وجه الخصوص بسبب نوعهن الاجتماعي.
ومن خلال المراسيم والأوامر، حرمت النساء والفتيات بشدة من حقوقهن في التعليم والخصوصية والحياة الأسرية، ومن حريات التنقل والتعبير والفكر والضمير والدين.وخلص القضاة أيضا إلى أن الأشخاص الذين اعتبروا معارضين لهذه السياسات، حتى بشكل سلبي أو لمجرد امتناعهم عن اتخاذ إجراء، استهدفوا باعتبارهم معارضين سياسيين. وشمل ذلك أشخاصا وصفوا بأنهم «حلفاء للفتيات والنساء».
وكان المدعي العام للمحكمة الجنائية الدولية قد طلب إصدار أمري القبض الأولين في 23 يناير 2025، وأصدر القضاة الأمرين في 8 يوليو من العام نفسه، لكنهما ظلا سريين في البداية لحماية الضحايا والشهود وضمان سلامة الإجراءات، فيما أعلنت المحكمة آنذاك عن وجودهما.وقال المدعي العام للمحكمة آنذاك إن طلبات أخرى لإصدار أوامر قبض بحق أعضاء بارزين آخرين في حركة طالبان ستتبع.
- "تايمز": عقوبات أمريكية مرتقبة قد تنهي وجود المحكمة الجنائية الدولية
- رئيسة الجنائية الدولية تتعهد بحماية المحكمة في مواجهة العقوبات الأمريكية
- «الجنائية الدولية» ترفض «بشدة» العقوبات الأميركية الجديدة على اثنين من قضاتها
- أمريكا تهدد الجنائية الدولية بـ عقوبات جديدة بسبب ترامب.. اعرف القصة
- نائبة ديمقراطية تطالب الجنائية الدولية باعتقال نتنياهو وآخرين فى إسرائيل






