قالت شيوى مين، القنصل العام لجمهورية الصين الشعبية في الإسكندرية، إن الأوضاع الدولية الراهنة تشهد حالة من الاضطراب والتشابك، في ظل استمرار الصراعات الجيوسياسية واتساع فجوة التنمية وتزايد التحديات العالمية.
وأضافت مين، في تصريح صحفي بمناسبة اليوم العالمي للأمم المتحدة، اليوم الاثنين، أن تزايد الاضطرابات الدولية يعزز الحاجة إلى التمسك بالمبادئ والأهداف التي تأسست عليها الأمم المتحدة، ودعم التعددية، والحفاظ على مكانة المنظمة الدولية ودورها.
وأشارت إلى أن الأمم المتحدة أسهمت على مدار عقود في دعم السلام والتنمية ومواجهة التحديات العالمية، وأصبحت منصة رئيسية لا غنى عنها لتعزيز الحوكمة العالمية.
وأوضحت القنصل العام أن الصين من الدول المؤسسة للأمم المتحدة، وكانت أول دولة توقع على ميثاق المنظمة، لافتة إلى أن يوم 25 أكتوبر 2026 يوافق الذكرى الخامسة والخمسين لاستعادة جمهورية الصين الشعبية مقعدها الشرعي في الأمم المتحدة.
وأضافت أن الجمعية العامة للأمم المتحدة اعتمدت، في 25 أكتوبر 1971، القرار رقم 2758 خلال دورتها السادسة والعشرين، بأغلبية ساحقة، والذي نص على استعادة جمهورية الصين الشعبية جميع حقوقها في المنظمة الدولية.
ووصفت هذه الخطوة بأنها حدث مهم بالنسبة إلى الصين والعالم والأمم المتحدة، إذ أعادت تمثيل الشعب الصيني، الذي يشكل ربع سكان العالم آنذاك، داخل المنظمة.
وأكدت مين أن مصر دعمت الصين بقوة داخل الجمعية العامة للأمم المتحدة، وصوتت لصالح استعادة مقعدها، مشيرة إلى أن بكين واصلت خلال السنوات الخمس والخمسين الماضية أداء دورها في دعم السلام العالمي والتنمية والحفاظ على النظام الدولي، إلى جانب مساندة الدور المحوري للأمم المتحدة في الشؤون الدولية.
وشددت على أهمية تكاتف الدول تحت مظلة الأمم المتحدة لتوسيع نطاق التوافق الدولي، وتعبئة الموارد العالمية بفاعلية، وتعزيز التنسيق بين الجهود الدولية لمواجهة التحديات المشتركة.
وفي سياق متصل، لفتت القنصل العام إلى افتتاح منتدى الحوكمة العالمية في 23 أكتوبر 2026 بمنطقة شيونغان الجديدة في مقاطعة خبي الصينية، تحت عنوان «استعادة الثقة وتعزيز التعاون: التحولات الكبرى التي يشهدها العالم وإصلاح وتطوير الحوكمة العالمية».
وأوضحت أن المنتدى شهد مشاركة ممثلين عن الأوساط السياسية والاستراتيجية والأكاديمية وقطاع الأعمال والإعلام، إلى جانب قادة شباب من أكثر من 90 دولة، وممثلين عن منظمات دولية وإقليمية، من بينها الأمم المتحدة.
وأضافت أن الرئيس الصيني شي جين بينغ بعث برسالة تهنئة إلى المنتدى، أكد فيها استعداد بلاده للعمل مع مختلف الأطراف لترسيخ مفهوم الحوكمة العالمية القائم على التشاور والتعاون والمنفعة المتبادلة، وتعزيز الثقة والتعاون لمواجهة التحديات، ودفع تنفيذ مبادرة الحوكمة العالمية، بما يسهم في تحقيق مزيد من الاستقرار في ظل الاضطرابات الدولية، والعمل نحو بناء مجتمع ذي مستقبل مشترك للبشرية.
- يفوق الواقع، الأمم المتحدة تكشف رقما صادما عن ضحايا "دخان الحرائق" في العالم
- الأمم المتحدة: التحديات أمام ليبيا تتفاقم بسبب رفض البعض الانخراط بشكل بناء
- دعوات لقادة العالم لتصحيح مسار حماية الطبيعة قبل قمة COP 17
- الأمم المتحدة تعلن مقتل 139 مهاجرا على الأقل إثر غرق قارب قبالة سواحل جيبوتي
- أبرز 6 ملامح لأسبوع دبلوماسي عاصف في الأمم المتحدة






