أعلنت مديرية الأوقاف بالمنيا، أنه في قلب مدينة المنيا، وتحديدًا بشارع التجارة، يقف مسجد السيدة نميلة شاهدًا على جانب من تاريخ المدينة وتراثها المعماري والديني، بوصفه أحد المساجد التراثية العريقة التي ارتبطت بوجدان أهالي المنطقة، ويضم ضريحًا منسوبًا إلى السيدة نميلة.
الطراز المعماري للمسجديتميز المسجد بتصميم معماري لافت؛ إذ يقوم على مساحة مربعة من دور واحد، تعلوها تركيبة معمارية تتخذ شكل هرم مقلوب مثمن، ينتهي بجوسق دائري تعلوه قمة تحمل هلالًا نحاسيًّا، كما تتوسطه شرفة واحدة، بينما يوجد ضريح السيدة نميلة داخل ساحة الصلاة، في مشهد يعكس ملامح العمارة الدينية التقليدية التي تزخر بها مدينة المنيا.
ذاكرة المكان وشواهد التاريخ
يحظى المسجد باهتمام المهتمين بالتراث والتاريخ المحلي، فقد تداولت صفحات معنية بتراث مصر صورًا قديمة له تعود إلى عام 1914م، منسوبة إلى المصور الفرنسي أوجست ليون، وهو ما يتيح المقارنة بين ملامح المسجد قديمًا وصورته في الوقت الحاضر، ويكشف عن أهمية توثيق المباني التراثية والحفاظ على ذاكرتها التاريخية.
السجن المشدد 15 سنة لمتهمين بسرقة مشغولات ذهبية بالإكراه في المنيا المشدد 15 سنة لشخصين بتهمة سرقة مصوغات سيدة بالإكراه في المنيا دوري القسم الثاني 2026»: 3 مباريات في الأسبوع السابع (مجموعة الصعيد)وتتداول روايات محلية حكاية عن مشاركة أحد أبناء الطائفة المسيحية في تجديد المسجد قديمًا، تعبيرًا عن احترامه وتقديره لأولياء الله الصالحين، وهي رواية، وإن كانت بحاجة إلى توثيق تاريخي مستقل، فإنها تفتح المجال للتأمل في الروابط الإنسانية والاجتماعية التي جمعت أبناء المجتمع المصري عبر الأجيال.
تراثٌ يحكي تاريخ المنيا
لا تقتصر أهمية مسجد السيدة نميلة على كونه مكانًا للعبادة، بل تمتد إلى قيمته بوصفه جزءًا من الذاكرة العمرانية والاجتماعية لمدينة المنيا، وشاهدًا على ما تحمله شوارعها القديمة من حكايات ومعالم تستحق التوثيق والدراسة.
إن الحفاظ على المساجد التراثية والعناية بها يمثلان مسؤولية ثقافية وحضارية؛ فهذه المعالم ليست مجرد مبانٍ قديمة، بل صفحات من تاريخ الوطن، تحفظ ملامح هويته، وتؤكد أهمية صون التراث ونقله إلى الأجيال القادمة.






