الطفولة والأمومة: الأسرة والمدرسة والمجتمع والفضاء الرقمي دوائر متكاملة لبناء هوية الطفل

بوابة فيتو 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

نعرض لكم زوارنا أهم وأحدث الأخبار فى المقال الاتي:
الطفولة والأمومة: الأسرة والمدرسة والمجتمع والفضاء الرقمي دوائر متكاملة لبناء هوية الطفل, اليوم الأربعاء 23 سبتمبر 2026 08:42 مساءً

شاركت الدكتورة سحر السنباطي، رئيسة المجلس القومي للطفولة والأمومة، في جلسة علمية بعنوان «استراتيجيات تعزيز الهوية بين الأسرة والمدرسة والمجتمع المدني»، وذلك ضمن فعاليات مؤتمر «الهوية الوطنية.. جذور راسخة ورؤية متجددة»، المقام تحت رعاية رئيس الجمهورية بمكتبة الإسكندرية خلال الفترة من 21 إلى 23 سبتمبر 2026، بالتعاون بين مكتبة الإسكندرية ووزارات التعليم العالي والبحث العلمي، والشباب والرياضة، والثقافة، ومحافظة الإسكندرية.

وجاء ذلك  بحضور السفيرة نبيلة مكرم، رئيس الأمانة الفنية للتحالف الوطني للعمل الأهلي والتنموي، ورئيسة مجلس أمناء مؤسسة فاهم للدعم النفسي، وشهدت الجلسة النقاشية مشاركة عدد من المتحدثين، الدكتورة هالة رمضان، مدير المركز القومي للبحوث الاجتماعية والجنائية، والدكتورة سامية قدري، أستاذ علم الاجتماع بكلية البنات، جامعة عين شمس، والدكتور أيمن عبد الوهاب، مدير مركز الأهرام للدراسات السياسية والاستراتيجية، الدكتورة ليلى البهنساوي، أستاذ علم الاجتماع بكلية الآداب، جامعة القاهرة، والدكتور عربي أبو زيد، وكيل وزارة التربية والتعليم بمحافظة الإسكندرية،  وأدارت الجلسة الدكتورة مروة الوكيل رئيس قطاع البحث الأكاديمي بمكتبة الإسكندرية.

وأعربت الدكتورة سحر السنباطي عن سعادتها بالمشاركة في فعاليات مؤتمر «الهوية الوطنية.. جذور راسخة ورؤية متجددة»، مؤكدة أن انعقاد المؤتمر في رحاب مكتبة الإسكندرية يمثل فرصة مهمة للحوار وتبادل الرؤى حول سبل ترسيخ قيم الهوية الوطنية، وتعزيز وعي الأجيال الجديدة بتاريخ وطنهم وحضارته، بما يدعم ارتباطهم بثقافتهم وقيم مجتمعهم.

تشكيل هوية الطفل وتعزيز انتمائه


وقالت الدكتورة سحر السنباطي، إن هوية الطفل لا تُلقَّن له، وإنما تُبنى تدريجيًا من خلال ما يراه ويسمعه ويشعر به ويفهمه، ثم يعبر عنه ويترجمه إلى سلوك وممارسة، ومن هنا، تمثل الأسرة والمدرسة والمجتمع، إلى جانب الفضاء الرقمي، دوائر متكاملة في تشكيل هوية الطفل وتعزيز انتمائه، مؤكدة أن الأسرة تزرع القيم وتقدم القدوة، والمدرسة تعزز المعرفة والقيم والمواطنة، بينما يتيح المجتمع فرص المشاركة والممارسة.

وقالت الدكتورة سحر السنباطي، إن برامج ومبادرات المجلس تسهم في ترسيخ هوية الطفل من خلال مسارات متكاملة تجمع بين غرس القيم، والاستماع إلى صوت الطفل، وتعزيز التوازن النفسي والاجتماعي، والحماية والوعي الرقمي، وإتاحة فرص التعرف على تنوع المجتمع المصري وثقافته وتراثه.

وأوضحت أن مبادرة "زرع – حصد" تركز على غرس القيم وتحويلها إلى سلوك ومسؤولية، بينما يتيح منتدى الطفل المصري مساحة لسماع صوت الأطفال والتعرف إلى رؤيتهم لوطنهم ومجتمعاتهم. كما تعزز مبادرة "طفل متوازن.. مجتمع متماسك" قيم الوعي والأمان وقبول الاختلاف والانتماء، في حين تدعم حملة "واعي وغالي" توعية الأطفال والأسر بمخاطر الإنترنت والتنمر والتحرش والابتزاز والمحتوى غير الملائم. بينما حملة "أهلًا بالصيف" تتيح للأطفال التعرف إلى محافظات مصر وثقافاتها وتراثها من خلال المعايشة والتفاعل المباشر.

وفي هذا السياق، استعرضت الدكتورة سحر السنباطي عددًا من المقترحات العملية لتفعيل جهود تعزيز هوية الطفل والانتماء، من بينها إطلاق أنشطة «اعرف محافظتك» لتعريف الأطفال بتاريخ محافظاتهم ومعالمها وتراثها، وتنظيم برامج للتبادل بين أطفال المحافظات تحت فكرة «من الحدود إلى القلب»، إلى جانب تخصيص مسار داخل منتدى الطفل المصري بعنوان "مصر بعيون أطفالها".

كما تضمنت المقترحات توظيف الرسم والحكي والموسيقى والمسرح والألعاب والزيارات في تقديم مفاهيم الهوية للأطفال بصورة تفاعلية، وإعداد حقيبة مبسطة للأسرة والمدرسة والميسرين حول بناء الهوية والانتماء، فضلًا عن إدماج المواطنة الرقمية والوعي بالشائعات والمعلومات المضللة ضمن أنشطة الهوية.

وأكدت أن قياس أثر هذه الجهود يجب ألا يقتصر على عدد الفعاليات، وإنما يمتد إلى ما تحدثه من تغيير في معرفة الطفل وانتمائه وقبوله للتنوع ومشاركته وسلوكه.

وثيقة تعزيز هوية الطفل المصري

 

وفي هذا الإطار، أشارت إلى أن المجلس بصدد إعداد «وثيقة تعزيز هوية الطفل المصري»، باعتبارها إطارًا وطنيًا مرجعيًا يحدد المرتكزات والمبادئ والمسارات العملية لبناء الهوية والانتماء لدى الأطفال والنشء، بما يراعي مراحل نمو الطفل ويعزز تكامل أدوار الأسرة والمدرسة والمجتمع والفضاء الرقمي. وأكدت أن المجلس يستهدف إعداد الوثيقة بصورة تشاركية، بالاستفادة من خبرات المؤسسات الوطنية والمتخصصين، وبمشاركة الأطفال أنفسهم، بما يتيح الاستماع إلى رؤيتهم واحتياجاتهم وتطلعاتهم.

وخرجت الجلسة العلمية بعدد من التوصيات الرامية إلى تعزيز هوية الطفل ودعم نموه النفسي والاجتماعي، من أبرزها إعداد إطار متكامل لتعزيز هوية الطفل وتكامل أدوار الأسرة والمدرسة والمجتمع المدني، ودعم الحوار والتربية الواعية داخل الأسرة، وتوسيع الأنشطة الفنية والثقافية والرياضية والتراثية وفرص المشاركة المجتمعية للأطفال، إلى جانب تعزيز الوعي الرقمي والاستخدام الآمن للتكنولوجيا، وتطبيق سياسات حماية الطفل داخل المؤسسات، وإشراك الأطفال في تصميم البرامج والمبادرات والاستماع إلى رؤيتهم واحتياجاتهم، فضلًا عن دراسة إعداد «خريطة فرص للطفل» بالمحافظات للتعريف بالمساحات والأنشطة الآمنة المتاحة لهم.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق