إسرائيل تغتال قائدا كبيرا في “القسام” وترفع التأهب

منذ 52 دقيقة

غزة- “القدس العربي”: صعد جيش الاحتلال من هجماته على قطاع غزة، وأعلن عن تنفيذ عملية اغتيال طالت قائدا كبيرا في الجناح العسكري لحركة المقاومة الإسلامية “حماس”، كما أعلن عن رفع التأهب على حدود غزة، بزعم الخشية من تنفيذ عمليات أسر جنود، في وقت رصد فيه تقرير رسمي 5147 خرقا لاتفاق التهدئة، أسفرت عن 1421 شهيدا، و4983 إصابة.

اغتيال قيادي “القسام”

وفي التفاصيل، قالت إسرائيل إنها اغتالت قائد لواء شمال قطاع غزة في كتائب عز الدين القسام عز الدين البيك، في غارة على مدينة غزة ليل الاثنين.

وأكد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، ووزير جيشه يسرائيل كاتس، في بيان مشترك، أن العملية نفذت من خلال غارة شنها الجيش الإسرائيلي على مدينة غزة استهدفت البيك، وقد زعما أن الشخص المستهدف كان يدفع باتجاه “شن هجمات ضد القوات الإسرائيلية وتجنيد عناصر جدد”.

ووفقا لمصادر محلية، فإن جيش الاحتلال استهدف شقة في حي النصر بمدينة غزة، حيث أدت الغارة لاستشهاد مهند أبو الفول.

وأكدت حركة “حماس” نبأ استشهاد القائد العسكري الجديد، بعد أن كانت مواقع مقربة من الحركة أكدت النبأ، وذكرت أنه شارك في الحرب على غزة، وتصدى لـ”خطة الجنرالات” التي وضعتها إسرائيل في بدايات الحرب، وكان تريد من خلالها إخلاء كامل مناطق شمال القطاع.

ونشرت تلك المواقع صورا لمراسم تشييع البيك وأبو الفول، وقد حملا على أكتاف الشبان، بعد لفهما بعلم حركة “حماس”.

وبعد تأكيد الخبر من حماس، يكون البيك القيادي الثالث خلال الشهر الجاري الذي تغتاله إسرائيل، بعد اغتيال قائد لواء رفح نائل أبو عبيد في 15 سبتمبر، وقائد لواء خان يونس محمد اليازوري في 11 سبتمبر، وجميعهم في المجلس العسكري الأعلى لكتائب القسام، إضافة إلى اغتيال عدد آخر من قادة الجناح المسلح الميدانيين.

ومنذ أن بدأت الحرب، اغتالت إسرائيل أغلب قادة الجناح العسكري لفصائل المقاومة، وفي مقدمتها كتائب القسام، حيث اغتالت أربعة من قادة الكتائب هم محمد الضيف وخليفته محمد السنوار، ومن ثم عز الدين الحداد، وآخرهم محمد عودة.

تأهب إسرائيلي

وترافق ذلك مع الإعلان في إسرائيل عن استمرار نشاط الجيش ضمن الاستعدادات لسيناريو تحاول فيه “حماس” تنفيذ عملية أسر جنود، وذكرت قناة “i24news” الإسرائيلية أن التعليمات للقوات هي “الاستعداد بشكل كامل لاحتمال أن تقوم حماس بتنفيذ عملية خطف من أحد مواقع الجيش الإسرائيلي الواقعة على الخط الأصفر”.

أعلن في إسرائيل عن استمرار نشاط الجيش ضمن الاستعدادات لسيناريو تحاول فيه “حماس” تنفيذ عملية أسر جنود

وزعمت، وفقا لمصادرها، أن “حماس” تريد تحقيق إنجاز في المستقبل القريب، يدفع الجيش الإسرائيلي وجهاز “الشاباك” إلى وقف العمليات الوقائية التي تُنفذ بشكل يومي، “من منطلق فهمها أنه إذا قامت بذلك الآن حتى الانتخابات في الولايات المتحدة وأيضًا هنا، فإن إسرائيل ستكون محدودة في تصرفها”.

وأشارت إلى أن هذه الأمور تزداد قوة في الأربع والعشرين ساعة الأخيرة، وأنه بسبب ذلك ارتفعت حالة التأهب في قيادة المنطقة الجنوبية.

ووفقا لما يتردد، فإن كبار قادة الوحدات العسكرية منعوا منذ أيام من مغادرة مناطق انتشارهم، وأُوعز إليهم بإجراء اختبارات لمدى جاهزية ويقظة القوات، التي تنتشر في 40 موقعًا عسكريًا داخل “الخط الأصفر”، إلى جانب 10 مواقع أخرى خارج السياج الأمني المحيط بالقطاع.

وقد أنذرت إسرائيل أن عملية كهذه ستعيد الحرب بكل أعنف، حيث كان وزير الجيش قد هدد قبل أسبوعين بتهجير سكان مدينة غزة في حال أسر جندي أو إسرائيلي.

وسبق أن نفت حركة “حماس” صحة الأنباء الإسرائيلية التي زعمت نيتها تنفيذ عملية أسر، وأكدت التزامها باتفاق وقف إطلاق النار، وقالت إن ما يسوقه الاحتلال يهدف إلى تصعيد الهجمات.

هجمات عنيفة

وفي السياق، تواصلت الهجمات الإسرائيلية على المناطق الشرقية لمدينة غزة، من خلال القصف المدفعي المتقطع وإطلاق النار الكثيف.

كما طالت هجمات أخرى مناطق شمال القطاع، وذكرت مصادر محلية أن تلك القوات أطلقت قنابل إنارة فوق عدة مناطق في بلدة بيت لاهيا، بالتزامن مع قصف مدفعي استهدف المناطق الشمالية من البلدة.

وفي وسط القطاع، استشهد الشاب أحمد أبو مور، جراء إطلاق قوات الاحتلال النار عليه خلال سيره على شارع صلاح الدين، الذي يمر من مدينة دير البلح.

كما نفذت تلك القوات عمليات نسف منازل جديدة تقع خلف “الخط الأصفر” شرق المدينة، ووفقا لمواطنين يقطنون وسط المدينة، فإن أصوات انفجارات عالية نجمت عن عمليات النسف هزت أرجاء المدينة.

وطالت استهدافات أخرى المناطق الشرقية لمخيمي البريج والمغازي، الواقعين داخل “الخط الأصفر”.

واستهدفت كذلك آليات الاحتلال بإطلاق النار الكثيف من رشاشات ثقيلة المناطق الواقعة شرق وجنوب مدينة خان يونس جنوب القطاع، وفي عدة حالات استهداف وصل الرصاص إلى مناطق النازحين القريبة.

وهذه الهجمات تخالف اتفاق وقف إطلاق النار المبرم بين فصائل المقاومة وإسرائيل، برعاية أمريكية ومصرية وقطرية وتركية، والذي دخل حيز التنفيذ يوم 10 أكتوبر من العام الماضي، وينص على وقف الهجمات المتبادلة، كما تواصل سلطات الاحتلال تشديد إجراءات الحصار المفروض على القطاع، وتحول دون وصول كميات الدواء والغذاء الكافيين.

✎

فريق تحرير موقع المشهد الاخباري

فريق التحرير في موقع المشهد الاخباري — نتابع الخبر من مصادره ونقدّمه لك محرَّراً ومراجَعاً على مدار الساعة.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق