أجرى المبعوثان الأميركيان ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر محادثات في العاصمة الروسية، ضمن مسعى جديد من قبل واشنطن لدفع الجهود الرامية إلى إنهاء الحرب في أوكرانيا وتحريك مسار المفاوضات بين موسكو وكييف.
وتركزت المحادثات على فرص استئناف المفاوضات ومناقشة المقترحات المطروحة لإنهاء الحرب، إلى جانب القضايا التي تمثل نقاط خلاف بين موسكو وكييف.
ووصف المتحدث باسم الرئاسة الروسية (الكرملين) دميتري بيسكوف المبعوثين الأميركيين بأنهما «ضيفان مرحب بهما دائما» في موسكو، مشيرا إلى أنهما يمثلان طرفا محاورا بالنسبة إلى الرئيس الروسي فلاديمير بوتين والمسؤولين الروس.
ووصل المبعوثان إلى موسكو في وقت سابق أمس، حيث كان في استقبالهما لدى وصولهما إلى مطار (فنوكوفو) المبعوث الخاص للرئيس الروسي لشؤون التعاون الاستثماري والاقتصادي مع الدول الأجنبية كيريل دميترييف، بحسب وكالة الأنباء الروسية (تاس).
وتتضمن جولة ويتكوف وكوشنر أيضا زيارة العاصمة الأوكرانية كييف، بما يعكس مسعى أميركيا للتواصل مع طرفي النزاع بصورة مباشرة، بما يوفر لواشنطن فرصة لنقل المواقف والرسائل بين طرفي النزاع ومواصلة البحث عن مسار سياسي لإنهاء الحرب.
وأعلن «الكرملين» أن الرئيس بوتين أمر بعدم قصف كييف لمدة ثلاثة أيام، تزامنا مع زيارة كوشنر وويتكوف للعاصمة الأوكرانية.
ونقلت وكالة «تاس» عن المتحدث باسم «الكرملين» دميتري بيسكوف قوله: «أصدر الرئيس الروسي والقائد الأعلى للقوات المسلحة فلاديمير بوتين أمرا بعدم قصف كييف لمدة ثلاثة أيام».
وعشية الزيارة، أعرب الرئيس الروسي عن ترحيب بلاده باستقبال ويتكوف وكوشنر، مشددا على أن موسكو سعيدة بالعمل معهما.
وقال بوتين في تصريحات نقلتها وكالة أنباء (ريا نوفوستي) إن روسيا لا تعارض مشاركة أي جهة يمكنها تقديم إسهام إيجابي في مسار التفاوض بشأن أوكرانيا.
وأضاف أن عملية التفاوض بشأن أوكرانيا «متوقفة حاليا»، مشددا على أن أي مفاوضات مقبلة يجب أن تتضمن بنودا ملموسة.
وتأتي هذه الزيارة في وقت تكثف واشنطن اتصالاتها مع الجانبين الروسي والأوكراني سعيا إلى إيجاد أرضية مشتركة يمكن أن تفضي إلى تسوية للحرب المستمرة بين البلدين، وسط استمرار الخلافات بشأن عدد من القضايا الرئيسية المرتبطة بإنهاء النزاع.
ووفقا لموقع «أكسيوس» الإخباري، فإن ويتكوف وكوشنر أجريا محادثات منفصلة خلال الأشهر القليلة الماضية مع مفاوضين روس وأوكرانيين، لكن دون إحراز تقدم يذكر.
وكان الرئيس الأميركي دونالد ترامب قد أعلن أمس الأول أن مبعوثيه، ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر، يسعيان خلال زيارتهما إلى موسكو وكييف إلى التوصل لحل لإنهاء الحرب.
وقال ترامب: «لقد أرسلت ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر، وهما مفاوضان بارعان»، مضيفا: «قمنا بإرسالهما لكي نعرف ما إذا كان يمكننا أن نحقق إنجازا في هذا الأمر أم لا.. هناك احتمال كبير للنجاح».
















0 تعليق