لبنان: سلام يشدد على جدول زمني لتنفيذ «اتفاق الإطار» ولقاؤه مع بزشكيان «كسر الجليد»

منذ 2 ساعة

نيويورك ـ بيروت ـ «القدس العربي»: ثلاثة تحديات شدد عليها رئيس الحكومة اللبنانية نواف سلام خلال إلقائه كلمة لبنان أمام الجمعية العمومية للأمم المتحدة، قائلاً «تولينا المسؤولية وبلدنا يواجه ثلاثة تحديات مصيرية: أن يستعيد ثقة شعبه بعد الانهيار المالي وانفجار مرفأ بيروت وما خلّفاه من مآس وجراح، وأن يستعيد قراره الوطني، بحيث لا تكون سلطة فوق سلطة الدولة ولا سلاح خارج قواتها المسلحة، ولا قرار بالحرب والسلم خارج مؤسساتها، وأن يستعيد كامل أرضه من الاحتلال الإسرائيلي».
وقال «صحيح أن لبنان يتأثر بما يجري في محيطه لكن ذلك لا يعني أننا نقبل بأن يعود ساحة لصراعات الآخرين أن ورقة تفاوض في أيديهم». وأضاف «أن مستقبل لبنان لا يقرًّر بالنيابة عنه، ولا يجوز أن يكون أمنه واستقراره ثمناً لتسويات تُعقد في غيابه».
وتطرّق سلام إلى «اتفاق الإطار»، بالقول «نجاح أي اتفاق لا يقاس بالنوايا المعلنة بل بتنفيذ الالتزامات. ولذلك، المطلوب اليوم هو استكمال ترجمة الإطار إلى خطوات عملية ضمن جدول زمني واضح، وآلية تحقق تضمن تنفيذ جميع بنوده. وما يهمنا التشديد عليه هو ضرورة العمل على تجنب الفراغ الذي قد يحدثه انسحاب قوات اليونيفيل لو تم دون الاتفاق على قوة دولية جديدة تحل مكانها وتضمن استمرار مهام المراقبة والابلاغ والتواصل وتتكامل في دورها مع متطلبات تنفيذ الإطار الثلاثي».

إعادة إعمار الجنوب

وقال إن إعادة إعمار الجنوب اللبناني «ليست مجرد إعادة بناء للحجر»، وإنما تعني إعادة بناء حياة السكان، واستعادة مصادر رزقهم، وتأكيد حقهم في العيش بأمان وكرامة فوق أرضهم. وشدد على أن الحكومة اللبنانية تتحمل مسؤولياتها في تنفيذ الإصلاحات وبسط سلطة الدولة على كامل أراضي البلاد.
وفي الشأن الفلسطيني، أكد رئيس الوزراء اللبناني أنه لا يمكن تحقيق استقرار دائم في لبنان من دون استقرار مماثل في المنطقة، ولا يمكن للمنطقة أن تنعم بالاستقرار ما دام الشعب الفلسطيني محروماً من حقه في تقرير المصير «مثل سائر شعوب العالم، لا أقل ولا أكثر».

غارات إسرائيلية وتفجيرات وتطويق رعاة في مزرعة وتهديدات بمرحلة جديدة من القتال

وفيما يتعلق بالتوترات الإقليمية، جدد رئيس الوزراء اللبناني تضامن بلاده مع دول الخليج العربية والأردن في مواجهة الهجمات الإيرانية التي قال إنها تهدد الأمن الإقليمي وحرية الملاحة البحرية وسلامتها. وأوضح أن تداعيات تلك الهجمات لا تظل محصورة في مناطق المواجهة، بل تمتد إلى سلاسل الإمداد وأسعار السلع، ولا سيما الغذاء والطاقة، فضلاً عن معدلات التضخم.
وانتقل سلام إلى مسألة إصلاح الأمم المتحدة، قائلاً إن المنظمة لا تستطيع دعوة دول العالم إلى تغيير سلوكها من دون إجراء التغييرات الضرورية داخل مؤسساتها، بما يمكّنها من تحقيق النتائج المنتظرة منها واستعادة ثقة الشعوب.
وأشار إلى أن العالم تغير بصورة عميقة منذ عام 1945، إذ تضاعف عدد أعضاء الأمم المتحدة قرابة أربع مرات، وانتهى الاستعمار، وتعاظم دور أفريقيا وتحولت آسيا وظهرت قوى جديدة، كما تغيرت موازين الاقتصاد العالمي. ومع ذلك، قال إن التكوين الأساسي لمجلس الأمن لا يزال «أسير لحظة تاريخية» تعود إلى نهاية الحرب العالمية الثانية.
وأكد أن أفريقيا والعالم العربي لا يمكن أن يظلا محرومين من التمثيل الدائم في مجلس الأمن، كما لا ينبغي أن تبقى الدول الصغيرة والمتوسطة مجرد متفرج على قرارات تمس أمنها ومستقبلها. وأقر بأن إصلاح المجلس مسألة معقدة، لكنه شدد على أن صعوبة الإصلاح لا تشكل حجة لرفضه.
واختتم سلام هذا الجزء من كلمته بالتأكيد أن إصلاح الأمم المتحدة يجب أن يبدأ من مجلس الأمن، باعتباره الجهاز الذي يتحمل المسؤولية الأساسية عن صون السلم والأمن الدوليين، معتبراً أن استعادة الثقة بالمنظمة تتطلب جعل مؤسساتها أكثر تمثيلاً وقدرة على تنفيذ القرارات التي تتخذها.

لقاء مع مدبولي

وكان الرئيس سلام عقد اجتماعاً مع رئيس الوزراء المصري مصطفى مدبولي، وتم البحث في الأوضاع في الجنوب ومتطلبات تثبيت الاستقرار، ولا سيما انسحاب إسرائيل الكامل من الأراضي اللبنانية ووقف اعتداءاتها، واستكمال مسار حصر السلاح بيد الدولة وبسط سلطتها على كامل أراضيها بقواها الذاتية، بالإضافة إلى مواصلة العمل من خلال الإطار الثلاثي لمعالجة المسائل العالقة عبر التفاوض، بما يدعم مسار العودة والتعافي وتثبيت عودة الأهالي إلى بلداتهم وقراهم.
وقد أكد مدبولي «ثوابت الموقف المصري الداعم للبنان، وحرص مصر على مساندة الدولة اللبنانية ومؤسساتها الوطنية، بما يحفظ سيادة لبنان وأمنه واستقراره ووحدة أراضيه». كما أكد «دعم مصر لمسار بسط سلطة الدولة اللبنانية على كامل أراضيها، وتمكين مؤسساتها من الاضطلاع بمسؤولياتها، وفي مقدمتها الجيش اللبناني».
وشكر الرئيس سلام مصر على «دعمها المستمر للبنان وللدولة ومؤسساتها»، مثمناً «جهود مصر الرامية إلى خفض التصعيد وتعزيز الاستقرار في المنطقة».

… ومع بزشكيان

وكان الرئيس سلام أكد خلال اللقاء مع الرئيس الايراني مسعود بزشكيان على أهمية إقامة علاقة من دولة إلى دولة، واحترام السيادة، وعدم التدخل، وترشيح سفير جديد في بيروت. غير أن المعلومات أن الاجتماع لم يؤث ثماره خصوصاً أن بزشكيان أعاد التركيز على أهمية المقاومة في المنطقة، وليس فقط في لبنان، وهو ما تعارض مع موقف سلام الذي شدد على «أن لبنان لا يريد أن يكون ساحة للصراعات الإقليمية أو لتبادل الرسائل، وألا يفاوض أحد باسم لبنان إلا الدولة اللبنانية». كما أفيد أن الجانب الإيراني أصرّ على تعيين السفير محمد رضا شيباني، سفيراً لدى لبنان، على اعتبار «أن الإجراء في حقه غير مبرر».

فضل الله: لم نغلق الأبواب على الحل السياسي ولكن «الاتفاق» كرّس الاحتلال

من ناحيته، أكد وزير الخارجية والمغتربين يوسف رجي الذي شارك في الاجتماع مع بزشكيان بحضور نظيره الإيراني عباس عراقجي أنه «لا يجد أي مشكلة في الاجتماع بأي طرف ومصافحته، لأن الحوار والتفاوض يكونان عادةً مع الجهة التي توجد معها مشكلة بهدف معالجتها».
أضاف رجي: «قلنا في الاجتماع ما يجب أن يُقال بوضوح، انطلاقاً من الموقف اللبناني السيادي»، مشيراً إلى «أن جوهر النقاش مع طهران يتمحور حول شروط قيام أفضل العلاقات بين البلدين، على أن تقوم على الاحترام المتبادل واحترام سيادة لبنان، مشدداً على أن هذا هو الأساس وأن لبنان لا يزال متمسكاً بموقفه».

استمرار الاعتداءات

في موازاة الجهود الدبلوماسية للدولة اللبنانية في نيويورك لتحديد أولويات لبنان، واصل الجيش الإسرائيلي اعتداءاته على لبلدات الجنوبية، وتوغلت قوة منه إلى محلة سدانة في خراج بلدة كفرشوبا، وأقدمت على تطويق مزرعة تعود لعائلة غازي نبعة، ويوجد بداخلها عدد من الرعاة. وأطلقت القوة النار في محيط المزرعة، فيما سُجّل إطلاق عدة قذائف مدفعية في محيط المحلة.
وفي هذا الإطار، تعرضت اطراف بلدة الهبارية في منطقة العرقوب لقصف مدفعي متقطع، ترافقت مع عملية تمشيط واسعة بالرشاشات الثقيلة، كما تزامن ذلك مع تحرك لآليات الجيش الإسرائيلية في المنطقة.
وقامت القوات الإسرائيلية منذ ساعات الصباح بإضرام النار في عدد من المنازل في منطقة الجلاحية في بلدة الخيام، حيث تصاعدت أعمدة الدخان من المكان. كما تعرضت أطراف بلدات زوطر الشرقية وميفدون والنبطية الفوقا لقصف مدفعي إسرائيلي متقطع، ووقع تفجير في محيط الطيبة ودير سريان، وقامت دبابة ميركافا متمركزة في مشاع المنصوري باستهداف البلدة بعدد من القذائف.
بالتزامن، شن الطيران الحربي الإسرائيلي غارة على المنطقة الواقعة بين كفرتبنيت والنبطية الفوقا وغارة أخرى على محيط بلدة بني حيان وبين فرون والغندورية ما تسبب بحريق كبير. وكان القصف المدفعي قد استهدف ليلًا، وادي الحجير ومجدل زون والاودية المجاورة لها.
في تلك الاثناء، أعلنت «القناة 12» الإسرائيلية «أن الجيش الإسرائيلي سيدخل مرحلة جديدة من القتال في جنوب لبنان خلال الأيام المقبلة، بعدما استكمل عملية تدمير البنية التحتية لـحزب الله في منطقة الخط الأصفر».

لسنا هواة حروب

في المواقف، أكد عضو «كتلة الوفاء للمقاومة» النائب حسن فضل الله «أن معركتنا الأساسية اليوم هي في كيفية تحرير أرضنا وحماية شعبنا والعودة إلى القرى والبلدات الجنوبية، وإعادة إعمارها، وأيضًا توفير كل أشكال الدعم لشعبنا، وخصوصاً النازحين، وبالأخص أبناء القرى المحتلة، وكل التحديات الأخرى تهون وتصغر أمام هذا التحدي».
وقال في احتفال تأبيني «نحن لسنا هواة حروب، وإنما فُرضت علينا هذه الحروب، لأن قدرنا وبالأخص أبناء الجنوب أننا نجاور هذا الكيان الصهيوني، وأهلنا يعيشون هذا التاريخ المليء بالاعتداءات وبالأطماع ومحاولات الاستيلاء على قرانا وبلداتنا، وهدفنا في هذه المرحلة بعد كل هذا العدوان الإسرائيلي، هو تحرير الجنوب، والعودة إليه وإعماره، ونحن مع الدبلوماسية المستندة إلى حقنا، ومع التفاوض غير المباشر إن كان يوصلنا إلى هذا الهدف، ولكن لا يمكن أن نحقق هذا الهدف بالاستسلام والخضوع والخنوع، فمثل هذه السياسة لا تؤدي إلا إلى استمرار الاحتلال، وهو ما قامت به السلطة، لجهة تكريس هذا الاحتلال من خلال اتفاق الإطار».
ولفت إلى «أن حزب الله وحركة أمل لم يقفلا الأبواب، وليسا مغلقين على الحل السياسي، ولكن منذ 27 تشرين الثاني/نوفمبر 2024، لم يُقدّم لنا أي حل سياسي معقول يحمي البلد ويوقف الاغتيالات وتعود الناس إلى بيوتها، علماً أنه بالأمس حتى في المجلس النيابي، لم تجد هذه السلطة صوتاً من الموالين لها قادرًا على الدفاع عن هذا الاتفاق، واليوم هناك جهات دولية تستغرب تخلي الحكومة اللبنانية عن مظلات دولية كانت بيدها مثل القرار 1701، واتفاق 27 تشرين الثاني/نوفمبر، وذهبت إلى اتفاق يربط الانسحاب الإسرائيلي بنزع سلاح المقاومة، وهي تعلم أنها لا تستطيع نزعه، ولذلك فإن بعض هذه السلطة يريد للاحتلال أن يبقى في الجنوب حتى ينزع سلاح المقاومة، فهؤلاء يريدون أن يستخدموا الاحتلال كأداة ضغط علينا وعلى شعبنا، ولو جاءت لنا السلطة باتفاق من خلال مفاوضات غير مباشرة يحمي السيادة ويضمن تحرير الجنوب والانسحاب وعودة الناس، لما كنا لنقول لها كلمة «لا»، ولكنها لم تأتِ لنا بذلك، بل جاءت لنا باتفاق يكرِّس بقاء الاحتلال».

رفضوا الاستسلام

وأضاف النائب فضل الله: «نحن في موقع دفاعي ولسنا من يشن الحروب، والمشكلة كانت ولا تزال نتيجة الاحتلال الذي تسبب بالحروب، بينما المقاومة نشأت بسبب الاحتلال، وأثمرت تضحياتها التحرير في الأعوام 1982 و1985 و2000، وصمدت في عام 2006، ووجودها وبقاؤها واستمرارها الآن، هو الذي يحمي المناطق المحررة، علماً أن جيش الاحتلال لديه إمكانات هائلة، ويمكن ان يخوض معارك ويحتل بعض النقاط، والبعض حاول أن يصوِّر ما حصل في علي الطاهر على غير حقيقته، بينما كانت معركة مشرفة وتاريخية، ولها رمزيتها، وقاتل هؤلاء الشباب 3 أشهر وصمدوا تحت القصف بكل أنواع السلاح، ورفضوا أن يستسلموا، وقتلوا في سبيل الله في تلك البقعة، وهذا بشهادة العدو، فالمقاومة تقاتل في المواقع وتواجه ويمكن أن يتقدم العدو إلى موقع أو منطقة، ولكن هل هذا يعني أن نستسلم أو أن نخضع، فهذا يؤدي إلى ضياع كل الجنوب وكل لبنان، فهل مثلاً لو خسر الجيش في معركة مع العدو موقعًا نفكِّك الجيش أم نعمل على تقويته».
ورأى فضل الله أن «لدينا اليوم معادلة إقليمية قوية تثبت أقدامها في المنطقة، ترسمها الجمهورية الإسلامية الإيرانية، والتي رغم كل الحرب عليها وكل الضغوط والحصار، تقف إلى جانبنا ومعنا وتساندنا، وهي ترفض أي اتفاق من دون لبنان، وبالأمس كان هناك لقاء في نيويورك، وقالت إيران، لا اتفاق ولا حل من دون لبنان».
وحول جلسة مناقشة الحكومة، أوضح «أننا لم نحجب الثقة عن الحكومة، لأننا لا نريد أن نعطيها انتصاراً وهمياً، كوننا نعرف أن هذه الحكومة موجودة الآن بقوة الضغط الإقليمي والدولي الذي يرفض أن يغيّرها أو يعدّلها أو يسقطها، لا باستقالة وزرائها، ولا بحجب الثقة عنها بالمجلس النيابي، ولديها عدد من النواب طلب منهم بالأسماء أن يحضروا وأن يصوتوا لمصلحة الثقة، ولكن أداء هذه الحكومة متعثر، ولو تركت الآن النقابات والهيئات الاجتماعية والموظفون، لنزلوا جميعاً إلى الشارع احتجاجًا على الوضع المعيشي والاقتصادي، ولكن يمارس عليهم الضغط كي لا يتحركوا في مواجهة فشل هذه الحكومة وأدائها»، مؤكداً «أن بقاءنا في الحكومة لضرورات وطنية وسياسية لها علاقة بالشراكة، ونتيجة التفاهم نحن وحركة أمل بأن لا نستقيل الآن من هذه الحكومة، ولكن هذا لا يعني أن سياستها ناجحة».

ماذا قدّمت الحكومة؟

واعتبر عضو كتلة «الوفاء للمقاومة» النائب حسين الحاج حسن، «أن هناك متغيرات كبيرة تحصل، ومواجهة كبيرة نحن في داخلها، وأما من يتحدث عن الاستقواء بالخارج، فعليه أن يعلم أن من يستقوي اليوم في لبنان بالخارج، هو من يستقوي بالأمريكي ويستفيد من الإسرائيلي، لأن من يهجم على لبنان هو الإسرائيلي بدعم وتسليح من الأمريكي، فيما إيران تقول للسلطة في لبنان استفيدوا من المظلة الإقليمية ومن أي اتفاق محتمل مع أمريكا الذي يتضمن في بنده الأول انسحاب العدو الإسرائيلي من لبنان، ووقف إطلاق النار».
وسأل الحاج حسن «ما هو جواب البعض الذين يطالبون بالتخلي عن عناصر قوة لبنان أمام هذه الغطرسة والتغوّل الإسرائيلي عدا عن أنهم يتكلون على أمريكا؟ علماً أن هؤلاء لم يستطيعوا أن يحققوا من خلال اتفاق الإطار الذي ترعاه أمريكا أي نتيجة، بل أكثر من ذلك، إن أمريكا وإسرائيل لا يعيران اهتماماً ولا يصغيان لأي أحد، لأن الاتكال على أمريكا منذ الأساس خطأ كبير». كما سأل «ماذا قدمت الحكومة والعهد والسلطة منذ الحرب الماضية وحتى الآن لأجل عودة النازحين وإعادة الإعمار وإيواء المتضررين وترميم المنازل، وماذا فعلوا من أجل عوائل الشهداء والجرحى والأسرى، ونحن لا نتحدث من موقع التهجم، بل من موقع المساءلة، وهذا حق لنا».

✎

فريق تحرير موقع المشهد الاخباري

فريق التحرير في موقع المشهد الاخباري — نتابع الخبر من مصادره ونقدّمه لك محرَّراً ومراجَعاً على مدار الساعة.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق