عاجل
ليلة وداع ميسي.. القنوات الناقلة لمباراة الأرجنتين وبنين الودية والموعدجدول ترتيب مجموعة مصر في تصفيات شمال إفريقيا بعد الفوز على الجزائرالاستعداد لامتحانات الشهر ..قرارات عاجلة من وزير التعليم لمديرى المديريات التعليمية بجميع محافظات الجمهوريةفي ذكرى انتصارات أكتوبر.. محافظ بني سويف يكرّم أبطال العبور ويزور قاعدة بني سويف الجويةجامعة بني سويف تناقش مستقبل الاقتصاد المصري في جلسة تحضيرية لمنتدى مصر 2026قرعة عمرة وحفل إفطار.. انطلاق فعاليات احتفالية المحاربين القدماء بنصر أكتوبر في المنياضمن برنامج المواطنة.. أنشطة متنوعة لطلاب مدرسة السلطان حسن بالمنيامحافظة جنوب سيناء تعلن الأسعار الجديدة لتراخيص جميع المركبات
الإضافة إلى المصادر المفضلة

مانيفستو الانحدار: بحاجة لمزيد من التفاهة!

منذ 5 شهر

هل تشعر بالغثيان لمحتوى يكاد يفقدك توازنك وتؤمن بعدها أن العالم يتجه للقاع الذي لا نهاية له؟ مشهد يتصدر فيه أصحاب اللاشيء واللامحتوى واللاقيمة منصات عكف الناس عليها لتلقي ثقافتهم، لا يظهر فيه المثقف ولا المفكر ولا العالم ولكن يتصدره الأكثر ضجيجا والأكثر تفاهة والأقل حظا من العلم والحكمة. فكرة هذا البيان «الـ منيفستو» التي قد تبدو مستفزة قليلا هي أن هذا الانحدار، بكل ما فيه من تفاهة، ليس بالضرورة عبثيا بالكامل. ربما - وربما فقط - هو جزء من دورة طبيعية لا يكتمل فيها الصعود إلا بعد سقوط مؤثر.

خذ هذه الأمثلة العزائية لعلها ترمم نفسك المنهكة من مشهد مؤذ كل يوم تشاهده على جميع الأصعدة، سهم شركة محترمة، يترنح حتى يصل للقاع، جميع المحللين يقولون ليس بعد، ثمة قاع «أقع» منه، إذن هو يحتاج لمزيد من الفقد حتى ينهض، وسأكون مهووسا بالتفاؤل وأقول لعل سهم المجتمع ينحدر حتى يصل للقاع الذي ينهض منه إلى ما هو أعلى. وخذ مثالا آخر؛ لنغادر البورصة قليلا ونتجه إلى المسبح. السباح الذي يريد الصعود بسرعة، ماذا يفعل؟ يغوص. نعم، ينزل إلى القاع، يثبت قدميه، ثم يدفع نفسه بقوة إلى الأعلى. القاع هنا ليس فشلا، بل أداة للصعود، وكل خوفي أن تنكسر رجل السباح فينام في القاع ولا ينهض! وهذا مثال آخر أكثر واقعية بما أن 12% من السعوديين يمارسون عادة التدخين ورغم أنها نسبة قليلة مقارنة بغيرنا لكن طموحنا أن تصل لنسب من رقم واحد فقط، والموعظة هي: لن يترك المدخن سيجارته لأنه قرأ تحذيرا طبيا مملا، بل سيتركها عندما يصل لمرحلة من السعال تجعله يشعر أن رئتيه تطالبانه ببدل سكن! نحن كبشر لا نتغير بالنصيحة دائما، بل بالانحدار أحيانا ربما يجب أن تصل التفاهة لمستوى أن نستيقظ ونقول «كفى!».

لا يفهم القارئ الكريم أننا نؤيد «السخف» أو نشجع على اعتلاء الرداءة للمنصات؛ معاذ الله! نحن فقط نمارس الواقعية المتفائلة. نحن نؤمن أن هذا السقوط الحر في فخ التفاهة ليس نهاية العالم، بل هو «فشل تكتيكي» ضروري. إن العالم كالثوب أحيانا يحتاج أن يتسخ تماما ليقنع الجميع بضرورة الغسيل. لذا، في المرة القادمة التي ترى فيها محتوى يجعلك تتساءل عن مصير البشرية، ابتسم واهمس لنفسك «اقتربنا من القاع.. استعدوا للقفزة!».

بناء على هذا المنطق العبقري (أو الكارثي، حسب مزاجك)، يمكننا القول إن التفاهة التي تغمر العالم ليست خللا بالكامل، بل ربما... مرحلة ضرورية. نعم، تلك المقاطع السخيفة، والنقاشات الفارغة، والاهتمامات التي لا تسمن ولا تغني من وعي، كلها قد تكون «القاع الجماعي» الذي نحتاجه لنقول يوما «كفى».

لكن، قبل أن نندفع للاحتفال بالتفاهة باعتبارها استثمارا طويل الأمد، دعونا نكون واضحين: نحن لا نؤيدها. لا أحد عاقل يطالب بمزيد من الانحدار على أمل أن يأتي الصعود لاحقا. ما نقوله ببساطة، وبشيء من التفاؤل الواقعي، هو أن هذا الفشل - حين يحدث - ليس نهاية القصة.

✎

فريق تحرير موقع المشهد الاخباري

فريق تحرير موقع المشهد الاخباري خبرة في الصحافة الإلكترونية وإعداد وتحرير التقارير الاقتصادية، وفي صياغة المحتوى وفق معايير تحسين محركات البحث (SEO) يتابع الحدث لحظة وقوعه ويتابع كافة أخبار مصر والعالم العربي علي مدار 24 ساعة بدقة وإحترافية

تابعوا آخر الأخبار العربية والعالمية، وآخر المستجدات السياسية والاقتصادية والرياضية أولًا بأول عبر جوجل نيوز

أخبار ذات صلة