خبيرة بالشان الصيني: زيارة شي جين بينغ لمصر أداة حاسمة لمنع الهيمنة الأحادية في أفريقيا

بوابة فيتو 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

نعرض لكم زوارنا أهم وأحدث الأخبار فى المقال الاتي:
خبيرة بالشان الصيني: زيارة شي جين بينغ لمصر أداة حاسمة لمنع الهيمنة الأحادية في أفريقيا, اليوم السبت 5 سبتمبر 2026 04:45 مساءً

أكدت الدكتورة نادية حلمى،أستاذ العلوم السياسية بجامعة بنى سويف والخبير بالشان الصينى، بأنه يمثل تزامن زيارة الرئيس الصينى "شى جين بينغ" إلى مصر فى (سبتمبر ٢٠٢٦) مع توقيع أثيوبيا والولايات المتحدة لـ (إطار الشراكة الإستراتيجية الجديد فى مجالى الأمن والدفاع) فى (أغسطس ٢٠٢٦)، أهمية جيوسياسية بالغة وأداة حاسمة لإعادة توازن القوى الإقليمية ومنع الهيمنة الأحادية الأمريكية فى القارة الأفريقية وحوض النيل، لكونها تأتى بالتزامن مع التقارب العسكرى الأمريكى الأثيوبى لتمثّل محطة رئيسية فى إعادة توازن القوى الإقليمية فى القارة الإفريقية ومنطقة حوض النيل،وهذا  يعكس رغبة القاهرة وبكين فى صياغة نظام أمنى إقليمى متعدد الأقطاب يواجه التحركات المضادة.  

قلق أمريكى إسرائيلى من التقارب المصرى الصينى لتآكل الهيمنة الغربية

وأضافت نادية حلمى:  يتمثل القلق الأمريكى الإسرائيلى من التقارب المصرى الصينى فى تآكل الهيمنة الغربية والأمريكية، وكسر الاحتكار العسكرى والإقتصادى لواشنطن وتل أبيب على القرار الإستراتيجى فى مصر، وهنا تتمثل أبرز أبعاد المخاوف الأمريكية من التقارب المصرى الصينى، من خلال: (الضربات الاقتصادية لمبادرة الحزام والطريق الصينية)، وهنا تخشى واشنطن من نجاح الصين فى السيطرة على ممرات التجارة العالمية الحيوية عبر ربط مصر بمشروعات البنية التحتية الكبرى. فضلًا عن (التخوف الأمريكى من فقدان أدوات الضغط المالى لصالح بكين)، حيث يمنح التعاون التجارى والمالى المتنامى لمصر مع بكين (وإتضمام مصر لتجمع "بريكس") القاهرة أريحية ومرونة اقتصادية تضعف فاعلية الضغوط الأمريكية. 

الرغبة الصينية فى تدعيم أوراق الضغط المصرية في ملف حوض النيل وسد النهضة وتأمين مظلة دولية للقاهرة بواسطة صينية

وقالت فى خضم التصريحات الإثيوبية الأحادية بشأن مياه النيل، حظيت مصر خلال مباحثات الرئيس المصرى "عبد الفتاح السيسى" مع نظيره الصينى "شى جين بينغ"، بتأكيد حقها المشروع فى حماية أمنها المائى والغذائى، وكبح جماح المناورات الأثيوبية. وهنا يمنح النفوذ العسكرى والإقتصادى المتنامى للصين فى أفريقيا القاهرة ظهيرًا دوليًا يحد من قدرة أديس أبابا على إستغلال الدعم الأمريكى لفرض سياسة الأمر الواقع فى حوض النيل. فقد تجلت الرغبة الصينية فى تدعيم الموقف المصرى وتأمين مظلة دولية للقاهرة بشكل ملموس فى البيان المشترك الصادر فى ٣ سبتمبر ٢٠٢٦، خلال زيارة الرئيس الصينى "شى جين بينغ" الرسمية إلى مصر.

وبينت أنه يمثل هذا الموقف تحولًا ودعمًا إستراتيجيًا بارزًا يعزز أوراق الضغط المصرية فى ملف حوض النيل وسد النهضة عبر معادلة "المصالح الجوهرية المتبادلة". وهو ما يعكس معادلة "الإتزان الإستراتيجى" والمصالح المتبادلة لمصر والصين. فقد جاء هذا الدعم الصينى الصريح لملف المياه المصرى ضمن صيغة تبادلية واضحة تدعم الأمن القومى لكلا البلدين، من خلال تأمين دعم قوة دولية عظمى كـ (الصين) لملف مياه النيل وسد النهضة. فى المقابل، جددت مصر إلتزامها الثابت بمبدأ "الصين الواحدة"، وإعتبار تايوان جزءًا لا يتجزأ من الأراضى الصينية، ورفض التدخل فى شؤونها الداخلية

 

 القلق الأمريكى الإسرائيلى من التقارب المصرى الصينى فى تآكل الهيمنة الغربية والأمريكية


واضافت  يتمثل القلق الأمريكى الإسرائيلى من التقارب المصرى الصينى فى تآكل الهيمنة الغربية والأمريكية، وكسر الإحتكار العسكرى والإقتصادى لواشنطن وتل أبيب على القرار الإستراتيجى فى مصر. وهنا تتمثل أبرز أبعاد المخاوف الأمريكية من التقارب المصرى الصينى، من خلال: (الضربات الإقتصادية لمبادرة الحزام والطريق الصينية)، وهنا تخشى واشنطن من نجاح الصين فى السيطرة على ممرات التجارة العالمية الحيوية عبر ربط مصر بمشروعات البنية التحتية الكبرى. فضلًا عن (التخوف الأمريكى من فقدان أدوات الضغط المالى لصالح بكين).

وأوضحت انه يمنح التعاون التجارى والمالى المتنامى لمصر مع بكين (وإتضمام مصر لتجمع "بريكس") القاهرة أريحية ومرونة إقتصادية تضعف فاعلية الضغوط الأمريكية. وأخيرًا، (التنافس الأمريكى الصينى على البنية التحتية الرقمية)، وهنا تقلق واشنطن من إعتماد مصر على التكنولوجيا الصينية، مثل (هواوى) فى الإتصالات والذكاء الإصطناعى، مما يبعدها عن السيطرة الرقمية الغربية. ومن جانب آخر، تتمثل المخاوف الإسرائيلية من تأثير التقارب المصرى الصينى على مصالحها، من خلال (التخوف الإسرائيلى من خروج صفقات التسليح عن السيطرة)، حيث ينتهج الجيش المصرى سياسة تنويع مصادر السلاح، والتعاون العسكرى المتطور مثل مناورات "نسور الحضارة" مع الصين، وهو الأمر الذى يخرج عن نطاق التأثير والرقابة للوبى الإسرائيلى فى واشنطن. ويؤدى لفقدان القدرة على توجيه.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق