دعا خبراء ومتخصصون فى صناعة الحديد والصلب إلى تطوير منظومة عربية متكاملة لجمع الخردة وفرزها ومعالجتها، وتعزيز الاستثمار فى مرافق التدوير والتجهيز، إلى جانب إنشاء قاعدة بيانات عربية موحدة لتحديد الكميات المتاحة ومستويات الجودة والقدرات الإنتاجية، بما يسهم فى تأمين احتياجات مصانع الصلب وتقليل الاعتماد على الأسواق الخارجية.
وأكد المشاركون فى الجلسة العاشرة من قمة الصلب العربى، التى عُقدت بالقاهرة تحت عنوان «تأمين إمدادات الخردة لتعزيز التنافسية: ضمان مستقبل صناعة الصلب العربية»، أن الخردة أصبحت موردًا استراتيجيًا فى ظل التوسع العالمى فى استخدام أفران القوس الكهربائى وتسارع جهود خفض الانبعاثات، وفرض قيود على تصديرها، ما يفرض على الدول العربية تطوير آليات الاسترداد والتداول ورفع جودة الخامات المتاحة. وتركزت التوصيات التى طرحتها الجلسة على توسيع مصادر جمع الخردة، بما يشمل المنشآت الصناعية والمبانى والمركبات والمعدات التى انتهى عمرها الافتراضى، وتحسين شبكات التجميع والنقل والمعالجة، مع دمج العاملين فى القطاع غير الرسمى تدريجيًا من خلال التسجيل والتدريب وتيسير تعاملهم مع المنشآت المنظمة، مع توجيه الاستثمارات إلى مرافق الفرز والتقطيع والتجهيز والمعالجة، وتطوير برامج التدريب الفنى، بما يرفع معدلات استرداد المعادن ويقلل الفاقد والشوائب، خاصة النحاس الذى يمثل أحد التحديات الفنية أمام استخدام الخردة فى إنتاج الصلب عالى الجودة.
وقال فادى آرتشى، مستشار ومحلل بقطاع المعادن والتعدين فى شركة «ماكينزى»، إن استهلاك الخردة عالميًا بلغ نحو ٧٠٠ مليون طن خلال ٢٠٢٥، يأتى نحو ٥٠ إلى ٦٠٪ منها من المنتجات التى انتهى عمرها الافتراضى، مشيرًا إلى أن حصة الأفران الكهربائية من إنتاج الصلب مرشحة للارتفاع إلى نحو ٤٣٪ بحلول ٢٠٤٠، وهو ما سيزيد المنافسة على الخردة عالية الجودة. وأوضح أن نمو استهلاك الخردة خلال العقود الماضية اعتمد بصورة أساسية على الإمدادات المحلية، بينما ظلت التجارة العالمية قرب ١٠٠ مليون طن سنويًا، متوقعًا تراجع حركة التجارة بين الأقاليم مع اتجاه الدول المصدرة إلى استخدام الخردة محليًا، وفرض قيود على تصديرها باعتبارها موردًا استراتيجيًا.
«قمة الصلب العربي الـ19» تستكمل مناقشة مستقبل الصناعة والتحديات العالمية في يومها الأخير مدير التسويق لـ«AQS»: فائض إنتاج الصلب العالمي يتجاوز 700 مليون طن بحلول 2027 «بلال إسماعيل»: تأمين الطاقة والخامات ضرورة لتعزيز تنافسية الصلب العربيمن جانبها، أشارت لى ألين، محرر أول للأسواق الاستراتيجية للخردة فى «Fastmarkets»، إلى تغير خريطة الطلب فى شمال أفريقيا خلال ٢٠٢٦، مع ارتفاع واردات مصر بالتزامن مع إجراءات حماية البيليت، وزيادة واردات المغرب، محذرة من احتمالات تشدد الإمدادات نتيجة القيود الأوروبية المرتقبة والتوسع فى استخدام الأفران الكهربائية بالولايات المتحدة. وأضافت أن اضطرابات مضيق هرمز انعكست على صادرات الخردة الإماراتية، التى تراجعت بنسبة ٣٧٪ خلال الفترة من يناير إلى سبتمبر ٢٠٢٦، بما يعزز الحاجة إلى تنويع مصادر التوريد وتطوير الإمدادات المحلية.
- «ليفن نيرينك»: القيود التجارية على الخردة تهدد إمدادات صناعة الصلب عالميًا خلال 2027
- انتقادات لـ«جوجل» بسبب خطتها لحرمان المدارس التي تحظر استخدام الذكاء الاصطناعي من الوصول إلى محرك البحث
- حظرها أم بناؤها؟.. أوروبا تدرس كيفية تنظيم وسائل التواصل الاجتماعي
- سوق عربية مشتركة أبرز توصيات «قمة الصلب العربى» بالقاهرة
- ختام «قمة الصلب»: «الحمائية» تعيد تشكيل خريطة التجارة الدولية






