نائلة الحارس مفاجأة المسرح اللبناني وضعت حياتها في نص بليغ ولامت الغائبين عن مسؤولياتهم

منذ 57 دقيقة

زهرة مرعي

«من إيد لإيد» يفتح الستائر لتواصل معرفي بين عالمي الصُم والسامعين ببوح حررها من الأعباء

بيروت ـ «القدس العربي»:  إنه العالم الذي شكّل طفولتها لغة، ومفاهيم، واستنتاجات، وشرح مواقف، وتفسير لنشرات الأخبار، والمرافقة لزيارة الطبيب وكل ما يستدعيه عالم الصُم من ترجمات ليكون متصلاً بالواقع.

نائلة الحارس أمضت من عمرها سنوات تعيش مفهوماً معاكسا للحياة. طفلة تجيب على أسئلة والديها. وليست طفلة تسأل لتجد الجواب الآن منهما. وأخيراً قررت سبك حياتها المشغولة بدقة وفق لغة اليدين حتى قبل أن تختبر خطوة قدميها الأولى على مسرح الحياة.
«من إيد لإيد» عرض مسرحي لساعة من الزمن تكثّفت خلالها مدلولات جمّة عن عالم الصم. عرض كتبته وأخرجته ومثلته نائلة الحارس وسط سينوغرافيا ولغة بصرية، ونص مرافق على المسرح، وحد السامعين والصم معاً في الإنصات لكل إشارة وكلمة تضمنها العرض.
نائلة الحارس مفاجأة هذا العام في المسرح اللبناني استحقت تصفيقاً متواصلاً لدقائق في مسرح المدينة، وقلدتها نضال الأشقر مفتاحه. معها هذا الحوار:
○ لنبدأ من الختام، هل توقعت الترحيب الكبير بعرضك المسرحي؟
• فاجأني الترحيب بالمسرحية منذ عُرضت ضمن برنامج «كواليس زُقاق للإرشاد المسرحي» في كانون الثاني/يناير الماضي، وكنّا حيال جمهور صغير ولا يتجاوز 80 شخصا. عرض أول للأهل والأصدقاء، وحضور متنوع وبعدد أكبر من الصُم في الثاني. العرضان معاً صدماني. للمرة الأولى أكتب نصاً وأخرج عرضاً مسرحياً وأمثله. صُدمت عندما لمست تعاطفاً مشتركاً من السامعين تجاه الصُم، ومن الصُم تجاه أبنائهم السامعين. لم أتوقع أن يقول لي بعض الصُم إثر العرض «فكرت بإبني وإبنتي، وشعرت حجم المسؤولية الملقاة على عاتقهم منذ الطفولة».
○ منذ متى ومسرحية «من إيد لإيد» تلح على نائلة الحارس قبل أو بعد دراسة المسرح؟
• فعلياً لم أدرس المسرح، بل هو هوايتي. منذ سنة 2018 وتحديداً مع بدء تمويل المشاريع الخاصة بحق الوصول إلى المعلومات، باتت ترجمة لغة الإشارة مطلوبة، ووجدت نفسي أعمل بها، وتبدلت علاقتي معها، ولم تعد عبئاً. لغة الإشارة لم تكن للتعبير عن نفسي، بل لخدمة والديَ، وتستهلك كل وقت فراغي. خلال عملي بهذه اللغة أحسست بجمالياتها، وبحثت عن مكنونات وحيثيات هذه الإشارة وتلك. واكتشفت مدى ارتباطها بثقافتنا وهويتنا وتاريخنا. وجدتها لغة مُشبّعة بما يتجاوز بكثير حدودي معها، والمحيط الذي شكله والدايّ وأصدقاؤهما من الصُم. وبدأت الذكريات تظهر تباعاً. أذكر أن والديَ ومجموعة كبيرة من أصدقائهما كانوا يقصدون المطاعم والمقاهي بكثرة، مجموعة تزيد عن 25 شخصاً، ومعهم أطفالهم السامعين بأغلبهم. كنت والأطفال نلهوا باللعب، وعندما أعود إلى الطاولة أجد الأهل الصم منشغلين بنقاش كبير عبر الأيدي، فيما رؤوس كافة رواد المطعم شاخصة إليهم. نظرة الحُكم هذه كانت تخجلني وتطرح عندي السؤال لماذا؟ ربما كنت أقرأ في نظراتهم تنمراً، أو شفقة أو حُكماً. ومع امتهاني تعليم لغة الإشارة أكاديمياً فهمت أنها نظرات حشرية، وإعجاب، فحوار الصُم حيوي جداً. حالياً تغيرت نظرتي لمجتمع الصم الذي أنتمي ولا أنتمي إليه، وانتمائي لمجتمع السامعين ليس كلياً. أجد نفسي فوق جسر بين هذين العالمين، أنظر إلى هؤلاء وأولائك لكل وجهة نظر، ولم أفكر يوماً بأن وجهة نظري ستكون رابطاً بينهم. وهكذا ولدت المسرحية من رغبة بالإضاءة على الجسر الذي أقف فوقه إلى جانب الكثيرين غيري من أبناء الصم.
○ امتلكتِ كافة أدوات عرضك. هل هو تدريب ممتد منذ الطفولة إلى الآن في اللاوعي؟
• ثمة تدريب خضعت له إنما بالإكراه إن صحّ القول. كنت مُجبرة على ايصال وجهة نظر الصُم، وترجمة ما يقوله الغير لهم. وكان حينها الوصول إلى لغة الإشارة محدوداً، ولم يطرأ عليها لبنانياً أي تطور. فالصُم لم يتعرّضوا لكافة أنواع المعلومات. كنت أحياناً حيال ترجمات طبية أو قانونية لوالديَ. وتفسير نشرة الأخبار على شاشة التلفزيون. وهي أمور معقدة، ولا أجد لها الكلمات الكافية، فكنت أجد نفسي مضطرّة للإبداع والإبتكار. أدوات الاستعمال لإيصال المطلوب قد تكون عبر الوجه، أو الجسد أو سرعة حركة اليدين أو الفم. حركة الفم تُشكّل جزءاً من القواعد ومن قراءة الكلمات عبر الشفاه. وهذا ما لجأت إليه لمقاربة المسرحية. عندما أكون حيال تفسير فكرة وردت في نشرة الأخبار ولا أملك مصطلحاتها، أعمل لتبسيطها، وأسعى للتشبيه. قد أسرد قصة مشابهة لأقترب أكثر من الهدف. هكذا يُصبح أحدنا مُدرباً منذ الصغر على ايصال فكرة ما عبر ست أو سبع طرق مختلفة. قد يعرف أصمٌ هذه الطريقة، فيما آخر يجهل هذه اللكنة من لغة الإشارة. ففي لغة الإشارة اللبنانية لكنات متعددة. لغة الإشارة مشبّعة وممتلئة بتوثيق للتاريخ.
○ لو خرجنا عن الزيح ما هي إشارة بيروت في لغة الصُم؟
• يتنوع التفسير لماذا بيروت تُشبه أصابع اليد النابضة كما الوردة؟ منهم من يقول إنها إشارة ترمز لكثرة آبار المياه في المدينة. وآخر بأنها ترمز إلى بيروت التي شكّلت في الماضي نبض الحياة في الشرق الأوسط، ومركز الفنون والسينما. وقديماً كانت وسطيات شوارعها مزروعة بالورود. إلى إسقاط آخر بلغة الإشارة يعني بأن بيروت تموت وتعيش مع كل ضمة أصابع أو فتحها. برأيي الإشارة إلى مدينة بيروت تحمل مخزوناً ثقافياً.
○ كم يحتاج مجتمع الصم إلى تطوير لغته بحيث تُصبح معاصرة؟
• يحتاج إلى فتح باب يتيح لهم الاكتشاف. عندما يكونون حيال مؤتمر أو حدث ما فهم يحتاجون فقط إلى دعوة، وإلى مترجم. حضورهم يجعلهم يكتشفون الكلمات، وفهم معاني جديدة، وبذلك يبتكرون إشاراتهم. الصُم هم من أسرع الفئات ابتكاراً للإشارات والحلول، ولهذا لغة الإشارة متعددة اللكنات.
○ وماذا عن القراءة والمطالعة بالنسبة للصم؟
• الإشارة هي لغتهم الأم، وتأتي العربية والفرنسية أو الإنكليزية كلغة ثانية. يقرأون ويفهمون اللغة الثانية بحسب تمرسهم بها. وتبقى اللغة الثانية لدى الصم أقل من شخص اكتسبها بالسمع. ثمة اختلاف في قواعد لغة الإشارة وتركيب جملها. في اللغة العربية المكتوبة أضع النقطة والفاصلة وعلامة السؤال، فيما هي مختلفة بلغة الإشارة. في اللغة المكتوبة نربط الزمن داخل الكلمة من ماضي وحاضر ومستقبل، وتختلف تماماً في لغة الإشارة.
○ ما هو السؤال الصعب الذي طرحته في الطفولة؟ ومن أجاب عنه؟
• استغرق زمن طويل مني حتى استوعبت أن طفولتي ليست طبيعية. ساد الاعتقاد عندي أن الأطفال هم من يساعدون ذويهم. لم يخطر لي أن الأطفال الآخرين يجدون إجابات أسئلتهم لدى والديهم. بات طبيعياً أن أفكر بأن الأطفال هم المرجع للوالدين. لاحقاً علمت أنه ليس طبيعياً أن يكون لدى الأطفال اجابات على كافة الأسئلة. حاشرت الأسئلة بعضها في مخيلتي الصغيرة، واحدها كيف سأكون كإنسان لو سألت أهلي ووجدت لديهم الجواب وليس العكس؟ وفي أحيان اسأل نفسي إن كانت قوة شخصيتي ناتجة عن كوني مرجع لوالديَ، ورأيي مطلوب ومرفق بالتحليل كذلك. برأيي هذا يقوّي شخصية الطفل. ودائماً اسأل أين سأكون بدون هذا التوازن في قوة الشخصية والمسؤولية منذ الطفولة. بعيداً عن الدراما، ونيابة عن كافة أبناء الصم أقول أننا حملنا عبئاً يقع على عاتق المجتمع. وحملنا مسؤولية من اختصاص الدولة، ومؤسسات الإعلام ومحطات التلفزة القادرة على الإستعانة بمترجم للصم. كأبناء صُم نقوم بعمل هؤلاء جميعاً. هذه الكلفة التي تمّ توفيرها على هؤلاء جميعهم دفعها أبناء الصم من وقتهم وتعبهم وعلاقتهم بذويهم. ومن الفرص التي فاتتني لكوني مرتبطة بوالدي. ندفع كلفة باهظة جداً، وتغيب الدولة ومؤسساتها عن واجباتهم. أقدر من يقول لي يعطيكي العافية. لكني أقدر أكثر حين يقول لي أحدهم ارتاحي سنُحضر مترجماً.
○ ما الدلالة التي أردتها من ربط السمع بنوعية الرضاعة طبيعية أم مركبة؟
• كل ما ورد في المسرحية حقيقي. أنجبت جدتي خالتي الأولى وأرضعتها وإذ بها لا تسمع. والدتي كانت الطفلة الثانية رضعت ولا تسمع. علماً أنهما خاضعتا لاختبار سمع وكان إيجابياً لدى الولادة. لم تكن جدتي على دراية بأن طفلتيها تخسران السمع بالتدريج. لم يعرف أحدهم السبب، إنما كان لدى جدتي احساس داخلي بأن السبب مرتبط بالرضاعة. تأكد حدسها لدى انجابها خالي ولم يرض بأخذ حليبها، وكذلك خالي الثاني. تقول جدتي أنهما كانا يستفرغان حليبها كما قالب من الجبنة، وهما يسمعان.
○ وما هو تفسيرك؟
• لست مختصة لأفسر. ما سأقوله ليس بحقيقي مئة في المئة، ربما هو فلسفة حياة. أرى أننا كنساء نتمتع بإحساس كبير جداً. في المسرحية عرضت علاقة والدتي بي. وعلاقتي أنا بوالدتي وجدتي. نسل النساء هذا يتمتع بمشاعر مرهفة، وقدرة عالية على الإحساس بالآخر، فماذا سيحلّ بهن لدى عجزهن عن التعبير عن صوتهنّ؟ وكذلك عجز غيرهن في التعبير. جدتي امرأة قوية جداً، سعت لتطوير نفسها فواجهتها الممنوعات من تعلُّم العزف على العود وسواه. عاشت مع حماتها وكانت قاسية بحقها. امتلكت طاقة إبداع وفن ووجدت من يُكسر جناحيها. وهو حال والدتي، رغبت بأن تكون طبيبة ولا وجود لجامعة خاصة بالصم، الحل إذاً بعمل اليدين بدون صوت ورأي. عندما تُقمع المرأة وتُسلخ عن صوتها، قد تتأثر فيزيولوجياً، وتنقل تأثرها إلى أبنائها. وربما التقطت جدتي فيروس ترك أثره على حليبها. قال لها إحساسها أن عدم سمع بناتها سببه الرضاعة، ولم يُصدقها أحد. ونفى الأطباء وجود مشكلة. قبل ان تتوقف جدتي عن الرضاعة اليومية لإحدى بناتها، كانت تختبر سمعها بعد إغفاءتها بالتصفيق. لاحظت تراجعاً تدريجيا بسمعها فأوقفت الرضاعة. تقول جدتي أن بروفسوراً أمريكياً زار الجامعة الأمريكية في بيروت، عرضت له قصتها، ولم يجد تفسيرا. وقال لها: عليك الوثوق بحدسك وايقاف الرضاعة. إثر العرض قالت لي سيدة أن أبناء جارتها خسروا بصرهم نتيجة حليبها. المتزوجات من الجيل الثاني في عائلتنا يرضعن وأطفالهن يسمعون. أشعر بلغز، وآخذ رمزيته.
○ كنت في تقدير واضح جداً لنساء العائلة رغم صمم بعضهنّ. ماذا تعلمت منهن؟ وخاصة جدتك فطوم؟
• تعلمت من جدتي ووالدتي أن العطاء يبقى. وتعلمت مما لم تفعلاه انهما نسيتا العطاء لذاتهما. نسوة ضحين بحالهن، مرضن بدون التعبير بصوتهنّ. جدتي حرمت نفسها من عزف العود، وخياطة الملابس، وراحت ترمم الجوارب، وتصلح الملابس بعيداً عن الابتكار. أشعر جدتي في أحيان شاردة، وكأن روحها تقترب من الانطفاء. وهو حال والدتي القوية جداً والتي افتتحت صالون تزيين وباتت رائدة أعمال. والصالون لا يزال بتعاونها مع شقيقتها. تولت والدتي مسؤولية البيت المادية لفترة طويلة من حياتنا. النساء من حولي تميزن بالعطاء بدون حدود، ونسين العطاء لذاتهن فمرضن. قررت أن العطاء بعيداً عطاء الذات لدى نساء العائلة سيقف عندي، ونبع قراري من طفولة بكليتها كانت ترجمة. حان الوقت ليكون صوتي لي ولقصتي. مسرحية «من إيد لإيد» أول خطوة عطاء لذاتي.
○ ما الذي تغير في بنيتك الداخلية بعد عروض المسرحية؟
• بت أحمل أثقال الماضي بخفة أكبر، فالمسؤولية ما تزال موجودة.
○ وماذا تقولين لزاكو «ماما»؟ شعرنا بحاجتك للمزيد من حنانها وعطفها؟
• أقول لها بأنها قامت بما هو أكبر من قدراتها. لا عتب في أعماقي على زاكو. مرّ عتب في المسرحية، فالشخصية تحتاج للتعبير. عبّرت عن نائلة بمراحلها كافة، وليس نائلة الحالية. مرّت نائلة بمرحلة شعرت خلالها بعبء الترجمة الملازم لها. وسألت عن ذاتها؟ وتبدّل الغضب إلى فهم واستيعاب. ما نعيشه ليس بذنب من أحد، بل ناتج عن بنية مجتمع غير منصفة، بحيث يقع عبء مُضاف على عاتق أحدهم دون الآخر. والدتي كانت الوحيدة التي تشاهد مشاركتي في عروضي المسرحية وتُصفق لي. وهذا ما ذكرته بتقدير كبير في عرضي المسرحي. إنه المجتمع الغافل عن تأمين الترجمة للصم، وإذا لم يفعل سيقوم أحدهم بالدور. أقول لوالدتي بأني شديدة الفخر بها، هي التي احبتني بكل قدراتها.
○ كيف تعلمت لغة الإشارة في الطفولة؟
• إنها لغتي الأم. أسهل على طفل تحريك يديه من لفظ الحروف، ويتمكن بعمر التسعة أشهر يُعبّر الطفل بلغة الإشارة. حكيت كلمات بالإشارة قبل نطقي بكلمات عربية. تُكتسب لغة الإشارة عبر التعرض لها تماماً كما المحكية. كنت دائماً منغمسة بصرياً بهذه اللغة، وتشربتها لأني كنت محاطة بها، وبت اُحسن التعبير عن ذاتي من خلالها أكثر من اللغة المنطوقة.
○ عبء الترجمة كان عليك أكثر من أخوتك؟
• وقع أولاً على شقيقتي التي تكبرني بسنة، ومن ثم تقاسمنا المسؤولية معاً.
○ حَزِنت عندما تمددت على خشبة المسرح لتقولي «تعبت»؟
• مرّت مرحلة من حياتي شعرت خلالها بأن بلدنا مُتعب للغاية وعليَ السفر لتحقيق أحلامي. بعدها سألت عن مصير والديَ؟ عندما باتت مسؤوليتي تجاه والديَ ترتب عليَ إعادة النظر بأحلامي وأهدافي المستقبلية، سألت نفسي عن المدى الزمني المطلوب التعامل مع والدي كأولوية؟ تفسيري لهذه التساؤلات إنها ناتجة عن موقع الضحية. خلال كتابتي للمسرحية أتذكر وبخاصة مشهد معاتبة والدتي عن رفضها هي ووالدي إجراء عملية زرع قوقعة، لأن ذلك كان سيختصر علينا الكثير من المصاعب. ردت: «أنا مبسوطة هيك». ولم يرد هذا في النص. يوم العرض الأول في مسرح زقاق استفقت وخلدت لنفسي ولربي واستجمعت قوتي كي أصبّها في هذا العرض، وتذكرت قول والدتي، وقررت إضافته للعرض، متبوعاً «بسامحيني ماما». أنا من أطلب السماح من والديَ. ففي جزء كبير من حياتي كنت أعتبر الصمم هو المشكلة، وعلاجه يعني تحرري. كنت أنظر لذاتي كضحية بينما فعلياً، وصمم أهلي أكسبني لغة، قلة من الناس تعرفها. وأكسبني صلابة وقدرة على التعبير عن نفسي بالكثير من الطرق. وأن أحسن تظهير عملي المسرحي بحيث يشعر به الأصم والسامع معاً بذات القوة، فهذا ما كسبته من أهلي.
○ وضعت نفسك في موقع الكاتب والمخرج والممثل. هي جرأة؟
• كنت أمثل سابقاً. وعندما بدأت كتابة هذا العرض صرت أسمع صوتاً داخلياً يسألني ما هو التالي؟ وأعود للقول بأن «من إيد لإيد» ولدت في وقتها المناسب. قد تكون المسرحية الأولى والأخيرة، وقد لا تكون.
○ أين والدك من هذه المسرحية؟
• حين كتبتها كان لوالدي قسطه الكبير. وجدت نفسي وكأني كتبت مسرحيتين وأعمل لحشرهما في واحدة. لوالدي ثقل كبير في حياتنا، ولا تروى الحياة دفعة واحدة. كانت الأولوية لجدتي ووالدتي وأنا.

✎

فريق تحرير موقع المشهد الاخباري

فريق التحرير في موقع المشهد الاخباري — نتابع الخبر من مصادره ونقدّمه لك محرَّراً ومراجَعاً على مدار الساعة.

أخبار ذات صلة

0 تعليق