عقد الدكتور مصطفى مدبولى، رئيس مجلس الوزراء، اجتماعًا، مساء أمس، مع الدكتور إسلام عزام، رئيس الهيئة العامة للرقابة المالية؛ لمتابعة تطورات القطاع المالى غير المصرفى والأنشطة الخاضعة لرقابة الهيئة، وأحدث الخطوات التى تتخذها الهيئة فى إطار قدراتها الرقابية والتنظيمية لتعزيز كفاءة سوق رأس المال والتأمين والتمويل غير المصرفى، وتنمية إسهام تلك الأنشطة فى الاقتصاد الوطنى، وحماية حقوق المتعاملين.
تناول اللقاء جهود الهيئة لرفع كفاءة الشركات وتوسيع نطاق إدارة المخاطر بحيث لا تقتصر على مخاطر الائتمان وامتدادها لمخاطر السوق ومخاطر التشغيل، مشيرًا إلى قرب تطبيق معايير «بازل 3» على قطاع التمويل غير المصرفى اعتبارًا من يناير المقبل، والقرار الصادر مؤخرًا بضوابط الاكتتاب والتسعير فى وثائق تأمين الائتمان والضمان، متضمنًا معايير واضحة وضوابط صارمة لتطوير سياسات إعادة التأمين وإدارة المخاطر.
وتطرق اللقاء إلى التطورات التى تمثل فرصًا استثمارية مميزة، ومستجدات الطروحات الأخيرة والمرتقبة فى البورصة المصرية لاسيما للشركات الحكومية المستهدفة بالطرح ضمن وثيقة سياسة ملكية الدولة، والدور الذى لعبته الهيئة فى بناء قدرات كوادر تلك الشركات وتدريبهم على الاشتراطات العملية للانتقال من القيد المؤقت إلى القيد النهائى بما فى ذلك متطلبات الحوكمة والإفصاح والشفافية.
«الرقابة المالية»: 5 ملاحظات تعرقل اكتتاب زيادة رأسمال «هيبكو» 36 مليون جنيه «الرقابة المالية» ترجئ اكتتاب زيادة رأسمال «هيبكو» مدبولي يبحث مع رئيس «الرقابة المالية» مستجدات الأنشطة غير المصرفية وتعزيز إسهامها في الاقتصاد الوطنيوأكد الدكتور «مدبولى» اهتمام الدولة بتطوير القطاع المالى غير المصرفى بمختلف أنشطته، نظرًا لدوره الحيوى فى دفع عجلة الاقتصاد الوطنى وجذب الاستثمارات وتوسيع قاعدة مشاركة القطاع الخاص المحلى والأجنبى، فضلًا عن توفير مسارات استثمارية آمنة للمواطنين تحت رقابة كاملة من الهيئة العامة للرقابة المالية، خاصة فى البورصة المصرية وصناديق الاستثمار المرخصة، مشيرا إلى أن حماية حقوق المتعاملين فى هذا القطاع تأتى على رأس أولويات الدولة، وهو ما ينعكس فى الإطار التنظيمى للأنشطة والقرارات المتتالية الصادرة من الهيئة العامة للرقابة المالية، بما يتواكب مع التطورات السوقية وتنامى أعداد المستفيدين من الأنشطة المتعددة فى القطاع، كالتأمين والتمويل غير المصرفى.
واستعرض رئيس الهيئة العامة للرقابة المالية، خلال اللقاء، أحدث مستجدات الأطر التنظيمية للأنشطة، والمتمثلة فى القرارات الأخيرة لتحسين جودة الخدمات وتلبية احتياجات المواطنين، وتعزيز الأداء الرقابى ودعم قدرة الهيئة والجهات العاملة بالقطاع على الرصد المبكر للممارسات السلبية ومواجهتها والحد منها، بما ينعكس بالإيجاب على سرعة حل مشاكل المتعاملين وتبصرتهم بحقوقهم وحماية مقدّراتهم.
وأوضح الدكتور إسلام عزام أن الربط الكامل- الجارى تنظيمه وتنفيذه- بين الهيئة وجميع الشركات الخاضعة لرقابتها سيتيح توافر بيانات لحظية ويومية من مختلف الأسواق وإجراء تحليلات متقدمة عليها باستخدام تقنيات الذكاء الاصطناعى المطوّرة، مع إتاحة جانب من نتائجها للسوق لمساعدة الشركات على اتخاذ قرارات أكثر كفاءة وتحسين جودة المنتجات التأمينية والتمويلية وفقًا للاحتياجات الفعلية للعملاء.
وقال «عزام» إن حصول العميل على جميع المعلومات المتعلقة بالمنتج التأمينى أو التمويلى أو الأوعية الاستثمارية الأخرى، وإعلامه بحقوقه وواجباته، تعتبر ركائزَ أساسية للأنشطة المالية غير المصرفية، إلى جانب حماية البيانات وإتاحة آليات فعالة للشكاوى والتظلمات، وأن هذه الركائز تساعد فى قياس الأثر الحقيقى للخدمة المالية على حياة العملاء وأنشطتهم الاقتصادية مشيرا إلى بعض القرارات والتعليمات الصادرة مؤخرًا لمنع التضليل والخلط بين المنتجات والأوعية الادخارية والاستثمارية المختلفة، وحظر استخدام عبارات تسويقية أو ممارسات توحى للعميل بمعلومات خاطئة.
وأضاف أن إنفاذ الهيئة لمستهدفات الشمول المالى فى ضوء «رؤية مصر 2030» ينطلق من ضرورة توفير الحماية والتمكين للفئات الأكثر احتياجًا، ولذلك تعمل الهيئة بتوازن دقيق لتحقيق هدفين متكاملين؛ أولهما ازدهار الأنشطة بتوسيع نطاق الوصول إلى التمويل وتعزيز الابتكار والمنافسة، والثانى حماية المتعاملين حتى يتحقق النمو المنشود بصورة مسؤولة ومستدامة، لا تؤدى إلى تحميل العملاء مخاطر أو أعباء تفوق قدراتهم.
وخلال اللقاء، أشار الدكتور إسلام عزام إلى الاستعدادات الجارية لإطلاق آلية بيع الأوراق المالية المقترضة (الشورت سيلينج Short Selling) وأهمية إتاحتها فى السوق إلى جانب آلية الشراء بالهامش لتحسين التسعير وتنشيط التداول وجذب فئات جديدة من المستثمرين، خاصة من الأجانب والشباب، مشيرًا إلى تكامل ذلك مع تدشين سوق المشتقات المالية فى مارس الماضى، وتنظيم نشاط صناديق التحوط مؤخرًا، مما يمثل مسارًا متكاملًا لتحديث سوق رأس المال، بقواعد تضمن الشفافية والحوكمة الكاملة وحماية حقوق جميع الأطراف.
- رئيس الرقابة المالية يناقش الاستعدادات الأخيرة لإطلاق "البيع على المكشوف" في البورصة
- «رجال أعمال إسكندرية» تبحث مع «البورصة المصرية» آليات قيد الشركات ومزاياها
- "الرقابة المالية" تعزز شفافية وثائق التأمين المرتبطة بالاستثمار بالذهب لحماية المتعاملين
- «المراقبين الماليين» يؤكد أهمية تعزيز مبادئ الشفافية والمساءلة وحسن إدارة الموارد العامة
- "الرقابة المالية" تلزم شركات التمويل الاستهلاكي بالجاهزية لربط قواعد بياناتها مع الهيئة






