قال سفين دي كنوب، الشريك بمكتب «Sidley» للمحاماة، إن العالم يشهد تصاعدًا ملحوظًا في استخدام أدوات الدفاع التجاري، موضحًا أن متوسط عدد تحقيقات مكافحة الإغراق والدعم عالميًا خلال عامي 2024 و2025 ارتفع إلى 1.6 ضعف متوسطه خلال الفترة من 2016 إلى 2023 بما يقارب 60٪.
جاء ذلك خلال الجلسة الثانية من قمة الصلب العربي، المنعقدة بالقاهرة، والتي ناقشت تداعيات تصاعد الإجراءات الحمائية عالميًا وتفاقم فائض الطاقات الإنتاجية على صناعة الحديد والصلب العربية، وأدارتها الدكتورة منى الجرف، أستاذ الاقتصاد بجامعة القاهرة، بمشاركة عفاف عز، المدير العام للاستراتيجية وتطوير الأعمال بشركة حديد عز، ويمنى الشبراوي، رئيس قطاع المعالجات التجارية بوزارة الاستثمار والتجارة الخارجية، ولينا أبو الروس، رئيس قطاع القضايا الاستراتيجية بشركة «Forward Global»، وسفين دي كنوب، الشريك بمكتب «Sidley» للمحاماة.
وأشار إلى أن الاتحاد الأوروبي كثف بدوره استخدام هذه الأدوات، إذ بلغ متوسط التحقيقات السنوية خلال عامي 2024 و2025 نحو 2.6 ضعف مستواها خلال الفترة من 2016 إلى 2023، فيما وصل عدد التدابير الجديدة التي فرضها في 2025 إلى ثلاثة أمثال المتوسط السنوي خلال الفترة من 2016 إلى 2024.
بحضور رئيس الوزراء.. انطلاق فعاليات قمة الصلب العربي الـ19 والمعرض الدولي للحديد والصلب بالقاهرة أحمد عز: الحمائية التجارية لم تعد استثناء وعدد التدابير على تجارة الصلب ارتفع إلى 395 تدبيرا خلال 2025 رؤساء شركات الصلب العربية: التكامل الصناعي ضرورة لتعزيز المنافسة ومواجهة فائض الإنتاج والحمائيةوأضاف أن متوسط الرسوم المفروضة على الشركات ارتفع من 28% إلى 44% بين الفترتين، بينما بلغ متوسط المعدل المتبقي 61% خلال عام 2025، وهو أعلى مستوى في عشر سنوات، موضحًا أن ارتفاع الرسوم يرتبط بتغير منهجيات حسابها، بما في ذلك استبعاد قاعدة الرسم الأقل في بعض الحالات، واستخدام أسعار مرجعية بديلة عند وجود تشوهات كبيرة في تكاليف الإنتاج، فضلًا عن توسيع نطاق التعامل مع الدعم العابر للحدود.
ولفت إلى أن أدوات تقييد التجارة لم تعد تقتصر على مكافحة الإغراق والدعم، وإنما امتدت إلى تدابير الوقاية ومتطلبات الأمن القومي والممارسات التجارية غير العادلة، وهي أدوات تختلف في أساسها القانوني ولا تشترط جميعها إثبات الإغراق أو الدعم.
وأوضح أن لائحة الدعم الأجنبي الأوروبية تفرض تدقيقًا على الدعم الحكومي المرتبط بعمليات الاستحواذ والمناقصات داخل الاتحاد الأوروبي، بما قد يطال المستثمرين الخليجيين، فضلًا عن مطالبة الموردين الرئيسيين، ومن بينهم موردو الصلب، بالإفصاح عن المساهمات المالية الأجنبية في المناقصات الأوروبية الكبرى.
وفيما يتعلق بالمتطلبات البيئية، أشار دي كنوب إلى أن آلية تعديل حدود الكربون الأوروبية تفرض تكلفة على الانبعاثات المتضمنة في واردات الصلب، مؤكدًا أن تقديم بيانات فعلية موثقة ومتحقق منها بشأن الانبعاثات قد يقلل التكلفة مقارنة بالاعتماد على القيم الافتراضية.
وأضاف أن الاتحاد الأوروبي خفض حصص واردات الصلب المعفاة من الرسوم إلى 18.3 مليون طن سنويًا، مع فرض رسم بنسبة 50% على الكميات التي تتجاوز الحصص، يضاف إلى أي رسوم أخرى لمكافحة الإغراق أو الدعم، مشيرًا إلى أن الحصص أصبحت عاملًا حاسمًا في تحديد قدرة المصدرين على البيع داخل السوق الأوروبية، وليس السعر وحده.
وأوضح أن المستوردين أصبحوا مطالبين بإثبات مكان صهر الصلب وصبه، عادة من خلال شهادات اختبار المصنع، بما يتيح تتبع مصادر البلاطات والكتل المستخدمة في الإنتاج، لافتًا إلى أن المتطلبات المقبلة تشمل قيودًا محتملة على تصدير الخردة الأوروبية إلى الدول غير الأعضاء في منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية، وحظر المنتجات المصنوعة بالعمل القسري، إلى جانب مقترحات لتوسيع آلية تعديل حدود الكربون لتشمل منتجات مصنعة، وإدخال اشتراطات تتعلق بالكربون والمنشأ في المشتريات العامة.
وشدد على أهمية أن تعمل الشركات العربية على تأمين مصادر الخردة ورسم خريطة واضحة لسلاسل الإمداد، والاستعداد المبكر لمتطلبات المنشأ والانبعاثات، باعتبارها عوامل متزايدة التأثير في القدرة على النفاذ إلى الأسواق الأوروبية
- عفاف عز: واردات البليت إلى مصر قفزت بأكثر من 1000%.. وصادرات الصلب خسرت 600 مليون دولار
- يوسف بطرس غالي: المنطقة العربية مؤهلة لتصبح موردًا عالميًا للصلب منخفض الكربون
- رئيس الاتحاد العربي للحديد يقترح إنشاء سوق عربية موحدة للصلب على 4 مراحل
- رئيسة المفوضية الأوروبية: انضمام ألبانيا إلى الاتحاد الأوروبي بات في متناول اليد
- كالاس تدعو لتعزيز القدرات البحرية لمهمة «اسبيدس» بشكل عاجل






