قال الدكتور أحمد رستم، وزير التخطيط والتنمية الاقتصادية، إن في الأسواق الناشئة والاقتصادات النامية، لا يتحقق النمو المستدام وتوفير فرص العمل المرنة واتساع قاعدة الطبقة المتوسطة، إلا من خلال الإنتاج الفعلي وزيادة التصنيع والتصدير.
جاء ذلك خلال مشاركته في الجلسة الافتتاحية للمؤتمر العالمي للصناعات التحويلية لمجموعة البنك الدولي، تحت عنوان «التصنيع من أجل توفير فرص العمل وتعظيم القيمة المضافة وتحقيق الرخاء الاقتصادي»، وذلك بحضور الدكتور حسين عيسى، نائب رئيس الوزراء للشئون الاقتصادية.
وأشار الوزير إلى التحدي الرئيس الذي يظهر في ظل إعادة تشكيل سلاسل الإمداد العالمية، والدور المتنامي للتكنولوجيا في تطوير المنظومات الصناعية، وهو كيفية بناء قطاعات صناعية قادرة على المنافسة، وتوفر فرص عمل جيدة للشباب، وتمكين اقتصاداتنا من تحقيق قيمة مضافة أكبر من مشاركتها في سلاسل القيمة العالمية.
بعد توجيهات الـ200 ألف شقة.. هل نظام التملك أفضل أم الإيجار؟ خبراء يجيبون لـ«موقع المشهد الاخباري» جامعة عين شمس تطلق مبادرة «الملف الصحي الرقمي» لطلاب كلية الطب والعاملين بها تعاون بين «الهيئة القومية للاستشعار من البُعد» و«الوطنية لاستصلاح الأراضي» لدعم التنمية الزراعية وتطوير المزارعوأكد أهمية الاستفادة من الزيادة في أعداد الشباب في سوق العمل وتحويلها إلى قوة منتجة، مشددًا على أهمية أن يستند النمو الاقتصادي إلى تحول هيكلي يعزز الإنتاجية، ويوسع القاعدة الإنتاجية، ويوفر فرص عمل رسمية ومستدامة.
ولفتت رستم إلى أولويتين أساسيتين، أولهما الانتقال إلى مراحل عليا من سلاسل القيمة، حيث إن التقدم الحقيقي يتطلب تعظيم القيمة المضافة محليًا، في حين تبرز الأولوية الأخرى في توفير فرص عمل مستدامة، موضحًا أن قطاع الصناعة يتميز بقدرته على خلق فرص عمل تتجاوز نطاق المصانع نفسها، فكل فرصة عمل جديدة في القطاع تسهم في إيجاد فرص أخرى غير مباشرة في مجالات النقل والخدمات اللوجستية، والخدمات الرقمية، والتدريب الفني، والهندسة.
وحول رؤية الدولة الاستراتيجية لتعميق الصناعة كركيزة للاقتصاد الوطني، أكد رستم أن مصر تضع التصنيع وتعظيم القيمة المضافة بقيادة القطاع الخاص في صميم الاستراتيجية الاقتصادية الوطنية.
وأوضح الوزير أنه في إطار البرنامج الزمني للتحول الاقتصادي 2027 -2030، ستركز سياستنا الصناعية على ثلاثة محاور رئيسة - في ضوء استراتيجية الصناعة الوطنية التي صاغتها وزارة الصناعة - خاصة، تمكين القطاع الخاص باعتباره محركًا للنمو من خلال تحسين بيئة الأعمال، وتذليل العقبات الهيكلية التي تواجه الاستثمار، وتوفير أطر تنظيمية واضحة ومستقرة، بما يمنح المستثمرين والصناعيين من القطاع الخاص الثقة اللازمة لتوسيع أعمالهم وزيادة استثماراتهم.
وأضاف أن المحور الثاني هو تطوير التجمعات الصناعية الواعدة والتحول إلى التصنيع الأخضر، بدءًا من تصنيع السيارات المتقدمة والصناعات الهندسية، وصولًا إلى مدخلات إنتاج ومكونات الطاقة المتجددة، والصناعات الزراعية المستدامة،، كما نعمل على دمج مبادئ التصنيع الأخضر في المناطق الصناعية، بما يساعد المنتجات المصرية على استيفاء المعايير البيئية الدولية الحديثة، ومن بينها آلية تعديل حدود الكربون التابعة للاتحاد الأوروبي.
تابع أن المحور الثالث هو الحد من مخاطر الاستثمار وتوفير آليات التمويل، لافتًا إلى أن ارتفاع التكاليف الاستثمارية الأولية يمثل أحد أبرز التحديات التي تواجه إقامة المشروعات الصناعية والتوسع فيها، ولذلك نعمل على تفعيل آليات تمويل مبتكرة، من بينها التعاون مع مجموعة البنك الدولي للحد من مخاطر الاستثمار، بهدف تقليل المخاطر التي تواجه المستثمرين في القطاع الصناعي، وتشجيع الاستثمارات الخاصة، وجذب المزيد من رءوس الأموال المحلية والدولية.
أكد أنه يتعين على الحكومات وبنوك التنمية متعددة الأطراف ومؤسسات التمويل الخاصة العمل معًا لتحقيق ثلاثة أهداف مشتركة، منها: التوفيق بين السياسات الصناعية والتمويل، من خلال وضع استراتيجيات واضحة، وتوفير ضمانات وآليات تمويل للحد من مخاطر الاستثمار، بالإضافة إلى الاستثمار في تنمية المهارات والقدرات البشرية، وتعزيز القدرة على مواجهة الأزمات إقليميًا من خلال بناء سلاسل إمداد مترابطة ومتنوعة، إلى جانب تعزيز التكامل الإقليمي.
وفي ختام كلمته؛ قال ارستم إن التصنيع لا يقتصر على تجميع المنتجات، بل يتجاوز ذلك إلى بناء اقتصاد أكثر قدرة على مواجهة الأزمات، وتعزيز الاستقرار الاجتماعي، وتحقيق الرخاء المشترك، مؤكدًا أهمية المؤتمر كفرصة لبناء شراكات فاعلة تحول الإمكانات إلى إنتاج، والإنتاج إلى تقدم مستدام.
- أمام مجلس الشيوخ.. وزير التخطيط يستعرض نتائج إعادة هيكلة بنك الاستثمار القومي
- بنك التعمير والإسكان يطلق مبادرتين للتوعية الصحية والأمن السيبراني
- التخطيط تبحث مع البنك الدولي مجالات التعاون القائمة وتطوير الشراكات المستقبلية
- وزير التخطيط يبحث مع البنك الدولي تطورات استحداث آليات تمويل مبتكرة بالعملة المحلية
- أمام «البنك الدولي» و«صندوق النقد».. وزير التخطيط يطرح رؤية مصر لتمكين القطاع الخاص وتعزيز التكامل الاقتصادي بإفريقيا






