أعلن الاتحاد الوطني الكردستاني بدء اتخاذ الإجراءات التنفيذية اللازمة لتنفيذ قرار الانسحاب من حكومة إقليم كردستان العراق، في خطوة تصعيدية جديدة تعكس اتساع الخلافات السياسية مع الحزب الديمقراطي الكردستاني، على خلفية أزمة استئناف جلسات البرلمان وتشكيل مؤسسات الإقليم.
وأكد الفريق الحكومي للاتحاد الوطني الكردستاني، خلال اجتماع عقده السبت، استكمال الاستعدادات اللازمة لتنفيذ قرار رئيس الحزب بافل جلال طالباني بالانسحاب من حكومة تصريف الأعمال، وذلك التزامًا بتوجيهاته وقرارات المجلس القيادي للحزب.
ويأتي هذا التحرك عقب إعلان بافل جلال طالباني، الخميس الماضي، انسحاب حزبه من حكومة إقليم كردستان، ورفضه الاعتراف باستئناف جلسات البرلمان وانتخاب هيئة رئاسته الجديدة، في ظل استمرار الخلافات بين القوى السياسية الرئيسية بالإقليم.
رئيس اتحاد منتجى الدواجن لـ «موقع المشهد الاخباري»: تأثير نظام «الطيبات» على قطاع الثروة الداجنة «هامشي» (حوار) «50 منشأة مؤهلة للتصدير».. رئيس اتحاد الدواجن يكشف خطة تحويل مصر إلى مركز إقليمي (تفاصيل) مصر والمغرب وموريتانيا ولبنان.. مواجهات نارية في نصف نهائي كأس العرب للكرة الشاطئيةأزمة البرلمان تفجر الخلاف بين الحزبين
وتصاعدت الأزمة السياسية عقب استئناف برلمان كردستان جلساته، الأربعاء الماضي، بعد توقف استمر لأكثر من عامين، منذ الانتخابات التي شهدها الإقليم في أكتوبر 2024.
وشهدت الجلسة مشاركة 52 نائبًا من عدة كتل سياسية ومستقلين، بينما قاطعها نواب الاتحاد الوطني الكردستاني، وأسفرت عن انتخاب هيئة رئاسة جديدة للبرلمان.
ورفض الاتحاد الوطني الاعتراف بنتائج الجلسة، معتبرًا أنها انعقدت دون التوصل إلى توافق سياسي بين القوى الرئيسية في الإقليم، وتمثل تجاوزًا لمبدأ الشراكة السياسية الذي تقوم عليه إدارة كردستان العراق.
في المقابل، دعت رئيسة البرلمان الجديدة الكتل السياسية التي قاطعت الجلسة إلى العودة والمشاركة في العمل التشريعي، بما يسمح باستئناف عمل المؤسسة البرلمانية وإنهاء حالة التعطيل.
بافل طالباني يتهم الحزب الديمقراطي بتجاوز التوافق السياسي
وفي سياق متصل، قال بافل جلال طالباني إن الاتحاد الوطني بذل جهودًا متعددة للتوصل إلى اتفاق بشأن تشكيل حكومة فاعلة في الإقليم، موضحًا أنه زار أربيل أكثر من 15 مرة وعقد لقاءات مع قيادات الحزب الديمقراطي الكردستاني، إلا أن هذه المحاولات لم تسفر عن نتائج ملموسة.
ووصف طالباني جلسة البرلمان الأخيرة بأنها «اجتماع لأقلية من الحزب الديمقراطي»، متهمًا الحزب بعدم احترام المبادئ الديمقراطية وإرادة الناخبين، في ظل غياب التوافق بين القوى السياسية الرئيسية.
انسحاب الاتحاد الوطني يهدد مستقبل حكومة الإقليم
ويُعد الاتحاد الوطني الكردستاني الشريك الرئيسي للحزب الديمقراطي الكردستاني في إدارة إقليم كردستان، كما يشغل عددًا من المناصب الحكومية المهمة، من بينها منصب نائب رئيس الوزراء الذي يتولاه قوباد طالباني.
ومن شأن المضي في تنفيذ قرار الانسحاب أن ينعكس على تركيبة حكومة تصريف الأعمال، ويزيد تعقيد المفاوضات المتعلقة بتشكيل حكومة جديدة، وسط مخاوف من استمرار حالة الانقسام السياسي وتعطل المؤسسات الدستورية في الإقليم.






