توقعات بتماسك سوق العمل الأمريكي رغم تباطؤ وتيرة نمو الوظائف

منذ ساعة

مباشر- من المتوقع أن تُظهر بيانات الوظائف الرئيسية الأمريكية، المقرر صدورها اليوم الجمعة أن سوق العمل الأمريكي لا يزال متماسكًا بشكل عام، رغم استبعاد تكرار القفزة الكبيرة التي سجلها في أغسطس.

ويتوقع اقتصاديون استطلعت "بلومبرج" آراءهم أن تُظهر أحدث بيانات وزارة العمل الأمريكية إضافة الاقتصاد نحو 85 ألف وظيفة خلال سبتمبر، وهو مستوى أقل بكثير من الزيادة المفاجئة البالغة 162 ألف وظيفة في أغسطس، ومن المتوقع أن يستقر معدل البطالة عند 4.1% للشهر الثالث على التوالي.

ومن شأن عودة نمو الوظائف إلى مستويات أقل، مع استمرار تسجيل زيادات، أن تعيد السوق إلى بيئة "انخفاض التوظيف وانخفاض التسريح" التي ميزت جزءًا كبيرًا من العامين الماضيين، كما ستشير إلى أن خطط مجلس الاحتياطي الفيدرالي لرفع أسعار الفائدة لم تعرقل عمليات التوظيف.

وقال أندرو هاسبي، كبير الاقتصاديين لدى "بي إن بي باريبا"، في مذكرة: "ما زلنا متفائلين بشأن سوق العمل الأمريكي مع بدء دورة تشديد السياسة النقدية من جانب الاحتياطي الفيدرالي، ونتوقع أن يدفع الزخم الاقتصادي معدل البطالة إلى الانخفاض حتى أوائل عام 2027".

ورغم أن معدل البطالة البالغ 4.1% يُعد منخفضًا نسبيًا، واستمرار محدودية عمليات تسريح الموظفين لدى الشركات، فإن الشركات تباطأت أيضًا في توظيف عمال جدد، ولا يبدو أن الباحثين عن وظائف يشغلون الوظائف المتاحة بالسرعة الكافية، ما يشير إلى أن "الاقتصاد يبدو أنه يولد نموًا أقل في التوظيف مقارنة بعدد الوظائف الشاغرة، قياسًا بالدورات السابقة"، وفقًا لما كتبه آدم شيكلينج، كبير الاقتصاديين لدى "فانجارد".

وأظهرت بيانات أخرى لسوق العمل صدرت قبل تقرير الوظائف الشهري صورة متباينة للاقتصاد؛ إذ أظهرت بيانات المسح لشهر أغسطس أن الوظائف الشاغرة والتوظيف وتسريح العمال لم تشهد تغيرًا يُذكر خلال الشهر، بينما أظهرت بيانات شركة "إيه دي بي" لمعالجة كشوف الرواتب أن أصحاب العمل في القطاع الخاص أضافوا 90 ألف وظيفة خلال سبتمبر، متجاوزين التوقعات.

وفي الوقت نفسه، أظهرت بيانات تسريح العمال والتوظيف الصادرة عن شركة "تشالنجر، جراي آند كريسماس" المتخصصة في إعادة توظيف العمالة أن خطط تسريح الموظفين تراجعت، لكن التوظيف الموسمي المتوقع في نهاية العام بدأ بوتيرة بطيئة.

وبوجه عام، تشير البيانات الأخيرة إلى أن نمو الوظائف في العديد من القطاعات كان قويًا، وفقًا لما ذكره "بنك أوف أميركا"، رغم أن الأرقام قد تبدو في البداية أقل من المتوقع بسبب العوامل الموسمية.

وغالبًا ما تتضمن بيانات أغسطس اتجاهات صيفية معقدة في التوظيف يصعب تفسيرها، إلى جانب عودة آلاف المعلمين إلى العمل مع بدء العام الدراسي، وهو ما قد يجعل أرقام سبتمبر تبدو ضعيفة نسبيًا.

وكتبت شروتي ميشرا، الاقتصادية لدى "بنك أوف أميركا": "من وجهة نظرنا، تشير المعطيات الأخيرة لسوق العمل إلى اتساع نطاق التوظيف عبر القطاعات خلال سبتمبر، حتى لو أظهر الرقم الرئيسي للوظائف هذا التحسن بشكل أقل من حجمه الفعلي مؤقتًا".

✎

فريق تحرير موقع المشهد الاخباري

فريق التحرير في موقع المشهد الاخباري — نتابع الخبر من مصادره ونقدّمه لك محرَّراً ومراجَعاً على مدار الساعة.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق