الدوحة- “القدس العربي”: أكد الدكتور ماجد بن محمد الأنصاري، مستشار رئيس مجلس الوزراء المتحدث الرسمي لوزارة الخارجية، أن دولة قطر سجلت أكثر من 80 مشاركة خلال الدورة الـ81 للجمعية العامة للأمم المتحدة، شملت لقاءات ثنائية ومتعددة الأطراف وفعاليات سياسية وإنسانية وتنموية واقتصادية، معتبرًا أن هذه المشاركة تعد من أهم المشاركات السنوية لتحقيق التواصل مع مختلف الشركاء.
وحول المساعدات الإنسانية لقطاع غزة، قال الأنصاري إن دولة قطر قدمت نحو 30 مليون لتر من الوقود للقطاع منذ 7 أكتوبر 2023 وحتى نهاية مارس 2026، وإن المنحة التي تقدمها قطر، والتي تزيد على 1.3 مليون لتر من الوقود، تهدف إلى دعم الاحتياجات الإنسانية وتعزيز الاستجابة للأوضاع الإنسانية في القطاع.
ورداً على سؤال حول آخر تطورات الوساطة القطرية، أضاف الأنصاري أن الأيام الماضية شهدت عددًا من اللقاءات وتبادل الرسائل، ومنها ما تم في نيويورك وقبل ذلك، مشيرًا إلى أن العمل ما زال جاريًا لعقد لقاءات وإيصال الرسائل بين الأطراف، وأن الجهد حاليًا منصب على بناء أرضية مشتركة بين الجانبين.
وأكد أن دولة قطر ملتزمة منذ اليوم الأول بضرورة الحل السلمي ودعم الوساطة الباكستانية، وأن دور الوساطة القطرية مستمر في هذا الجانب، لافتًا إلى استمرار الاجتماعات واللقاءات بين الأطراف، ومؤكدًا أن قطر ستواصل جهودها بغية بناء أرضية مشتركة.
أكد الأنصاري أن دولة قطر ملتزمة منذ اليوم الأول بضرورة الحل السلمي ودعم الوساطة الباكستانية، وأن دور الوساطة القطرية مستمر في هذا الجانب، لافتًا إلى استمرار الاجتماعات واللقاءات بين الأطراف
وأعرب عن إدانة دولة قطر لأي استهداف للبنية التحتية ومنشآت الطاقة والسفن في المنطقة من أي طرف، معتبرًا أن هذا الاستهداف لا يأتي إلا في إطار ضرب مصالح الشعوب، وأن شعوب المنطقة لا تستحق أن تُرمى في أتون هذا الصراع، خاصة شعوب الدول التي لا ناقة لها ولا جمل في هذه الحرب، مؤكدًا ضرورة احترام البنية التحتية ومنشآت الطاقة.
وأشار إلى أن أي تهديد للبنية التحتية يمثل انتهاكًا لمبادئ القانون الدولي ومبدأ حسن الجوار في المنطقة.
ولفت إلى أن أي عملية وساطة شاقة، وأن دولة قطر منخرطة في عدد كبير من الوساطات، موضحًا أن هذه الجهود لا تتم بين جهات متوافقة، وإنما بين أطراف بينها خلافات لا يمكن حلها إلا عبر السلاح.
وقال إن المشقة في الوساطة بين الولايات المتحدة وإيران خاصة، لأن دولة قطر زُج بها في الحرب من خلال استهدافها خلال العمليات العسكرية، مؤكدًا استمرار الجهود القطرية، وأن الدوحة لا ترى حلًا غير الحل السلمي.
وأشار إلى أن دولة قطر تورد لمختلف دول العالم مشتقات الغاز ومشتقات أخرى خاصة بالأمن الغذائي مثل اليوريا والأمونيا والهيليوم والمنتجات البتروكيماوية والألمونيوم، وأن منطقة الخليج تلعب دورًا مهمًا في اقتصاد الكثير من الدول، إضافة إلى عمليات الشراء، وأنه مع قرب الشتاء، فمن الملاحظ أن أسعار الوقود ترتفع بصورة كبيرة، متسائلًا إلى أي درجة بمقدور الاقتصاد الدولي أن يتحمل ذلك.
وأضاف: “كل يوم تستمر فيه الحرب، ونشهد حالة عدم استقرار في منطقتنا، سيصعب هذا الأمر على المجتمع الدولي”.
وحول احتمالية ضرب إيران قبل التجديد النصفي في الولايات المتحدة، قال الأنصاري: “نحن نشعر بأي قلق يمكن أن تشهده المنطقة، فنأمل التوصل لحل سلمي من أجل التغلب على المحنة التي نواجهها حالياً، ونأمل ألا تتكرر مرة أخرى”.
وحول الوساطة في ملف قطاع غزة، قال الأنصاري إن دولة قطر كانت منخرطة منذ اليوم الأول في الوساطة بهذا الملف، وإن 12 اجتماعًا عُقدت على المستوى الوزاري ومستويات مختلفة للحديث حول الوضع في قطاع غزة والأراضي الفلسطينية بشكل عام.
وأضاف: “عايشنا مسار المفاوضات بصورة مباشرة، وفي أكثر من محطة رأينا الأطراف تقترب من تحقيق تقدم ثم يتم التراجع عنه”، مشيرًا إلى أن قطر شهدت محاولات متكررة من حكومة نتنياهو لتقويض جهود وقف إطلاق النار.
وقال إن ما يحدث حاليًا ليس جديدًا، موضحًا أنه كلما كان هناك تقدم في المفاوضات يحدث تصعيد على الأرض، محذرًا بشكل خاص مما يجري في الضفة الغربية، ومشيرًا إلى وجود محاولة لفرض واقع جديد في الضفة يتعارض مع التوافق الدولي الذي انبثق من اتفاق أوسلو وحتى اليوم.
وتابع الأنصاري أن الوضع الإنساني في قطاع غزة يتدهور، وأن التحديات الإنسانية تتزايد يوميًا.
وأشار إلى أن قطر أسمعت صوتها في نيويورك أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة عبر خطاب الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، أمير البلاد، وفي مختلف الاجتماعات والكلمات التي أدلى بها المسؤولون القطريون حول مركزية القضية الفلسطينية تجاه السلام والاستقرار في المنطقة.
ولفت إلى أن دولة قطر تستمر في جهودها مع الأشقاء في المنطقة وخارجها لضمان تحقيق تقدم في الحل السياسي ودعم تنفيذ خطة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في قطاع غزة.


















0 تعليق