وقّع الدكتور وليد البرقي محافظ البحر الأحمر، اليوم، بروتوكول تعاون مع الدكتورة عبير أحمد منير، رئيس المعهد القومي لعلوم البحار والمصايد، بهدف تعزيز التعاون العلمي والبحثي في مجالات حماية البيئة البحرية، والحفاظ على الثروات الطبيعية، وتنمية الموارد السمكية، ودعم مشروعات التنمية الساحلية المستدامة، لمدة خمس سنوات.
يأتي التحرك ضمن توجه المحافظة للاستعانة بالخبرات العلمية المتخصصة في مواجهة التحديات البيئية التي تشهدها سواحل البحر الأحمر ويأتي البروتوكول في ضوء الأهمية البيئية والاقتصادية والسياحية التي تتمتع بها سواحل البحر الأحمر، وما تضمه من نظم بيئية بحرية وشعاب مرجانية وموائل طبيعية تمثل ثروة وطنية تتطلب الحفاظ عليها، إلى جانب ضرورة تحقيق التوازن بين متطلبات التنمية والأنشطة السياحية والاستثمارية من ناحية، وحماية البيئة البحرية واستدامة مواردها الطبيعية من ناحية أخرى.
وأكد البرقي البروتوكول يتيح إطارًا مؤسسيًا للتعاون بين محافظة البحر الأحمر والمعهد القومي لعلوم البحار والمصايد، بما يسمح بتوظيف الإمكانات العلمية والبحثية والخبرات الفنية للمعهد في دراسة المشكلات البيئية، وتحديد مصادر التهديد التي تواجه البيئة البحرية، واقتراح الحلول العلمية والتطبيقية المناسبة، بما يدعم جهود المحافظة في إدارة مواردها الطبيعية على أسس علمية مستدامة.
بعد 20 عامًا على غرقها.. تعويض أسر ضحايا عبَّارة «السلام 98» بـ60 مليون يورو حركة تغييرات جديدة لقيادات ورؤساء مدن البحر الأحمر إنشاء مقر إداري لمحمية «الحيد المرجاني العظيم» بمرسى علم في البحر الأحمرويتضمن البروتوكول تنفيذ دراسات بيئية ومسوح بحرية مشتركة تستهدف رصد حالة البيئة البحرية، ودراسة مصادر التلوث وتأثيراته على الشواطئ والموارد الطبيعية، والعمل على وضع آليات علمية للحد من الملوثات التي يمكن أن تؤثر على جودة المياه والتوازن البيئي، فضلًا عن دراسة تداعيات التغيرات المناخية على النظم البيئية البحرية والساحلية وتكتسب هذه الدراسات أهمية خاصة في ظل الضغوط التي قد تتعرض لها البيئات البحرية نتيجة التوسع العمراني والسياحي والأنشطة الساحلية، وما يستلزمه ذلك من تطوير أدوات الرصد والمتابعة، والاستعانة بالبيانات العلمية الدقيقة عند التخطيط للمشروعات الجديدة أو التعامل مع المشكلات البيئية القائمة.كما يتيح البروتوكول التعاون الاستفادة من الخبرات المتخصصة في تقييم الآثار البيئية للمشروعات الساحلية، وتقديم الرأي العلمي والفني بشأن سبل الحفاظ على الموارد الطبيعية، بما يسهم في دعم القرارات التنفيذية وتحسين كفاءة إدارة المناطق الساحلية، مع مراعاة المتطلبات البيئية والاقتصادية والاجتماعية للتنمية.
ويمتد التعاون إلى تقديم الدعم الفني والاستشارات العلمية للمحافظة في مجالات حماية السواحل والتنسيق الحضاري والتنمية المستدامة للثروات الطبيعية، إلى جانب مشاركة المعهد في الدراسات والمشروعات التي تنفذها أو تديرها المحافظة والمتعلقة بالتنمية الساحلية داخل نطاقها.ويستهدف هذا المسار تعزيز الاستفادة من البحث العلمي في تخطيط المشروعات الساحلية وتنفيذها، وتوفير الأسس الفنية اللازمة للتعامل مع التحديات البيئية، بما يساعد على حماية المقومات الطبيعية التي تمثل أحد أهم عناصر الجذب السياحي بالمحافظة، والحفاظ على جودة البيئة البحرية باعتبارها ركيزة أساسية لاستمرار النشاط السياحي والاقتصادي.
كما يشمل التعاون دعم الجهود المرتبطة بتنمية الثروة السمكية، من خلال الاستفادة من الدراسات والأبحاث المتخصصة في إدارة الموارد البحرية، والحفاظ على التوازن البيئي، وتعزيز الاستخدام الرشيد للموارد الطبيعية، بما يحقق الاستدامة ويحافظ على حقوق الأجيال المقبلة في الاستفادة من هذه الثروات.
ويتضمن البروتوكول إعداد حلول علمية وتطبيقية للمشكلات البيئية التي تدخل ضمن مجالات التعاون، إلى جانب إعداد نشرات وبرامج توعوية تستهدف رفع مستوى الوعي المجتمعي بأهمية حماية البيئة البحرية والحفاظ على الشواطئ والثروات الطبيعية، وتعزيز المشاركة المجتمعية في مواجهة الممارسات التي قد تؤدي إلى تدهور البيئة الساحلية.
كما ينص على تنظيم برامج تدريبية عملية للعاملين بمحافظة البحر الأحمر في مجالات المراقبة والرصد البيئي البحري، وتبادل الخبرات التدريبية والإدارية بين الجانبين، بما يسهم في تطوير القدرات الفنية للعاملين، وتحسين آليات متابعة المؤشرات البيئية، وتعزيز الاستفادة من نتائج الدراسات والأبحاث في التعامل مع المشكلات التي تواجه المحافظة ويمثل التدريب وتبادل الخبرات أحد المسارات المهمة في تحويل نتائج البحوث العلمية إلى إجراءات عملية قابلة للتطبيق، من خلال تعزيز قدرات الكوادر المعنية على رصد التغيرات البيئية، والتعامل مع مصادر التلوث، والاستفادة من البيانات الفنية في وضع الخطط والبرامج التنفيذية.
وينص البروتوكول على مشاركة المعهد القومي لعلوم البحار والمصايد في الدراسات والمشروعات التي تنفذها أو تديرها محافظة البحر الأحمر والمتعلقة بالتنمية الساحلية داخل نطاقها، مع تقديم الدعم اللازم لتنفيذ الأعمال التي يُكلَّف بها المعهد وفقًا لما يتم الاتفاق عليه بين الطرفين وتبلغ مدة البروتوكول خمس سنوات من تاريخ توقيعه، مع إمكانية تجديده بموجب اتفاق كتابي بين الجانبين، بما يتيح استمرار التعاون وتطوير آلياته وفقًا للاحتياجات البيئية والتنموية للمحافظة.
ويعكس البروتوكول توجهًا نحو تعزيز الشراكة بين الأجهزة التنفيذية والمؤسسات العلمية المتخصصة، والاستفادة من البحث العلمي في دعم خطط التنمية، وتوفير قاعدة من الدراسات الفنية التي تساعد على التعامل مع التحديات البيئية بصورة أكثر دقة وفاعلية.
كما يمثل التعاون خطوة مهمة لدعم جهود حماية البيئة البحرية وصون الثروات الطبيعية للبحر الأحمر، والحفاظ على المقومات السياحية والاقتصادية التي تتمتع بها المحافظة، بما يعزز فرص تحقيق تنمية ساحلية مستدامة تقوم على الاستخدام المسؤول للموارد الطبيعية، وتضمن استمرار الاستفادة منها للأجيال القادمة.
- خيوط الموت كادت تنهي حياتها.. غواص ينقذ سلحفاة بحرية مهددة بخطر الانقراض في مرسى «شوني» بالبحر الأحمر
- «القويح وجمشة وحماطة وسفاجا».. مناطق جذب رحلات الصيد الترفيهي بالبحر الأحمر
- بالفيديو.. «الأبحاث» نظَّم «نحن نقود التغيير.. نحن ملتزمون» لتنظيف شاطئ الشويخ ورفع مستوى الوعي البيئي
- «هيبكا» ترصد سربًا من الدلافين النادرة «القاتل الكاذب» في مياه البحر الأحمر.. ما القصة؟
- بعد اعلانه محمية طبيعية ... "كهف الجارة" أسرار جيولوجية وشواهد تاريخية من حياة الإنسان القديم






