"موديز": ارتفاع الفائدة يهدد النمو ويضغط على الأسواق

منذ 48 دقيقة

مباشر- حذّر كبير الاقتصاديين في وكالة "موديز" مارك زاندي، قبل اجتماع مجلس الاحتياطي الفيدرالي هذا الشهر، من أن رفع أسعار الفائدة سيكون "خطأً سياسياً جسيماً من جانب الفيدرالي". والآن، مع ارتفاع الفائدة وتوقع مزيد من الزيادات، يقول إن الأضرار الاقتصادية بدأت بالفعل في الظهور.

وقال زاندي في مقابلة مع “ياهو فاينانس” يوم الاثنين: “أعتقد أن الاقتصاد سيبدأ في التباطؤ نتيجة رفع أسعار الفائدة”.

وأشار إلى أن تأثير السياسة النقدية لا يقتصر على رفع سعر الفائدة الأساسي، بل يمتد إلى ارتفاع عوائد السندات طويلة الأجل التي تؤثر مباشرة على تكاليف الاقتراض. وارتفع عائد سندات الخزانة الأميركية لأجل 10 سنوات إلى 5.22% يوم الاثنين بعد أن لامس أعلى مستوى له منذ 20 عاماً الأسبوع الماضي، فيما وصلت أسعار الرهن العقاري الثابت لأجل 30 عاماً إلى 7.5%، وهو أعلى مستوى منذ ربيع 2024.

وأوضح زاندي أن العامل الحاسم هو مدة بقاء أسعار الفائدة مرتفعة. فإذا استمرت المرتفعة لبضعة أشهر فقط، وانتهى الصراع في إيران، وتراجعت أسعار النفط، ولم تتحقق الزيادات الإضافية المتوقعة في الفائدة، فإن الضرر سيكون محدوداً ولن يشل الاقتصاد. لكنه حذر من أنه إذا استمرت هذه الأوضاع حتى العام المقبل، فإن الاقتصاد قد يواجه ضغوطاً كبيرة وتراجعاً واضحاً.

وأضاف أن الأسواق تسعّر حالياً ثلاث إلى أربع زيادات إضافية في أسعار الفائدة خلال العام المقبل، بما في ذلك زيادة أخرى في عام 2026، مشيراً إلى أن الفيدرالي رفع الفائدة بمقدار ربع نقطة مئوية إلى نطاق بين 3.75% و4% في 16 سبتمبر، في أول رفع منذ أكثر من ثلاث سنوات.

وحذّر زاندي من أن استمرار هذه التوقعات قد يؤدي إلى موجة إفلاسات في الشركات، لافتاً إلى أن العديد من الشركات المثقلة بالديون تمكنت من البقاء فقط عبر تمديد آجال ديونها من قبل صناديق الاستثمار الخاصة للحفاظ على انخفاض مدفوعاتها.

كما أشار إلى أن ارتفاع الفائدة لفترة أطول سيزيد الضغوط على الأسر التي تعتمد على بطاقات الائتمان وخطوط الائتمان العقاري، حيث ستواجه تكاليف أعلى بكثير.

وفي المقابل، أشار إلى أن شركات التكنولوجيا الكبرى التي تستثمر بكثافة في الذكاء الاصطناعي قد تكون الاستثناء، إذ تعتمد هذه الشركات على الاقتراض لبناء مراكز البيانات والبنية التحتية للذكاء الاصطناعي، وتمتلك هوامش ربح مرتفعة تساعدها على تحمل ارتفاع تكاليف التمويل.

وقال زاندي: “الذكاء الاصطناعي يعمل بديناميكية مستقلة، والتوقعات بشأن الأرباح المستقبلية مرتفعة للغاية، ولذلك يمكن لهذه الشركات تحمل أسعار الفائدة المرتفعة دون تأثير كبير”.

وأضاف أن هناك خلافاً أساسياً حول أسباب ارتفاع العوائد طويلة الأجل، إذ يرى مسؤولون في الاحتياطي الفيدرالي أن ذلك يعكس قوة الاقتصاد، بينما يعزوه زاندي إلى التوترات الجيوسياسية وعدم اليقين في الأسواق.

كما أشار إلى أن جزءاً من الارتفاع في العوائد يعود إلى غياب التوجيه المستقبلي الواضح من الفيدرالي، ما يفرض على المستثمرين طلب علاوة مخاطر أعلى.

وفيما يتعلق بالمستقبل، أعرب زاندي عن قلقه من أزمة سقف الدين الأميركي المتوقعة في الخريف المقبل، محذراً من أن الانقسام السياسي المحتمل بعد الانتخابات قد يؤدي إلى تعطيل سياسي يضغط على سوق السندات. ورغم ذلك، قال إن ارتفاع أسعار الفائدة وحده لن يؤدي إلى انهيار مفاجئ في سوق الأسهم المزدهر، موضحاً: “ارتفاع الفائدة عامل تآكل في التقييمات وليس صدمة انهيار”.

واختتم بأن تأثيره سيكون تدريجياً على أسهم الذكاء الاصطناعي، لكنه قد يصبح أكثر خطورة إذا جاءت نتائج الشركات دون التوقعات، مثل شركة "إنفيديا".

✎

فريق تحرير موقع المشهد الاخباري

فريق التحرير في موقع المشهد الاخباري — نتابع الخبر من مصادره ونقدّمه لك محرَّراً ومراجَعاً على مدار الساعة.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق