عاجل
هيدي كرم كاجوال ونجمات الفن في الجونة.. لقطات نجوم الفن خلال 24 ساعةبنك القاهرة: إبرام اتفاقيات استحواذ على 63% من شريحة الطرح الخاص (تفاصيل)مواعيد مباريات اليوم الثلاثاء 20 أكتوبر والقنوات الناقلةرئيس قطاع الصعيد: بدء تشغيل خدمات الطوارئ بمركز رعاية طفل إدفو مطلع نوفمبر المقبللتطوير المنظومة العلاجية.. توقيع بروتوكول تعاون بين صحة القليوبية وطب بنهااحتجاجات فرنسا تصل «متحف اللوفر» إغلاق المداخل وتصاعد المواجهات الأمنيةحماية التنوع البيولوجي الهش تتصدر المشهد في «محادثات أرمينيا»«طلعت مصطفى» و«أكسا» تطلقان تغطية تأمينية طبية لمدة 10 سنوات لمالكي «The Spine»
الإضافة إلى المصادر المفضلة

أحلام الآباء تقيد طموحات الأبناء

2025/06/30
في كل عام، ومع بداية موسم التسجيل في التعليم العالي، تتجدد الأحلام، وتتزاحم الطموحات، ليس فقط في عقول الطلاب، بل في وجدان أسرهم أيضا. فالأب يتمنى أن يرى ابنه طبيبا يرفع الرأس، والأم تأمل أن يصبح مهندسا يشار إليه بالبنان، بينما يقف الابن حائرا، يحمل حلما آخر لا يشبه أحلامهم، وطريقا يراه أكثر انسجاما مع ذاته. إنه ليس مجرد اختلاف في وجهات النظر، بل صراع قد يرسم ملامح مستقبل بأكمله، ويعيد تشكيل هوية الفرد ومساره المهني والاجتماعي. وهذه الظاهرة شائعة وتستحق التأمل والنقاش، من خلال تسليط الضوء على بعض الآثار السلبية، وتوضيح دور الآباء في دعم اختيارات الأبناء وتحقيق طموحاتهم.

حيث إن التعليم العالي لم يعد مجرد مرحلة دراسية، بل هو استثمار طويل الأمد، يتطلب توافقا بين قدرات الطالب وميوله من جهة، ومتطلبات السوق ومتغيرات العصر من جهة أخرى. وفرض التخصصات على الأبناء من قِبَل الآباء، وإن كان مدفوعا بالحب، إلا أنه قد يخلف آثارا في مرحلة الدراسة والوظيفية لا يُستهان بها؛ تبدأ من غياب الشعور بالمسؤولية، وتمر بمحطات الإحباط وفتور العزيمة، وقد تنتهي بفقدان الشغف وانطفاء الحلم. وأن الشغف هو الوقود الخفي للتميز، فإذا اختفى، وهنت إرادة التعلم، وأطفئت جذوة السعي. ومن هنا، فإن حرمان الأبناء من حرية الاختيار لا يقصي فقط طموحاتهم، بل يسرق منهم فرصة لاكتشاف الذات، ويعيق بناء هوية مهنية متماسكة. والأسوأ من ذلك، أن يُدفع الشاب إلى تخصص لا يملك له أدوات النجاح، فيجد نفسه في مستقبل وظيفي لا يشبهه، ولا يلهمه، مما يفتح الباب على مصراعيه لمشاعر الاغتراب، وعدم الرضا الوظيفي، وربما الاكتئاب.

وإن الدور الحقيقي للآباء ينبغي أن يكون دور الميسّر والداعم، لا الموجه القسري. فالحوار البناء مع الأبناء حول اهتماماتهم، وتشجيعهم على استكشاف قدراتهم، وإرشادهم لاختيار ما يناسب ميولهم، هو ما يخلق جيلا واثقا، واعيا، قادرا على اتخاذ قراراته، وتحمل تبعاته. ويمكن تعزيز ذلك من خلال أدوات علمية موثوقة، ومن بينها "مقياس الميول المهنية" الذي يقدمه المركز الوطني للقياس بالتعاون مع صندوق تنمية الموارد البشرية (هدف)، الذي يساعد على بناء وعي حقيقي لدى الشباب بذواتهم المهنية.

إن واجب الآباء لا يتمثل في رسم المسار بدلا عن أبنائهم، بل في أن يكونوا شركاء في رحلة البحث عن الذات، جسرا يعبر عليه الأبناء نحو المستقبل، لا سدا يعيق طريقهم. فالأبناء لا يحتاجون لمن يحقق أحلامه فيهم، بل لمن يؤمن بأحلامهم، ويمنحهم الثقة ليمضوا نحوها بخطى ثابتة.

✎

فريق تحرير موقع المشهد الاخباري

فريق تحرير موقع المشهد الاخباري خبرة في الصحافة الإلكترونية وإعداد وتحرير التقارير الاقتصادية، وفي صياغة المحتوى وفق معايير تحسين محركات البحث (SEO) يتابع الحدث لحظة وقوعه ويتابع كافة أخبار مصر والعالم العربي علي مدار 24 ساعة بدقة وإحترافية

تابعوا آخر الأخبار العربية والعالمية، وآخر المستجدات السياسية والاقتصادية والرياضية أولًا بأول عبر جوجل نيوز

أخبار ذات صلة