بعد إعلان وظيفة بـ50 ألف جنيه، سجال حاد بين قضاة ومحامين، والنقابة تحيل أشرف نبيل وهايدي الفضالي للتحقيق، وملف رواتب القضاة يتصدر المشهد

بوابة فيتو 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

نعرض لكم زوارنا أهم وأحدث الأخبار فى المقال الاتي:
بعد إعلان وظيفة بـ50 ألف جنيه، سجال حاد بين قضاة ومحامين، والنقابة تحيل أشرف نبيل وهايدي الفضالي للتحقيق، وملف رواتب القضاة يتصدر المشهد, اليوم الأحد 6 سبتمبر 2026 06:54 صباحاً

خلال الساعات الأخيرة، شهدت مواقع التواصل الاجتماعي سجالًا وتراشقًا بالعبارات بين بعض المحامين والقضاة، في واقعة دفعت نقابة المحامين إلى إصدار بيان أكدت فيه رفضها لأي تجاوز يتخطى حدود الاختلاف المهني والنقد المباح، مع التأكيد في الوقت نفسه ضرورة احترام القضاء وأعضائه ومؤسسات العدالة.

 

إعلان وظائف لقضاة سابقين براتب50 ألف جنيه

جاء ذلك بعد أعلن  المحامي الجنائي أشرف نبيل، فتح باب التوظيف لعام 2026 أمام عدد من الفئات، من بينها قضاة الجنايات السابقون بما لا يقل عن درجة رئيس محكمة والمقيدون حديثًا بنقابة المحامين، ورؤساء نيابة النقض الجنائي السابقون المقيدون حديثًا بالنقابة، محددًا راتبًا يبدأ من 50 ألف جنيه للفئتين، وفقًا للشروط المعلنة داخل المكتب.

 لم تتوقف الأزمة عند حدود المنشورات والتعليقات المتبادلة، وإنما تعيد إلى الواجهة العلاقة بين القضاة والمحامين وحدود الاختلاف والنقد والظروف التي يعمل في ظلها القاضي والمحامي، ومدى انعكاس ذلك على صورة العدالة أمام المجتمع.

 

نقابة المحامين: الاختلاف لا يبرر الإساءة

وأصدرت نقابة المحامين بيانا قالت فيه  أنها تتابع ما شهدته مواقع التواصل الاجتماعي خلال الساعات الأخيرة من سجال وتراشق بالعبارات بين بعض المحامين وبعض القضاة، وما صاحب ذلك من عبارات وتجاوزات خرجت عن حدود النقاش المهني والاختلاف المقبول في الرأي وأعربت عن استنكارها لما جرى

وأكدت نقابة المحامين أن حرية الرأي والاختلاف في تقدير المواقف لا يمكن أن تكون مبررًا للإساءة أو التجريح أو الانتقاص من أي طرف من أطراف منظومة العدالة.

وشددت النقابة في بيان لها، أن المحاماة رسالة سامية وشريك أصيل في تحقيق العدالة، وأن كرامة المحامي واحترام رسالته المهنية أمران لا يقبلان المساس بهما، وفي المقابل أكدت أن القضاء يمثل ركنًا أساسيًّا في منظومة العدالة، وأن احترام القضاة وأعضاء الهيئات القضائية يمثل التزامًا أصيلًا تفرضه تقاليد المحاماة.

وترى النقابة أن مواقع التواصل الاجتماعي لا ينبغي أن تتحول إلى ساحات للتجريح أو التشهير أو تبادل الاتهامات، مشددة على أن المحامي مطالب، بحكم مكانته المهنية، بالحفاظ على كرامة المهنة واحترام مؤسسات العدالة في كل ما يصدر عنه.

 

إحالة منشورات وتعليقات إلى التحقيق

وفي إطار تعاملها مع الواقعة، قررت نقابة المحامين إحالة المحامي أشرف نبيل، صاحب المنشور محل الواقعة، إلى التحقيق بجلسة يوم الأربعاء المقبل.

كما قررت إحالة عدد من أصحاب التعليقات والمنشورات المرتبطة بالواقعة، ومن بينهم المحامية هايدي الفضالي، للتحقيق؛ للوقوف على حقيقة ما صدر عن كل منهم، وتحديد مدى وجود أي مخالفة مهنية أو تأديبية.

وفي المقابل، أكدت النقابة أن الإحالة للتحقيق لا تعني الإدانة، وأن المسؤولية التأديبية شخصية، ولا تُحدد إلا في ضوء ما يثبت من أقوال أو أفعال وبعد سماع دفاع المحالين وفقًا للقانون والضمانات المقررة.

وأكدت النقابة حرصها الكامل على الاحترام المتبادل بين جناحي العدالة، داعية الجميع إلى إعلاء قيم المهنة، وضبط الخطاب العام، والابتعاد عن السجالات الشخصية التي لا تليق بمكانة القضاء ولا برسالة المحاماة، وتطالب سائر الجهات المعنية باتخاذ الموقف ذاته تجاه أي تجاوز يثبت وقوعه، حفاظًا على هيبة منظومة العدالة وكرامة جميع أطرافها.

 

على الجانب الآخر.. وكيل نادي القضاة يفتح ملف الرواتب

وبالتزامن مع الجدل حول طبيعة العلاقة بين المحامين والقضاة، فتح المستشار محمد عبد الهادي، وكيل نادي القضاة، ملفًّا آخر يتعلق بأوضاع القضاة وأعضاء النيابة العامة المالية، متحدثًا عن الرواتب والمعاشات وما وصفه بأهمية توفير حياة كريمة للقاضي وأسرته.

وقال المستشار محمد عبد الهادي، وكيل نادي القضاة، في تدوينة له عبر صفحته على «فيسبوك»، إن الإعلان لا ينبغي النظر إليه باعتباره مجرد عرض عمل، وإنما يستحق التوقف أمام دلالته وما يكشف عنه من واقع، مؤكدًا أن الراتب المعلن يثير تساؤلات بشأن حقيقة ما يتقاضاه القضاة وأعضاء النيابة العامة طوال فترة خدمتهم.

وأضاف عبد الهادي أن عرض راتب قدره 50 ألف جنيه شهريًا لجذب قاضٍ سابق أو رئيس سابق بنيابة النقض للعمل في مكتب محاماة، يكشف، بحسب تعبيره، أن رواتب القضاة وأعضاء النيابة العامة طوال مدة خدمتهم لم تصل إلى هذا المبلغ، وهو ما يدحض عمليًا ما وصفه بالشائعات التي روجت لسنوات بشأن حصولهم على رواتب طائلة.

 

“عبد الهادي”: رواتب القضاة أصبح أمرا يدعو إلى الحرج

وأشار وكيل نادي القضاة إلى أن حقيقة رواتب القضاة ومعاشاتهم أصبحت «أمرًا يدعو إلى الحرج»، موضحًا أن القضية لم تعد مجرد مطالبة بزيادة الرواتب أو تحسين المعاشات، وإنما أصبحت مرتبطة بـتقدير مكانة القضاء، وصون استقلاله، والحفاظ على كرامة من حملوا أمانة العدل وأفنوا أعمارهم في محراب العدالة.

 

وكيل النادي: القضاء ليس وظيفة عادية والقاضي ليس موظفًا

وشدد عبد الهادي على أن القضاء «ليس وظيفة عادية»، وأن القاضي ليس موظفًا كسائر موظفي الدولة، باعتبار أن القضاء رسالة ومسؤولية وأمانة، وهو ما يتطلب توفير الظروف التي تمكن القاضي من التفرغ لأداء رسالته، إلى جانب ضمان حياة كريمة له ولأسرته تتناسب مع طبيعة المسؤولية التي يتحملها.

ولفت إلى أن الأكثر إيلامًا، بحسب تدوينته، أن من أفنى عمره في العمل القضائي ملتزمًا بالتجرد والاستقلال قد يجد نفسه بعد مغادرة منصة القضاء مضطرًا إلى البحث عن مصدر دخل آخر يضمن له حياة كريمة، في الوقت الذي يمكن فيه لمن يستفيد من خبرته القضائية أن يعرض عليه خلال ساعات راتبًا يتجاوز ما كان يتقاضاه خلال سنوات خدمته.

 

إعلان الوظيفة كشف عن نواقص عدة آن الأوان لتلافيها

وأكد وكيل نادي القضاة ففي تدوينته أن الإعلان، من وجهة نظره، «لم يكشف عن عرض عمل براتب قيمته 50 ألف جنيه فحسب، بل كشف عن نواقص عدة آن الأوان لتلافيها».

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق