عاجل
سعر الجنيه الذهب اليوم الثلاثاء 3 نوفمبر 2026 في مصرسعر الذهب عيار 21 اليوم الثلاثاء 3 نوفمبر 2026تسوية وتمهيد طرق بعزب بالبداري لتركيب أعمدة إنارة عامة فى أسيوطضبط 550 كيلو لحوم ودواجن فاسدة قبل تداولها بالأسواق في شبرا الخيمةفضل شاكر يطرح أغنية "نام الليل" أولى أغاني ألبومه "حلم جديد"صدمة قبل مواجهة مصر للتأمين.. 7 نجوم مهددون بالغياب عن الزمالكسعر الذهب اليوم الثلاثاء 3 نوفمبر 2026.. تحديث لحظيسعر سبائك الفضة اليوم الثلاثاء 3 نوفمبر 2026 في مصر
الإضافة إلى المصادر المفضلة

يوسف بطرس غالي: المنطقة العربية مؤهلة لتصبح موردًا عالميًا للصلب منخفض الكربون

منذ ساعة

حذر الدكتور يوسف بطرس غالي، وزير المالية الأسبق، من تداعيات تزايد التجزؤ في الاقتصاد العالمي وتصاعد القيود التجارية والرسوم الجمركية، مؤكدًا أن اختلالات التجارة الدولية وتباطؤ الاقتصادات الكبرى تفرض ضغوطًا متزايدة على الدول النامية، وتؤثر في فرص النمو والتصنيع، بما ينعكس على قطاعات استراتيجية، في مقدمتها صناعة الحديد والصلب.

وقال "غالي"، خلال كلمته في قمة الصلب العربي الـ ١٩ في القاهرة، إن الاقتصاد العالمي يواجه ثلاثة ضغوط رئيسية، تتمثل في احتمالات عدم تحقق العوائد الإنتاجية المتوقعة من الاستثمارات الجديدة، وارتفاع أسعار الطاقة، إلى جانب تزايد أعباء الديون وتكلفة الاقتراض، موضحًا أن استمرار ارتفاع أسعار النفط إلى مستويات تصل إلى 170 دولارًا للبرميل قد يؤدي، وفقًا لتقديرات صندوق النقد الدولي التي أشار إليها، إلى تراجع النمو العالمي بنحو 1.1 نقطة مئوية.

وتابع أن ارتفاع تكلفة الاقتراض يستحوذ على حصة أكبر من موازنات الحكومات، ويحد من قدرتها على توجيه الإنفاق إلى البنية التحتية والاستثمارات والمشروعات الصناعية والطرق والجسور، وهو ما ينعكس سلبًا على الطلب على الحديد والصلب.

انطلاق قمة الصلب العربي الـ 19 والمعرض الدولي للحديد اليوم بحضور رئيس الوزراء.. انطلاق فعاليات قمة الصلب العربي الـ19 والمعرض الدولي للحديد والصلب بالقاهرة «مدبولي» من قمة الصلب العربي: نستهدف رفع مساهمة الصناعة في الناتج المحلي إلى 20% بحلول 2030

وأوضح وزير المالية الأسبق أن الخطر الأكبر الذي يواجه الاقتصاد العالمي يتمثل في التجزؤ، مع اتجاه الدول إلى فرض الرسوم الجمركية والقيود الكمية على التجارة، وإطلاق برامج للتصنيع المحلي تتنافس فيما بينها، مشيرًا إلى أن معايير الكفاءة التي كانت تحكم توزيع الإنتاج والتجارة عالميًا أصبحت تتراجع أمام اعتبارات الأمن الاقتصادي وتأمين مصادر الإمداد.

الصين واختلالات التجارة العالمية

وأشار غالي إلى أن الاختلالات الهيكلية في الاقتصاد العالمي تعود جذورها إلى الأزمة المالية العالمية عام 2008، مع صعود الصين بوصفها قوة مهيمنة في التصنيع العالمي، بالتوازي مع هيمنة الولايات المتحدة على التمويل الدولي.

ولفت إلى أن الصين تمثل نحو 16% من الناتج المحلي الإجمالي العالمي، مقابل 26% للولايات المتحدة، لكنها تنتج نحو 30% من السلع المصنعة عالميًا، بينما لا يُستهلك داخل السوق الصينية سوى 13% منها، ما يجعل بقية الأسواق العالمية تستقبل الجزء الأكبر من هذا الإنتاج.

وأضاف أن الصين تعتمد على منظومة واسعة من الدعم وخفض القيمة الفعلية للعملة لتعزيز قدرتها التنافسية، لافتًا إلى تقديرات أشار إليها تفيد بأن اليوان مقوّم بأقل من قيمته الحقيقية بنسب تتراوح بين 30% و50%.

وأوضح أن الفائض التجاري الصيني بلغ 1.23 تريليون دولار خلال العام الماضي، فيما وصل إلى 948 مليار دولار خلال الأشهر التسعة الأولى من العام الحالي، بزيادة 36% مقارنة بالفترة المقابلة، معتبرًا أن هذه الاختلالات تدفع دولًا أخرى إلى حماية أسواقها وفرض قيود تجارية، بما يعمق انقسام الاقتصاد العالمي ويحد من فرص النمو.

وأكد أن تباطؤ الطلب المحلي الصيني، خاصة في ظل أزمة القطاع العقاري وتراجع أسعار المساكن وضعف الاستهلاك، إلى جانب ارتفاع أعباء الديون، يدفع نحو استمرار الاعتماد على التصدير، وهو ما يزيد الضغوط على الأسواق والدول النامية.

تحديات صناعة الحديد والصلب

وفيما يتعلق بصناعة الحديد والصلب، قال غالي إن القطاع يواجه تحديات مرتبطة بتراجع الطلب الصيني، وفائض الإنتاج، وتزايد الصادرات إلى الأسواق العالمية، مشيرًا إلى أن الصين صدّرت نحو 119 مليون طن من الصلب خلال العام الماضي، فيما بلغت صادراتها 86 مليون طن حتى سبتمبر من العام الحالي، وفق الأرقام التي عرضها.

وأضاف أن تراجع الطلب داخل الصين قد يدفع إلى زيادة ضغوط التصدير، بما يؤدي إلى انخفاض الأسعار وخلق منافسة غير متكافئة بين الأسواق المفتوحة التي تستقبل المنتجات منخفضة السعر، والأسواق التي تحتمي بإجراءات الحماية والقيود التجارية.

وأشار إلى أن مواجهة هذه التحديات تتطلب تنسيقًا دوليًا وإقليميًا، وعدم الاكتفاء بإجراءات الدفاع التجاري المنفردة، لافتًا إلى أهمية تشكيل مجموعات عمل على المستوى الوطني والإقليمي للتعامل مع تدفقات منتجات الصلب والمنتجات الوسيطة ومكونات الصناعة.

وتطرق غالي إلى القيود المفروضة على صادرات الصلب المصرية إلى الأسواق الأوروبية، وما وصفه بالاتهامات غير العادلة بالإغراق، مشيرًا إلى أن الصادرات المصرية من الحديد والصلب تراجعت بنحو الثلثين خلال العام الحالي، وفقًا لما ذكره في كلمته.

الصلب منخفض الكربون فرصة للمنطقة

وأكد وزير المالية الأسبق أن المنطقة العربية تمتلك مقومات تؤهلها لتعزيز حضورها في صناعة الصلب عالميًا، في مقدمتها توافر الغاز والطاقة الشمسية، إلى جانب الأسواق الشابة والمدن التي تشهد نموًا متسارعًا، بما يتيح فرصًا للتحول إلى إنتاج الصلب منخفض الكربون وتلبية احتياجات الأسواق الدولية.

وأوضح أن التحول إلى الإنتاج منخفض الكربون يتطلب استثمارات كبيرة وبنية تحتية مناسبة وآليات موثوقة لقياس الانبعاثات والتحقق منها، مشددًا على أهمية البدء في تسجيل وتوثيق البصمة الكربونية للمنتجات الصناعية، بما يعزز قدرتها التنافسية في الأسواق الخارجية.

وطرح غالي عددًا من التوصيات لمواجهة التحديات، تشمل تنويع مصادر المواد الخام ومدخلات الإنتاج، وإنشاء احتياطيات استراتيجية، وتعزيز التعاون اللوجستي، وضمان توافر التمويل اللازم للمشروعات الصناعية، إلى جانب تنسيق المواقف بشأن المواصفات والمعايير التجارية وإجراءات حماية الأسواق.

واختتم بالتأكيد على أن المنطقة قادرة على أن تصبح موردًا موثوقًا للصلب منخفض الكربون للأسواق العالمية، إذا تحركت دولها بصورة جماعية، وعملت على توحيد مواقفها في القضايا التجارية والصناعية، والاستثمار في قدراتها الإنتاجية، وحماية أسواقها بشكل مشترك، قائلًا إن «التحرك ككيان واحد والتحدث بصوت واحد» يمثلان شرطًا أساسيًا للاستفادة من الفرص المتاحة في الاقتصاد العالمي.

✎

فريق تحرير موقع المشهد الاخباري

فريق تحرير موقع المشهد الاخباري خبرة في الصحافة الإلكترونية وإعداد وتحرير التقارير الاقتصادية، وفي صياغة المحتوى وفق معايير تحسين محركات البحث (SEO) يتابع الحدث لحظة وقوعه ويتابع كافة أخبار مصر والعالم العربي علي مدار 24 ساعة بدقة وإحترافية

تابعوا آخر الأخبار العربية والعالمية، وآخر المستجدات السياسية والاقتصادية والرياضية أولًا بأول عبر جوجل نيوز

أخبار ذات صلة