عاجل
«الحمد لله.. اللهم احفظ المملكة».. تركي آل الشيخ يتفاعل مع إسقاط صاروخ باليستي حوثي استهدف الطائففي لفتة إنسانية.. محافظ أسوان يستهل لقاءه الجماهيري بـ«ذوي الهمم» ويوجه بتوفير وظائف بنسبة الـ5%امتحانات الميد تيرم للجامعات 2026.. مواعيد الاختبارات بكلية الإعلام جامعة عين شمسمن تسجيل المقررات إلى سداد المصروفات الدراسية إلكترونيا.. أبرز خدمات التعليم الجامعي في منظومة التحول الرقمي 2026الأرصاد تكشف تفاصيل حالة الطقس اليوم.. وتحذير للمواطنين من هذه الظاهرةباعتماد من «إيجاك».. «المواصفات والجودة» تقتحم مجال «البصمة المائية» كأول جهة مصرية معتمدةبمشاركة البابا تواضروس وتوثيق رقمي للراحلين.. 50 عاماً من العطاء في اليوبيل الذهبي لإكليريكية المنيا«تصديرى الطباعة»: 867 مليون دولار صادرات القطاع خلال أول 9 أشهر من 2026
الإضافة إلى المصادر المفضلة

بمشاركة البابا تواضروس وتوثيق رقمي للراحلين.. 50 عاماً من العطاء في اليوبيل الذهبي لإكليريكية المنيا

منذ ساعة

«كأن نصف قرن من التاريخ عاد لينبض بالحياة داخل مطرانية المنيا للأقباط الأرثوذكس؛ حيث امتزجت الذكريات بدموع الوفاء، وتجسد الماضي في الحاضر عبر عروض مسرحية وتقنيات الذكاء الاصطناعي، في احتفالية اليوبيل الذهبي للكلية الإكليريكية بالمنيا.

وبمشهد مهيب يجسد تلاحم الأجيال وانتقال رسالة التعليم، تسلمت دفعة 2026 "مصباح التنوير" من أقدم خريجات الكلية، وسط أجواء توثيقية ساحرة زينتها صور تذكارية بالحجم الطبيعي لرواد وأعضاء هيئة التدريس الراحلين، لتستحضر الوجوه التي صاغت تاريخ هذا الصرح العريق على مدار 50 عاماً من العطاء».

وشهدت الاحتفالية، التي أُقيمت في دار المطرانية بوسط مدينة المنيا، حضور مطرانيْن و7 أساقفة، إلى جانب ممثلي الكليات الإكليريكية والمعاهد الدينية والأديرة، وعدد من مسؤولي المؤسسات الدينية والشخصيات العامة وخريجي الكلية على مدار خمسة عقود.

أجراس مطرانية المنيا تدق في أمسية وطنية.. ومجسمات أبطال أكتوبر تملأ ساحاتها مسجد علي شعراوي بالمنيا.. حكاية أثر إسلامي يجمع بين عراقة العمارة وذاكرة ثورة 1919 مصرع 4 أشخاص وإصابة 60 آخرين في حادثين منفصلين على صحراوي المنيا

وشارك قداسة البابا تواضروس الثاني، بابا الإسكندرية وبطريرك الكرازة المرقسية، في الاحتفالية بكلمة مسجلة أُعدت خصيصًا للمناسبة، لتعذر حضوره شخصيًا، فيما استعاد الحفل محطات من تاريخ الكلية التي تأسست عام 1976 في عهد الراحل قداسة البابا شنودة الثالث، الذي حضر إلى المنيا بنفسه، لتبدأ مسيرتها التعليمية بحجرات صغيرة داخل مدرسة الأقباط، قبل أن تواصل دورها في التعليم اللاهوتي وإعداد أجيال من الدارسين والخدام.

بالدموع والذكاء الاصطناعي.. الكلية الإكليريكية بالمنيا تحتفل بيوبيلها الذهبي بعد 50 عامًا من التأسيس بالدموع والذكاء الاصطناعي.. الكلية الإكليريكية بالمنيا تحتفل بيوبيلها الذهبي بعد 50 عامًا من التأسيس

الأنبا مكاريوس: إنشاء الكلية كان من أوائل اهتمامات الراحل الأنبا أرسانيوس بعد أشهر من رسامته

وقال نيافة الأنبا مكاريوس، أسقف المنيا وتوابعها، إن الراحل الأنبا أرسانيوس، مطران المنيا، وضع إنشاء الكلية الإكليريكية على رأس اهتماماته عام 1976، مع بداية خدمته بالإيبارشية، وبالفعل افتُتحت في العام نفسه، لتبدأ رحلتها التعليمية في إمكانات بسيطة، عكست الاهتمام بالتعليم والتعمق في الدراسات الكنسية.

وأكد القس أغسطينوس الفونس، وكيل الكلية الإكليريكية، أن الدارسين بالكلية يأتون من مراكز محافظة المنيا التسعة، إلى جانب دارسين من محافظتي أسيوط وبني سويف، مشيرًا إلى أن عدد خريجيها على مدار تاريخها لا يقل عن 1500 خريج.

«قالوا عنها».. شهادات خريجين توثق نصف قرن من الدراسة والخدمة

واستعرض فيلم توثيقي بعنوان «قالوا عنها» شهادات وذكريات عدد من خريجي الكلية من دفعات مختلفة على مدار خمسين عامًا، من بينهم مكرسات، إلى جانب شهادات لأساتذة وخدام تحدثوا عن خبراتهم وذكرياتهم، ودور الكلية في تكوين أجيال من الدارسين والخدام، وما تركته الدراسة فيها من أثر علمي وروحي.وقالت الراهبة المكرسة هلبيس، إحدى خريجات الكلية، إن الدراسة الإكليريكية ليست قاصرة على الرجال، بل تتيح لكل خادم فرصة التعمق في علوم الكتاب المقدس، وتعزيز معرفته بالدراسات اللاهوتية.من جانبه، أوضح الدكتور جوزيف ذكري أن الشخص يدخل الكلية الإكليريكية بشخصية ويخرج منها بشخصية أخرى، في إشارة إلى ما تحدثه الدراسة من تطور في الثقافةوالعمق.

مشاهد أبكت الحاضرين.. المسرح يعيد إحياء شخصيات من تاريخ الكلية

وخطف أوبريت تاريخي أعده وأخرجه المخرج ميشيل منير أنظار الحاضرين، بعدما استعاد محطات من تاريخ الكلية وشخصياتها المؤثرة، في عرض مزج بين المشاهد التاريخية والأداء المسرحي المعاصر.

وغلبت الدموع على عدد من الحاضرين في مشهدين مؤثرين؛ الأول عندما جسّد أحد الخدام شخصية الراحل الأنبا أرسانيوس، مستعرضًا رحلة تعبه وعطائه، وصولًا إلى مشاهد من جنازته، والثاني عندما جسّد خادم آخر شخصية الأنبا مكاريوس، في مشاهد تناولت مساندته للأنبا أرسانيوس كابن لأبيه، ثم مواصلته المسؤولية بعد رحيله.

واستخدم العرض تقنيات الذكاء الاصطناعي في إعداد مشاهد تستعيد أحداثًا وشخصيات من الماضي، قبل الانتقال إلى مشاهد معاصرة مرتبطة بها أو تستكمل مسيرتها، في تجربة جمعت بين التوثيق التاريخي والمسرح والتكنولوجيا.

ووضع مخرج الحفل شاشة عملاقة خلف المسرح، وظّفها بوصفها خلفية وبوابة تاريخية وعينًا سحرية تنقل الجمهور بين الأزمنة، من خلال عرض صور لافتتاحات وأحداث وقعت بالفعل في الماضي، ثم ظهور الممثلين بملابس الشخصيات وماكياج متقن لاستكمال المشهد بأصواتهم وأدائهم على المسرح، بما جعل الحاضرين يشعرون وكأنهم يسافرون عبر الزمن ويعايشون الأحداث بدلًا من مشاهدتها فحسب.

وساعد توظيف الإضاءة وتوزيع وحدات الصوت، إلى جانب المجسمات التي جسدت الشخصيات المحورية في تاريخ الكلية على ثلاثة جوانب من ساحة العرض، في تركيز انتباه الحضور، الذين تابعوا العرض بشغف رغم امتداده لأكثر من ثلاث ساعات.

مصباح مضيء يربط أجيال الكلية من السبعينيات إلى دفعة 2026

وفي مشهد رمزي حمل دلالات الاستمرار والتسليم بين الأجيال، صعدت السيدة جانيت وديع، أقدم خريجات الكلية، إلى خشبة المسرح حاملة مصباحًا مضيئًا، في إشارة إلى نور التعليم الذي امتد عبر خمسة عقود.وسلّمت الخريجة المصباح إلى دفعة 2026، قبل أن تتسلمه طفلة ترمز إلى المستقبل، وتنزل به من أعلى خشبة المسرح لتسلمه إلى الأنبا مكاريوس، في مشهد جسّد انتقال رسالة التعليم من جيل إلى آخر واستمرارها في المستقبل.

«أثر باقٍ ونور ممتد».. كتاب وترنيمة خصيصًا لليوبيل الذهبي

وشهدت الاحتفالية إزاحة الستار عن كتاب «أثر باقٍ ونور ممتد»، الذي أعده القس أغسطينوس الفونس، وكيل الكلية، لتوثيق جانب من تاريخها ومسيرتها، إلى جانب العرض الأول لترنيمة «مدرسة الإسكندرية»، التي أداها المرنم أبانوب عادل، من كلمات الشاعر رمزي بشارة، وأُعدت خصيصًا للاحتفال باليوبيل الذهبي.كما قدم خورس الكلية الإكليريكية فقرة موسيقية تضمنت ميدلي من ألحان الكنيسة القبطية الأرثوذكسية على مدار العام، بدءًا من مطلع السنة وحتى نهايتها، مرورًا بالأعياد والمناسبات الكنسية المختلفة، في عرض جمع عددًا من الألحان التي ارتبطت بالوجدان الكنسي عبر العام

بالدموع والذكاء الاصطناعي.. الكلية الإكليريكية بالمنيا تحتفل بيوبيلها الذهبي بعد 50 عامًا من التأسيس تريزا كمال بالدموع والذكاء الاصطناعي.. الكلية الإكليريكية بالمنيا تحتفل بيوبيلها الذهبي بعد 50 عامًا من التأسيس

وشارك كورال «بيت الملايكة» للبنات التابع لمطرانية المنيا في فقرات الاحتفال، التي شهدت تفاعلًا كبيرًا من الجمهور، ووصل التأثر إلى البكاء في بعض المشاهد.

وعكست الاحتفالية، التي جمعت بين شهادات الخريجين والتوثيق التاريخي والعروض الفنية والتقنيات الحديثة، مسيرة خمسين عامًا من التعليم اللاهوتي بالمنيا، مؤكدة استمرار رسالة الكلية وإعداد أجيال من الدارسين والخدام، وحمل نور المعرفة والتسليم من جيل إلى آخر.

✎

فريق تحرير موقع المشهد الاخباري

فريق تحرير موقع المشهد الاخباري خبرة في الصحافة الإلكترونية وإعداد وتحرير التقارير الاقتصادية، وفي صياغة المحتوى وفق معايير تحسين محركات البحث (SEO) يتابع الحدث لحظة وقوعه ويتابع كافة أخبار مصر والعالم العربي علي مدار 24 ساعة بدقة وإحترافية

تابعوا آخر الأخبار العربية والعالمية، وآخر المستجدات السياسية والاقتصادية والرياضية أولًا بأول عبر جوجل نيوز

أخبار ذات صلة