عاجل
بالصور| حضور كامل العدد لمسرحية داليدا الأغنية التي لا تنتهي والجمهور يحيي خيري بشارةشهادة «الأيزو» تعزز ريادة «فيصل الإسلامي» في إدارة المخاطر المؤسسيةمستقبل الدولار.. كيف ترسم التوترات الجيوسياسية والتدفقات الأجنبية مسار الجنيه؟خبراء: تطبيق «ISO 20022» يسرّع التحويلات ويدعم جذب الاستثمارات والتحول الرقمى«التنمية الصناعية»: آلية جديدة لتسريع إصدار تراخيص البناء«البترول» تطلق منظومة إلكترونية جديدة لمراقبة توزيع الوقودتعرف على بيزنس النجوم واستثماراتهم.. عمرو دياب ومحمد رمضان الأبرزمحمد صلاح يقود تشكيل طرابزون سبور المتوقع أمام غازي عنتاب
الإضافة إلى المصادر المفضلة

مستقبل الدولار.. كيف ترسم التوترات الجيوسياسية والتدفقات الأجنبية مسار الجنيه؟

منذ 53 دقيقة

فى ظل تصاعد التوترات الجيوسياسية، وتزايد تخارجات المستثمرين الأجانب من الأسواق الناشئة وأدوات الدين المحلية، تواجه سوق الصرف المصرية ضغوطًا متزايدة، بالتزامن مع ارتفاع أسعار الطاقة والسلع الاستراتيجية عالميًا، وصعود الدولار فى الأسواق الدولية، ما انعكس على سعر صرف الدولار مقابل الجنيه المصرى، الذى تجاوز مستوى 56 جنيهًا فى البنوك.

محللون عزوا تراجع الجنيه إلى مجموعة من العوامل الخارجية والمحلية تتداخل فى تحديد مسار الدولار خلال الفترة المقبلة، وفى مقدمتها خروج الاستثمارات الأجنبية وما يترتب عليه من زيادة الطلب على العملة الأمريكية، إلى جانب ارتفاع أسعار النفط وتكاليف الاستيراد، وزيادة الاحتياجات التمويلية لتوفير السلع الاستراتيجية، فضلًا عن تأثير تحركات أسعار الفائدة الأمريكية على تدفقات رؤوس الأموال نحو الأسواق الناشئة.

أشاروا إلى أن تطور الأوضاع الجيوسياسية ومدى استمرار الضغوط الحالية يظل عاملًا حاسمًا فى تحديد اتجاهات سعر الصرف، خاصة مع احتمالات تأثر موارد النقد الأجنبى بارتفاع فاتورة الواردات البترولية وتباطؤ بعض مصادر التدفقات الخارجية، وفى مقدمتها تحويلات المصريين العاملين بالخارج، حال تراجع النشاط الاقتصادى فى دول الخليج.

سعر اليورو أمام الجنيه المصري.. كم سجل بالبنوك المصرية اليوم السبت؟ خبير اقتصادي: رفع الفائدة استباقي لتجنب التضخم وخروج الأموال الساخنة إلى أين يصل الدولار أمام الجنيه؟.. خبير اقتصادي يكشف توقعات الشهرين المقبلين

التوقعات تتباين بشأن تحركات الدولار وفقًا للسيناريوهات المحتملة، إذ قد يتيح هدوء التوترات وتراجع الضغوط فرصة لانخفاض سعره، بينما قد يؤدى استمرار الأوضاع الحالية إلى بقائه عند مستويات مرتفعة أو مواصلة الصعود.

وتبرز أهمية متابعة حجم تخارجات الاستثمارات الأجنبية ومدى عودة التدفقات إلى السوق المحلية، إلى جانب قدرة البنوك على تلبية طلبات تدبير النقد الأجنبى، لتقييم اتجاهات سوق الصرف خلال الفترة المقبلة.

فى هذا السياق، قالت سلمى طه حسين، مدير إدارة البحوث بشركة نعيم للوساطة فى الأوراق المالية، إن سعر صرف الدولار مقابل الجنيه المصرى شهد ارتفاعًا ملحوظًا خلال الفترة الأخيرة، مدفوعًا بتصاعد التوترات الجيوسياسية فى المنطقة، وما صاحبها من تخارجات لرؤوس الأموال الأجنبية من الأسواق الناشئة.

وأضافت أن الدولار تجاوز مستوى 56 جنيهًا فى البنوك المصرية خلال الأسبوع الأخير من أكتوبر، فى تحرك يعكس حساسية سوق الصرف للتطورات الخارجية وتغير اتجاهات التدفقات الرأسمالية.

وأوضحت سلمى أنه من المهم التمييز بين تراجع الجنيه نتيجة الضغوط الخارجية المؤقتة، وبين وجود اختلال هيكلى فى سوق النقد الأجنبى.

وأشارت إلى أن التطورات التى تشهدها المنطقة تعكس أن تأثيرها على الاقتصاد المحلى كان أقل حدة من المتوقع، موضحة أنه رغم الضغوط الأخيرة، فإن هناك مجموعة من المؤشرات التى تشير إلى دخول الاقتصاد المصرى هذه المرحلة مع قدر من التحسن فى بعض المؤشرات الكلية، وهو ما قد يساعد على احتواء آثار الصدمة إذا لم تستمر لفترة طويلة.

وأضافت أن البنك الدولى رفع توقعاته لنمو الاقتصاد المصرى خلال العام المالى 2026/2027 إلى 4.3٪، مقابل 4٪ سابقًا، كما رفع صندوق النقد الدولى توقعاته إلى 4.7٪، مقابل 4.4٪، مضيفةً أن وكالة موديز رفعت التصنيف الائتمانى لمصر إلى B3، من Caa1، مع الإبقاء على نظرة مستقبلية إيجابية، فى ضوء التقدم المحرز فى ضبط الأوضاع المالية والإصلاحات الاقتصادية.

ولفتت سلمى إلى أن عدم ظهور فجوة مستمرة بين سعر الصرف الرسمى ومستويات الأسعار التى تعكس توازن العرض والطلب، إلى جانب عدم وجود تراكم لطلبات تدبير النقد الأجنبى غير المنفذة لدى البنوك يعدان من المؤشرات المهمة.

وأكدت أن هذه النقطة تكتسب أهمية خاصة، لأنها تشير إلى أن الضغوط الحالية لا تعنى بالضرورة عودة الاختلالات التى شهدتها سوق الصرف فى فترات سابقة.

وأوضحت أن ارتفاع الدولار فى ذاته لا يكفى للحكم على وجود أزمة فى توافر النقد الأجنبى، مشيرة إلى ضرورة النظر أيضًا إلى مدى قدرة البنوك على تلبية الطلبات، واستمرار تدفقات العملة الأجنبية، وعدم اتساع الفجوة بين السعر الرسمى وسعر التوازن فى السوق.

فيما أشارت إلى أن استمرار التوترات الجيوسياسية وارتفاع أسعار النفط إلى مستويات تتجاوز 100 دولار للبرميل من شأنهما زيادة الضغوط على الاقتصاد المصرى من خلال أكثر من قناة.

وأضافت أن ارتفاع أسعار الطاقة يؤدى إلى زيادة فاتورة الواردات البترولية والاحتياجات التمويلية المرتبطة بها، بما يرفع الطلب على الدولار ويضغط على موارد النقد الأجنبى، فضلاً عن أن ارتفاع تكلفة الطاقة والشحن والنقل ينعكس على تكاليف الإنتاج وأسعار السلع والخدمات، وهو ما قد يضيف ضغوطًا تضخمية جديدة ويحد من قدرة البنك المركزى على تخفيف السياسة النقدية بالسرعة المطلوبة.

وأشارت إلى أن تحويلات المصريين العاملين بالخارج تمثل أحد المصادر الرئيسية للنقد الأجنبى، موضحة أن أى تباطؤ فى النشاط الاقتصادى بدول الخليج، أو تأثر دخول العاملين وفرص العمل نتيجة استمرار التوترات، قد ينعكس سلبًا على نمو التحويلات مستقبلًا.

وأكدت أن هذه العوامل تتفاعل معًا، إذ إن ارتفاع تكلفة الواردات وزيادة الطلب على الدولار وتباطؤ بعض مصادر النقد الأجنبى قد تؤدى إلى استمرار الضغوط على الجنيه، فى الوقت الذى يواجه فيه الاقتصاد مخاطر ارتفاع التضخم وتراجع القوة الشرائية.

وأضافت أنه فى حال استمرار التوترات الجيوسياسية دون اتساع كبير فى نطاقها، مع بقاء أسعار الطاقة مرتفعة نسبيًا واستمرار قدر من الحذر لدى المستثمرين الأجانب، فمن المرجح أن يظل الجنيه تحت الضغط، مع احتمالات تذبذب الدولار حول مستوياته المرتفعة الحالية.

وأوضحت سلمى طه حسين أنه إذا اتسع نطاق الصراع، واستقرت أسعار النفط فوق 100 دولار للبرميل لفترة ممتدة، بالتزامن مع استمرار تخارجات استثمارات المحافظ المالية وتراجع نسبى فى تدفقات النقد الأجنبى، فقد تتزايد الضغوط على الجنيه.

من جانبها أرجعت ولاء مسلم، مديرة وحدة البحوث بشركة برايم لتداول الأوراق المالية، ارتفاع سعر الدولار مقابل الجنيه المصرى إلى مجموعة من العوامل المحلية والعالمية التى تزامنت خلال الفترة الأخيرة، وأسهمت فى زيادة الطلب على العملة الأمريكية ورفع الضغوط على الجنيه. وأوضحت أن تخارج المستثمرين الأجانب من الأسواق يمثل أحد أبرز أسباب ارتفاع الدولار، فى ظل التوترات الجيوسياسية التى تدفع بعض المستثمرين إلى إعادة توجيه استثماراتهم نحو أسواق وأصول أكثر أمانًا، وهو ما يؤدى إلى زيادة الطلب على الدولار والضغط على سعر صرف الجنيه المصرى.

وأضافت أن ارتفاع أسعار الطاقة والسلع الاستراتيجية عالميًا يمثل عاملًا آخر مؤثرًا على سوق الصرف، خاصة أن مصر تعتمد على استيراد جانب من احتياجاتها من هذه السلع، وهو ما يرفع الاحتياجات التمويلية من النقد الأجنبى، ويزيد الطلب على الدولار لتغطية قيمة الواردات.

وأشارت ولاء مسلم إلى أن تحركات الدولار عالميًا ساهمت أيضًا فى زيادة الضغوط على العملة المحلية، فى ظل ارتفاع معدلات التضخم فى الولايات المتحدة، وما ترتب عليه من زيادة توقعات الأسواق بشأن اتجاه مجلس الاحتياطى الفيدرالى الأمريكى إلى رفع أسعار الفائدة خلال اجتماعه فى أكتوبر.

ولفتت إلى أن ارتفاع توقعات أسعار الفائدة الأمريكية قد يدعم قوة الدولار عالميًا، كما يمكن أن يؤثر على حركة الاستثمارات الدولية، فى ظل سعى المستثمرين إلى الاستفادة من العوائد المتاحة على الأصول المقومة بالعملة الأمريكية، وهو ما قد ينعكس على تدفقات رؤوس الأموال إلى الأسواق الناشئة.

وأضافت أن إعلان الحكومة عن الاتجاه إلى زيادة المخزون من السلع الاستراتيجية يعد من بين العوامل التى ساهمت فى ارتفاع الطلب على الدولار، فى ظل الاحتياجات التمويلية المرتبطة بتوفير هذه السلع وتأمين احتياجات السوق المحلية منها.

وأكدت أن تزامن هذه العوامل، سواء المرتبطة بالتوترات الجيوسياسية وتخارج الاستثمارات الأجنبية، أو ارتفاع أسعار السلع والطاقة عالميًا، أو تحركات الدولار فى الأسواق الدولية، إلى جانب التوجه نحو زيادة المخزون الاستراتيجى، أدى إلى زيادة الضغوط على سعر صرف الجنيه وارتفاع الدولار خلال الفترة الأخيرة.

وفيما يتعلق بالتوقعات المستقبلية لسعر الصرف، أوضحت أن مسار الدولار سيظل مرتبطًا بدرجة كبيرة بتطورات الأوضاع الجيوسياسية ومدى انعكاسها على حركة رؤوس الأموال وأسعار السلع الاستراتيجية عالميًا.

وأشارت ولاء إلى أنه فى حال هدوء الأوضاع وتراجع حدة الضغوط الحالية، قد يتراجع سعر الدولار إلى مستوى 52 جنيهًا، مدعومًا بتحسن الظروف التى ساهمت فى زيادة الطلب عليه خلال الفترة الماضية.

بينما أكدت أنه إذا استمرت الأوضاع على حالها دون حدوث انفراجة واضحة، فقد يواصل الدولار صعوده ليتحرك فى نطاق يتراوح بين 56 و57 جنيهًا، فى ظل استمرار العوامل المؤثرة على سوق الصرف وزيادة الضغوط على الجنيه المصرى.

وفى سياق متصل قال مصطفى شفيع، مدير إدارة البحوث بشركة أسطول القابضة، إن خروج المستثمرين الأجانب من أدوات الدين المصرية يمثل أحد العوامل الرئيسية التى تضغط على سعر صرف الجنيه، فى ظل ارتفاع حجم التعاملات المرتبطة بهذه التخارجات إلى نحو 800 مليون دولار، مقارنة بالمستويات الطبيعية التى تتراوح بين 150 و200 مليون دولار.

وأضاف أن زيادة حجم تخارجات المستثمرين الأجانب تعكس تصاعد الضغوط على سوق الصرف، خاصة فى ظل ارتباط حركة رؤوس الأموال الأجنبية بتطورات الأوضاع الاقتصادية والمالية، ومدى جاذبية أدوات الدين المحلية للمستثمرين الدوليين.

وأوضح أن خروج الاستثمارات الأجنبية من أدوات الدين يؤدى إلى زيادة الطلب على الدولار، مع اتجاه المستثمرين إلى تحويل حصيلة استثماراتهم إلى العملات الأجنبية، وهو ما يضع ضغوطًا إضافية على الجنيه المصرى، وينعكس على حركة سعر صرف الدولار فى السوق المحلية.

وأشار شفيع إلى أن تأثير هذه التخارجات على سعر الصرف يرتبط بحجم الأموال الخارجة من السوق، ومدى استمرار عمليات البيع، إلى جانب قدرة التدفقات الأجنبية الجديدة على تعويض الأموال التى تغادر السوق المصرية خلال الفترة الحالية.

وأكد أن تحركات سعر الدولار مقابل الجنيه لا ترتبط بعامل واحد فقط، وإنما تتأثر بحركة التدفقات النقدية والاستثمارية، خاصة أن أدوات الدين المصرية تمثل أحد المجالات التى تجذب استثمارات الأجانب، وبالتالى فإن أى تغير فى اتجاهات المستثمرين ينعكس على حجم المعروض والطلب على النقد الأجنبى.

وأضاف أن تخارج المستثمرين الأجانب يزيد الضغوط على سعر صرف الجنيه، وقد يدفع الدولار إلى مواصلة التحرك عند مستويات مرتفعة، مشيرًا إلى أن اتجاه العملة المحلية خلال الفترة المقبلة سيظل مرتبطًا بحجم التخارجات ومدى استقرار التدفقات الاستثمارية.

وأوضح شفيع أن كل عملية تخارج للمستثمرين الأجانب تفرض ضغوطًا على الجنيه المصرى، فى حين تسهم عودة التدفقات الأجنبية فى تخفيف هذه الضغوط ودعم العملة المحلية، لافتًا إلى أن الجنيه يواجه ضغوطًا قوية فى ظل الظروف الحالية.

وأشار إلى أن عودة المستثمرين الأجانب إلى أدوات الدين المصرية من شأنها دعم تدفقات النقد الأجنبى، والمساهمة فى الحد من الضغوط على سعر الصرف، خاصة إذا تزامنت مع تراجع وتيرة التخارجات واستقرار الأوضاع المحيطة بالأسواق الناشئة.

وتوقع شفيع أن يتحرك سعر صرف الدولار مقابل الجنيه المصرى فى نطاق يتراوح بين 53 و58 جنيهًا خلال الفترة المقبلة، فى ظل استمرار تأثر سوق الصرف بحركة الاستثمارات الأجنبية والتغيرات فى التدفقات النقدية.

وأكد شفيع أن مسار الدولار سيظل مرهونًا بتطورات حركة رؤوس الأموال الأجنبية، وحجم الاستثمارات الخارجة من أدوات الدين المصرية، إلى جانب احتمالات عودة التدفقات إلى السوق المحلية خلال الفترة المقبلة.

✎

فريق تحرير موقع المشهد الاخباري

فريق تحرير موقع المشهد الاخباري خبرة في الصحافة الإلكترونية وإعداد وتحرير التقارير الاقتصادية، وفي صياغة المحتوى وفق معايير تحسين محركات البحث (SEO) يتابع الحدث لحظة وقوعه ويتابع كافة أخبار مصر والعالم العربي علي مدار 24 ساعة بدقة وإحترافية

تابعوا آخر الأخبار العربية والعالمية، وآخر المستجدات السياسية والاقتصادية والرياضية أولًا بأول عبر جوجل نيوز

أخبار ذات صلة