قال مسؤول أممي، إن ما حدث قبل عام في الفاشر، دفع بالعنف في السودان إلى مستويات جديدة، معبرا عن القلق البالغ من أن الحصار المفروض حاليا على بعض المدن في منطقتي كردفان، والنيل الأزرق، قد يؤدي إلى موجة جديدة من العنف، تضاهي في حجمها الفظائع التي ارتُكبت سابقا.
وجاء ذلك خلال كلمة مستشار الأمم المتحدة الخاص المعني بمنع الإبادة الجماعية، تشالوكا بياني، التي ألقاها بالنيابة عنه المسؤول في مكتبه ماريو بييل مارسه، في فعالية أقيمت في مقر الأمم المتحدة في نيويورك تزامنا مع مرور عام على الهجوم الذي شنته ميليشيا الدعم السريع على مدينة الفاشر.
وقال «مارسه»، بالنيابة عن «بياني»: «ينبغي لنا دعم كل الجهود الرامية إلى التوصل لوقف فوري لإطلاق النار، لمنع وقوع مزيد من الجرائم الفظيعة وحماية السكان منها».
تصعيد عسكرى فى اليمن.. وتحذيرات من تفاقم الكارثة فى «تعز» «سلوك مارق».. خروج «الذكاء الاصطناعى» عن السيطرة البشرية فى «فخ المتاهة»وشدد على أنه يتعين على كل من «الدعم السريع» والقوات المسلحة السودانية سحب قواتهما من المدن وتسريحها لمنع وقوع مزيد من الفظائع في دارفور ومنطقتي كردفان والنيل الأزرق.
وأضاف: «نحتاج إلى عملية سلام ذات مصداقية وشاملة، فوجود مسارات أو منصات متعددة للسلام قد يدفع الأطراف إلى التلاعب بهذه المسارات واستغلالها لمصالحهم الخاصة».
وأكد أن هناك حاجة لنهج يركز على الضحايا لمعالجة دوامة العنف والفظائع التي ارتُكبت في الماضي وما زالت ترتكب في الحاضر، فضلا عن النظر في آليات أوسع للمساءلة، مثل إنشاء محكمة خاصة، أو محكمة هجينة، أو دوائر قضائية استثنائية، أو تفعيل الولاية القضائية الجنائية للمحكمة الأفريقية للعدل.
وأضاف: «هناك أيضا حاجة إلى تدابير قوية ومستدامة في مجال العدالة الانتقالية ومبادرات تهدف إلى تحقيق العدالة وجبر الضرر».
وخلال الفعالية التي حملت عنوان «من التحذير إلى الوقاية: حماية المدنيين في السودان ومنع وقوع مزيد من الفظائع الجماعية»، تحدث خلالها أعضاء البعثة الدولية المستقلة لتقصي الحقائق في السودان، بمن فيهم رئيسها محمد شاندي عثمان.
وقال «عثمان»، إن تحقيقات البعثة كشفت عن أنماط سلوكية تحمل سمات الإبادة الجماعية في مدينة الفاشر وما حولها، حيث كان الوضع هناك قبل عام من الآن، «يمثل واحدة من أكبر وأخطر الوقائع التي وثقتها البعثة منذ اندلاع الصراع».
وأشار إلى أن تبعات ما حدث في الفاشر، لا تزال ملموسة حتى الآن، حيث لا يزال قطاع عريض من سكان الفاشر والمناطق المحيطة بها نازحين، وتواصل العائلات البحث عن أقارب اختفوا خلال أعمال العنف، ولا يزال مصير الكثيرين منهم مجهولا.وأضاف: «بعد مرور عام، لا تزال المساءلة غائبة بشأن جميع الانتهاكات الجسيمة تقريبا».
وتحدث عما يجرى اليوم، لا سيما فيما يتعلق بمدينة الأبيض، حيث قال إنها تقدم درسا مهما، إذ تظهر أن الإنذار المبكر يمكن أن يخلق فرصا للوقاية. وأضاف أن الاهتمام العاجل الذي أولته الدول الأعضاء في مجلس حقوق الإنسان، والأمم المتحدة، والجهات الفاعلة الأخرى، والمجتمع المدني، ساهم في تحديد المخاطر ومناقشتها وطرحها للنقاش قبل وقوع هجوم واسع النطاق في المدينة.
وأكد عثمان، أن «حماية المدنيين في السودان تتطلب ما هو أكثر من مجرد توثيق الانتهاكات بعد وقوعها. فهي تستدعي انخراطا دبلوماسيا مستمرا، وجهودا لتحقيق المساءلة، وضمانات للوصول الإنساني، واتخاذ تدابير ملموسة لمعالجة العوامل التي تغذي الصراع وتزيد من مخاطر ارتكاب الفظائع».
- الجيش السوداني يتقدم في معاركه ضد «الدعم السريع» ويسيطر على منطقتين في النيل الأزرق
- بعد هجوم مزدوج من «الدعم السريع» و«الحركة الشعبية».. ماذا حدث للفرقة الرابعة مشاة بالجيش السوداني؟
- «أي تقاعس سيكلف أرواحًا».. مسؤول أممي يحذر من التدهور الحاد للأزمة الإنسانية باليمن
- الأمم المتحدة: كارثة جديدة لحقوق الإنسان في مدينة الأبيض السودانية
- إيران تحذر: سنرد على أى هجوم ومستعدون للحوار عبر الأمم المتحدة






