انهت أسهم شركات التكنولوجيا في البورصات العالمية تعاملات الأسبوع المنتهي، الجمعة على تراجع ملحوظ، بقيادة شركات أشباه الموصلات والحوسبة السحابية والذكاء الاصطناعي في الأسواق الأمريكية، وسط تصاعد مخاوف المستثمرين بشأن ارتفاع تكاليف التمويل والقدرة على تحقيق عوائد كافية من الاستثمارات الضخمة في مراكز البيانات والبنية التحتية الرقمية.
وتعرضت بورصة وول ستريت لموجة بيع واسعة، دفعت مؤشر ناسداك ، الذي تسيطر عليه شركات التكنولوجيا، إلى التراجع بنسبة 4.5% خلال الأسبوع، مسجلًا أسوأ أداء أسبوعي منذ يونيو الماضي، بينما انخفض مؤشر ستاندرد آند بورز 500 بنسبة 1.9%، في مقابل ارتفاع مؤشر داو جونز الصناعي بنسبة 0.7%.
وبحسب وكالة أسوشيتد برس، هبط ناسداك في جلسة الجمعة وحدها بنسبة 2.1% ليغلق عند 26,140.03 نقطة، فيما تراجع ستاندرد آند بورز 500 بنسبة 1.1% إلى 7,659.44 نقطة، في انعكاس واضح لتحول شهية المستثمرين بعيدًا عن الأسهم المرتبطة بالذكاء الاصطناعي نحو قطاعات أقل تعرضًا لتقلبات الإنفاق التكنولوجي.
بريطانيا تنصح بتجنب السفر إلى السعودية «إلا للضرورة»وتصدرت شركة كور ويف (CoreWeave)، المتخصصة في توفير البنية التحتية السحابية للذكاء الاصطناعي والمدعومة من إنفيديا، قائمة الأسهم المتضررة، بعدما انخفض سهمها بنحو 12% في جلسة الجمعة، لتصل خسائره الأسبوعية إلى نحو 25%.
وذكرت وكالة رويترز ان الضغوط على الشركة امتدت إلى سوق السندات، وسط مخاوف بشأن أعباء الديون وقدرتها على تمويل التوسع في مراكز البيانات وتحقيق تدفقات نقدية تكفي لتغطية التزاماتها.
وامتدت موجة الهبوط إلى شركات أشباه الموصلات، إذ تراجعت أسهم ميكرون تكنولوجي بنسبة 5.6%، وإنتل بنسبة 5.8%، وأدفانسد مايكرو ديفايسز (AMD) بنسبة 6%، وبرودكوم بنسبة 4.5% خلال جلسة الجمعة.
وانخفض مؤشر فيلادلفيا لأشباه الموصلات بنحو 11.4% خلال الأسبوع، وفق بيانات الإغلاق التاريخية، بما يعكس اتساع عمليات البيع في الشركات المرتبطة بالرقائق المتقدمة ومعدات تصنيعها.
ولم تقتصر الضغوط على الشركات المصنعة للرقائق، بل شملت مجموعات التكنولوجيا الكبرى، حيث هبط سهم ميتا بنسبة 3.7%، وألفابت، الشركة الأم لجوجل، بنسبة 2.5%، في جلسة الجمعة، مع تزايد حذر المستثمرين تجاه تقييمات الأسهم المرتفعة.
وجاءت خسائر القطاع رغم استمرار الإعلان عن نتائج أعمال قوية لدى بعض الشركات الكبرى، وفي مقدمتها شركة تايوان لصناعة أشباه الموصلات (TSMC)، التي أعلنت ارتفاع صافي أرباحها بنسبة 68.7% خلال الربع الثالث من عام 2026، مع تسجيل إيرادات بلغت 46.72 مليار دولار.
وفي الأسواق الأوروبية، جاء الأداء مختلفًا نسبيًا، حيث ارتفع مؤشر ستوكس 600 بنسبة 0.7% خلال جلسة الجمعة ليغلق عند 644.74 نقطة، محققًا مكاسب أسبوعية تجاوزت 2%، في أفضل أداء أسبوعي له منذ أواخر يونيو.
ورغم الضغوط العالمية على أسهم التكنولوجيا، استقر المؤشر الأوروبي للقطاع خلال جلسة الجمعة، مدعومًا بنتائج أعمال إيجابية لشركات تعمل في معدات تصنيع الرقائق والاتصالات.
وأشارت [رويترز]الى أن تنوع القطاعات المدرجة في البورصات الأوروبية ساهم في تخفيف تأثير موجة بيع أسهم التكنولوجيا الأمريكية.
وفي آسيا، شهدت جلسة الجمعة ارتدادًا في عدد من الأسواق التي تعرضت لضغوط قوية خلال الأسبوع، حيث ارتفع مؤشر كوسبي في كوريا الجنوبية بنحو 3.6%، بعد خسارته نحو 7.6% في الجلسة السابقة، وسط تعافٍ لأسهم شركات تصنيع الرقائق.
كما صعد مؤشر نيكاي الياباني بنحو 1.8%، بينما سجل مؤشر هانج سينج للتكنولوجيا في هونج كونج ارتفاعًا بنسبة 1.16% خلال جلسة الجمعة إلى 4,108.24 نقطة، لكنه ظل منخفضًا بنسبة 2.13% على مدار الأسبوع.
ويشير اختلاف الأداء بين الأسواق إلى أن موجة البيع لم تكن متساوية في حدتها، مع استمرار تأثير الطلب الفعلي على الرقائق ونتائج الشركات المحلية في دعم بعض الأسهم الآسيوية.
- عقود "وول ستريت" الآجلة ترتفع بدعم أسهم الذكاء الاصطناعي
- الأسواق العالمية تستقر وإنفيديا تقود مكاسب التكنولوجيا
- "وول ستريت" تتراجع بفعل خسائر التكنولوجيا وارتفاع النفط والعوائد الأمريكية
- ارتفاع الأسهم الآسيوية بقيادة التكنولوجيا مقتفية أثر وول ستريت
- ارتفاع الأسهم الآسيوية بعد انتعاش قطاعات التكنولوجيا بوول ستريت






