عاجل
منتدى القاهرة الثالث يناقش حقوق توزيع عوائد الذكاء الاصطناعي ومشاركة البشر في مكاسب التكنولوجياارتفاع أسعار النفط اليوم الثلاثاء في بداية التداولات الآسيوية«اتحاد التأمين»: الاستزراع المائي الذكي خطوة لبناء مشروعات أقل خسارةماذا حدث لـ سعر الذهب اليوم الثلاثاء في بداية المعاملات الفورية؟قرب إنشاء منطقة لوجستية برازيلية في شرق بورسعيدرئيسة الجنائية الدولية: سنواصل عملنا باستقلالية رغم محاولات عرقلة مسار العدالةأنثروبيك تكشف التزامات إنفاق حتى 2045 تتجاوز 895 مليار دولار«بروبرتي إكزت» تستهدف تنفيذ صفقات بـ 6 مليارات جنيه فى سوق إعادة بيع العقارات خلال 2027
الإضافة إلى المصادر المفضلة

منتدى القاهرة الثالث يناقش حقوق توزيع عوائد الذكاء الاصطناعي ومشاركة البشر في مكاسب التكنولوجيا

منذ ساعة

قال أندرو هاولى، الشريك المؤسس بشركة «جوست ديناميكس» بنيوزيلندا، إن نجاح الذكاء الاصطناعى لا ينبغى أن يقاس بحجم الإنتاج وحده، وإنما بمدى إسهامه فى تحسين حياة البشر وتعزيز قدرتهم على الاختيار والمشاركة والإبداع، وطرح 3 معايير إضافية لتقييم أثر التكنولوجيا، تشمل قدرة الأفراد على التأثير فى المؤسسات والأنظمة الحكومية، وتوافر الفرص الاقتصادية، ومدى تمتع الإنسان بحرية التعلم والإبداع والمبادرة.

جاء ذلك خلال جلسة «الذكاء الاصطناعى وادعاءات تحقيق الوفرة – دخل ورفاه الجميع.. هل هناك رغبة ومن يدفع الثمن؟»، خلال فعاليات اليوم الثانى لمنتدى القاهرة الثالث «Cairo Forum 2026»، والتى ناقشت التداعيات الاقتصادية والاجتماعية للتوسع فى استخدام الذكاء الاصطناعى، ومدى قدرته على خلق ثروة جديدة وتحقيق وفرة فى الإنتاج والخدمات، مقابل التحديات المرتبطة بتوزيع مكاسب التكنولوجيا ومستقبل الوظائف، ومخاطر اتساع الفجوة بين الاقتصادات المتقدمة والنامية.

وأدارت الجلسة الدكتورة نهى عدلى، مستشار وزير الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات للبحوث والتطوير، بمشاركة الدكتورة منى حمدى، كبير مستشارى أخلاقيات التكنولوجيا بشركة «aixplain»، ومارك أوزان، المدير التنفيذى للجنة إعادة ابتكار نظام بريتون وودز، وأندرو هاولى، الشريك المؤسس بشركة «جوست ديناميكس» بنيوزيلندا، وتميم صالح، الشريك الأول والإدارى بشركة «ماكينزى آند كومبانى».

رئيس وزراء بلجيكا الأسبق في منتدى القاهرة الثالث: زمن الاعتماد على الولايات المتحدة في الأمن والدفاع انتهى خبراء دوليون بفعاليات منتدى القاهرة الثالث: «بريكس» أمام اختبار التحول من تكتل اقتصادي إلى قوة مؤثرة في النظام العالمي منتدى القاهرة الثالث يناقش تحديات التحول الاقتصادي في أفريقيا وسبل تجاوز فجوات التمويل

وتركزت المناقشات حول كيفية ضمان استفادة البشر من الثروة التى يولدها الذكاء الاصطناعى، فى ظل مخاوف من تركز عوائده لدى الشركات المالكة للتكنولوجيا، وطرح المتحدثون تصورات تشمل منح الأفراد حصصًا فى ملكية الأصول التكنولوجية، وإنشاء صناديق ثروة سيادية تستثمر فى شركات الذكاء الاصطناعى والبنية التحتية الرقمية، وتعيد جزءًا من أرباحها للمواطنين.

وتناولت الجلسة مستقبل القيمة الإنسانية فى الاقتصاد الجديد، مع توقعات بأن تصبح الأصالة والإبداع والحرفية والتواصل البشرى عناصر أكثر قيمة اقتصاديًا، مع تزايد قدرة الآلات على إنتاج السلع والخدمات والمحتوى.

وأشار إلى أن التوسع فى استخدام الذكاء الاصطناعى سيزيد صعوبة التمييز بين المحتوى الحقيقى والمزيف، وهو ما يرفع أهمية الثقة والأصالة فى المعاملات والخدمات الرقمية، لافتًا إلى أن الحرفية والتدخل البشرى قد يتحولان إلى ميزة تنافسية للمنتجات والخدمات.

واستشهد بقطاع الموسيقى، حيث تُرفع يوميًا نحو 80 ألف مقطوعة مولدة بالذكاء الاصطناعى باستخدام أدوات مثل «Suno»، لكنها لا تحقق سوى جزء ضئيل من العوائد التى يحصل عليها الفنانون البشريون، بما يعكس استمرار الطلب على الإبداع والتواصل الإنسانى الحقيقى.

من جانبها، أكدت الدكتورة منى حمدى أن النقاش حول وفرة الذكاء الاصطناعى يجب ألا يقتصر على زيادة الإنتاج أو انخفاض الأسعار، بل يمتد إلى تحديد المستفيد من هذه الوفرة والجهات التى تمتلك العوائد الناتجة عنها.

وأوضحت أن تطوير التكنولوجيا لم يكن نتاج جهود الشركات وحدها، إذ ساهم مليارات البشر فى بنائها من خلال استخدام الإنترنت والتفاعل مع المنتجات الرقمية وتوفير البيانات، معتبرة أن هذه المساهمة تمنح المستخدمين والمبدعين حقًا فى الاستفادة من العوائد.

وقالت إن «البشر لم يصنعوا نماذج الذكاء الاصطناعى بأنفسهم، لكنهم ساهموا فى صناعتها باستخدامهم وتفاعلهم معها، ولذلك لهم حق فى عوائدها»، مشيرة إلى أن هذا التصور يفتح المجال أمام نماذج جديدة لتوزيع الثروة، تتجاوز العلاقة التقليدية بين مالك التكنولوجيا والمستهلك.

وأضافت أن الأصالة البشرية قد تصبح مصدرًا مهمًا للقيمة الاقتصادية مع انتشار المنتجات المولدة آليًا، إذ سيظل المستهلكون بحاجة إلى القصص والتجارب والإبداع الذى يحمل بصمة إنسانية.

وعلى مستوى تطبيقات التكنولوجيا داخل الشركات، من جانبه، طرح مارك أوزان مجموعة من الآليات لضمان توزيع عوائد الذكاء الاصطناعى، من بينها مفهوم «رأس المال الأساسى الشامل» (Universal Basic Capital)، الذى يقوم على منح الأفراد حصصًا فى ملكية التكنولوجيا الجديدة، بدلًا من الاكتفاء بتقديم تحويلات نقدية لتعويض فقدان الوظائف.

وأوضح أن العمل لا يوفر دخلًا فقط، بل يمنح الإنسان مكانة ودورًا اجتماعيًا، ولذلك فإن التحويلات المالية وحدها لا تعوض ما قد يفقده العامل نتيجة التحولات التكنولوجية، كما أشار إلى مفهوم «التأمين على الأجور» لحماية العاملين خلال انتقالهم إلى وظائف جديدة أو إعادة تأهيلهم لسوق العمل.

وطرح أوزان إنشاء صناديق ثروة سيادية تستثمر الأموال العامة فى شركات الذكاء الاصطناعى ومراكز البيانات والبنية التحتية التكنولوجية، ثم تعيد جزءًا من العوائد إلى المواطنين، مستشهدًا بصندوق ألاسكا الدائم وصندوق التقاعد الحكومى النرويجى. وشدد على ضرورة أن تتضمن مهام هذه الصناديق التزامًا واضحًا بتوزيع جزء من الأرباح على المواطنين، إلى جانب دعم الاستثمار والسياسة الصناعية، مؤكدًا أن تحقيق استفادة واسعة من التكنولوجيا يتطلب أيضًا تطوير نظم الضرائب والحوكمة وإتاحة القدرات الحاسوبية.

وحذر من أن الخطر الأكبر على دول الجنوب العالمى لا يتمثل فقط فى اضطراب أسواق العمل، وإنما فى التخلف عن السباق التكنولوجى واتساع الفجوة مع الاقتصادات المتقدمة، بما قد يجعلها مستهلكًا للتكنولوجيا وعوائدها بدلًا من المشاركة فى إنتاجها. وأكد أهمية تطوير نماذج ذكاء اصطناعى تعتمد على بيانات محلية، موضحًا أن النموذج الطبى المدرب على بيانات لندن قد لا يكون ملائمًا بالقدر نفسه لاحتياجات لاجوس، وهو ما ينطبق على مصر أيضًا، حيث يمثل امتلاك البيانات وتطوير النماذج المحلية شرطًا للاستفادة من التكنولوجيا وتوظيفها فى خدمة احتياجات المجتمع.

✎

فريق تحرير موقع المشهد الاخباري

فريق تحرير موقع المشهد الاخباري خبرة في الصحافة الإلكترونية وإعداد وتحرير التقارير الاقتصادية، وفي صياغة المحتوى وفق معايير تحسين محركات البحث (SEO) يتابع الحدث لحظة وقوعه ويتابع كافة أخبار مصر والعالم العربي علي مدار 24 ساعة بدقة وإحترافية

تابعوا آخر الأخبار العربية والعالمية، وآخر المستجدات السياسية والاقتصادية والرياضية أولًا بأول عبر جوجل نيوز

أخبار ذات صلة