عاجل
ليلة وداع ميسي.. القنوات الناقلة لمباراة الأرجنتين وبنين الودية والموعدجدول ترتيب مجموعة مصر في تصفيات شمال إفريقيا بعد الفوز على الجزائرالاستعداد لامتحانات الشهر ..قرارات عاجلة من وزير التعليم لمديرى المديريات التعليمية بجميع محافظات الجمهوريةفي ذكرى انتصارات أكتوبر.. محافظ بني سويف يكرّم أبطال العبور ويزور قاعدة بني سويف الجويةجامعة بني سويف تناقش مستقبل الاقتصاد المصري في جلسة تحضيرية لمنتدى مصر 2026قرعة عمرة وحفل إفطار.. انطلاق فعاليات احتفالية المحاربين القدماء بنصر أكتوبر في المنياضمن برنامج المواطنة.. أنشطة متنوعة لطلاب مدرسة السلطان حسن بالمنيامحافظة جنوب سيناء تعلن الأسعار الجديدة لتراخيص جميع المركبات
الإضافة إلى المصادر المفضلة

سُم الرضوخ أو نار الردع

منذ 6 شهر
يقف المشهد الجيوسياسي في منطقتنا بالشرق الأوسط على عتبة تحول تاريخي بالغ التعقيد، حيث تتلاشى المساحات الرمادية لصالح معادلة الخيارات الصفرية. فمع التسارع المحموم لعداد المهلة الأمريكية واقترابها من النهاية دون أفق يدعوا للتفاؤل مع تلويح ترمب بان الوقت ينفذ، تجد طهران نفسها محاصرة في زاوية إستراتيجية خانقة لا تترك مجالاً للمناورة وكسب الوقت؛ إما تجرع كأس السم السياسي عبر رضوخ شامل يُفكك شبكة أذرعها المليشياوية ويقوض أحلامها التوسعية، وطموحاتها النووية، أو الاستعداد لمواجهة استحقاق عسكري توعدت به إدارة الرئيس ترامب، في لحظة لم يعد فيها التلويح بالقوة مجرد تكتيك تفاوضي، بل التزام حتمي لضبط إيقاع الأمن الإقليمي.

وفي الزاوية الأخرى، تدرك واشنطن بوضوح أن أي تراجع أو اكتفاء بنصر تكتيكي مؤقت في هذا الظرف الدقيق، سيُترجم كخطيئة جيوإستراتيجية لا تُغتفر. فالتساهل مع النظام الإيراني ومنحه فرصة الخروج من هذه الأزمة بشكلها الراهن سيحقق له مكاسب إضافية، بتسليمه مفاتيح الهيمنة المطلقة على مضيق هرمز؛ وهو الشريان المائي الحيوي الذي يضخ أكثر من خُمس احتياجات الاقتصاد العالمي من أوردة الطاقة. وترك الممر الإستراتيجي تحت رحمة الابتزاز الإيراني المستمر يمثل تهديدًا وجوديًا لأسواق المال والأعمال حول العالم، وسابقة تاريخية تتيح لدول المضايق لعب ذات الدور، وهو تنازل لن يقبله صانع القرار الأمريكي الذي يرى في تأمين خطوط الإمداد ركيزة أساسية لهيبته وموثوقيته العالمية.

بيد أن القراءة المنهجية لمسار الأزمة، ونحن نلج أسبوعها السادس، تكشف عن مفارقة سيكولوجية عميقة في بنية العقل الراديكالي الإيراني. فرغم وطأة الضغط غير المسبوق، لم نرصد أي بوادر لتصحيح السلوك أو مراجعة الحسابات، بل عمدت طهران إلى تفعيل إستراتيجية الهروب إلى الأمام وافتعال أزمات جانبية لخلط الأوراق. ولم تكن الاستفزازات الرعناء والهجمات العدوانية التي استهدفت أمن السعودية ودول الخليج إلا انعكاسًا لحالة الإفلاس السياسي؛ حيث يتوهم النظام أن المساس بدول المنطقة سيمنحه ورقة مساومة عبر رفع قيمة التكلفة لكسر حدة المهلة. غير أن تعامل الرياض ودول الخليج والأردن بهدوئها الإستراتيجي أحبطت هذه الرهانات.

وأمام هذا الانسداد الدبلوماسي، واستقراءً للمحادثات الجارية عبر الوسطاء وتقدمها من عدمه، فإن السيناريو الأقرب للتبلور هو حتمية لجوء ترمب إلى توجيه ضربات عسكرية نوعية وقوية، تُعيد تضعضع الهيبة الأمريكية أمام مماطلات النظام الإيراني، الذي مافتئ عن المراوغات عبر تاريخه فلم يُذعن قط للمنطق السياسي إلا عندما يستشعر خطرًا وجوديًا يهدد بقاءه. يضاف إلى ذلك أن الإدارة الأمريكية تعي تمامًا أن مصداقية قوتها الخشنة باتت على المحك المباشر، وأن أي تسوية لا تتضمن شللًا فعليًا للقدرات الإيرانية ستُفسر كإعلان ضعف مجاني. فقد منحت الحماقات الإيرانية المتكررة ضد دول الجوار واشنطنَ مظلةً شرعيةً وقانونيةً مضاعفة، لتتحول ضربة الردع المنتظرة من مجرد خيار أمريكي، إلى ضرورة دولية ملحة لاقتلاع شوكة الابتزاز، وإرساء واقع إقليمي جديد يحتكم لقوة القانون لا لقانون القوة.

✎

فريق تحرير موقع المشهد الاخباري

فريق تحرير موقع المشهد الاخباري خبرة في الصحافة الإلكترونية وإعداد وتحرير التقارير الاقتصادية، وفي صياغة المحتوى وفق معايير تحسين محركات البحث (SEO) يتابع الحدث لحظة وقوعه ويتابع كافة أخبار مصر والعالم العربي علي مدار 24 ساعة بدقة وإحترافية

تابعوا آخر الأخبار العربية والعالمية، وآخر المستجدات السياسية والاقتصادية والرياضية أولًا بأول عبر جوجل نيوز

أخبار ذات صلة